تطبق اليوم، مواعيد غلق المحلات وفق التعديلات الجديدة    نيكي يرتفع بقوة تزامنًا مع استقرار أسعار النفط وترقب محادثات واشنطن وطهران    مشوار الحسم، مواعيد مباريات الأهلي المتبقية في مرحلة التتويج بالدوري المصري    وول ستريت جورنال: ترامب قلق من تأثير القتال في لبنان على وقف إطلاق النار    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألماني    رياح وارتفاع درجات الحرارة، حالة الطقس اليوم الجمعة    صدمة في باريس.. محمد صلاح خارج الحسابات وقرار سلوت يشعل الغضب    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    ترامب: وقف إطلاق النار سيشمل منطقة الشرق الأوسط    تموين القليوبية تحدد أسعار «الفينو» وتدعو المواطنين للإبلاغ عن المخالفات    هيئة الدواء: 250 مليون دولار استثمارات صينية لإنشاء مصانع زجاج دوائي في مصر    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    الطمع في الميراث وسلوك مشين، كشف لغز مقتل مسن الشرقية وضبط الجناة    استعدادًا لشم النسيم «صحة المنوفية» ترفع درجة الاستعداد القصوى    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    محافظ البحيرة: إنشاء أول وحدة غسيل كلوي للأطفال بدمسنا تضم 5 أجهزة متطورة    دورة تدريبية للأئمة والواعظات بشمال سيناء لرفع الوعي بقضايا السكان    متحدث الحكومة: نمتلك مخزونا استراتيجيا من السلع يكفي 6 أشهر.. ومصر غير معرضة لأي أزمة طاقة    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    وكيل وزارة التموين بكفر الشيخ: تجهيزات ب27 موقع لاستقبال القمح من المزارعين    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    كرة يد - تألق علي يقود لشبونة لربع نهائي أبطال أوروبا.. ورباعي فيزبريم يتفوق على يحيى خالد    حمادة هلال: لا أمانع حصر نفسي في لون المداح بشرط الاختلاف.. وصنعنا حالة تشبه رجل المستحيل    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    فرايبورج وأستون فيلا على أعتاب نصف نهائي الدوري الأوروبي    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    محمد العزبي: البوابة المصرية هي الأساس في قرارات الشرق الأوسط الحاسمة    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    غارتان إسرائيليتان على جنوب لبنان وحزب الله يرد بقصف مواقع إسرائيلية    فشل خطة إسقاط إيران وترامب يبحث عن كبش فداء لإنقاذ نفسه فى الانتخابات.. فيديو    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    خالد جلال: الإسماعيلى يتعرض للظلم.. ولاعبى الدراويش نجوم    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إخلاء سبيل تلميذة بطنطا في حادثة الأقراص المنومة داخل مدرسة شوبر    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    محافظ الإسكندرية يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    السجن 3 أعوام لمتهم بتهديد زوجته بصورها للتنازل عن حقوقها الزوجية في الإسكندرية    ارتفاع سعر جرام الذهب خلال التعاملات المسائية اليوم    القصة الكاملة لدرجات الحضور والتقييمات، مستند رسمي يكشف إعادة التقييم للطالب المتغيب بعذر    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    مدير "الصيدلة للتميز" بجامعة المنصورة: المركز خطوة أساسية في مسار تصميم وتصنيع الدواء    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من مطار أتاتورك إلى القاهرة.. هل تورطت أنقرة في تسليم شاب محكوم بالإعدام إلى السيسي؟
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 31 - 01 - 2019

بعد أن كانت زيارة تركيا لأسبوع واحد حُلمًا يراود ميسوري الحال فقط، أصبحت اليوم مستقرًا لآلاف المصريين، حيث استقبلت تركيا قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ووزراء في حكومة الرئيس محمد مرسي، وسياسيين وأعضاء مجلس الشعب ومستشارين في الدولة، وعددًا من شباب الثورة والإعلاميين، بعد تعرضهم للتنكيل والاعتقال والملاحقات الأمنية في مصر السيسي.
اختفلت أوضاع المصريين المقيمين في إسطنبول، ما بين سياح أثرياء يقصدونها للترفيه، وهاربين من الملاحقات الأمنية في مصر يعانون من الفقر والبطالة، فالحكومة التركية لم تقدم مساعدات أو مساندات حقيقية للهاربين إليها، والمقيمون فيها تباينت وظائفهم بين العمل في ثلاث قنوات فضائية تدعم الشرعية وتقف ضد الانقلاب، أو التدريس في مؤسّسات تعليمية تفتح واحدة أبوابها لتُغلق الأخرى، أو في مشاريع مفلسة، أو في وظائف خارج تخصص أصحابها، فتجد أن الطبيب أصبح تاجرًا والمهندس صحفيًا والمعلم سمسارًا، إلا أنه وطوال ستة سنوات لم تسجل حالة واحدة قامت تركيا خلالها بتسليم أحد المطاردين أو اللاجئين إلى حكومة الديكتاتور.
فهل تغير موقف إسطنبول في حالة الشاب محمد عبد الحفيظ حسين، والذي يعمل مهندسا زراعيًا في مصر، وظل مطاردًا بعدما قام القضاء الشامخ في مصر بالزج باسمه في عدة قضايا، الواحدة منها قد يدفع فيها حياته ثمنًا لجرم لم يقم به؟
تقول الكاتبة الصحفية “أسماء شكر”، الباحثة في الشأن الحقوقي: “مؤسف للغاية.. تم ترحيل الشاب محمد عبد الحفيظ حسين من تركيا من محافظة المنوفية ويعمل مهندسًا زراعيًا، أثناء توجهه لدولة تركيا، وبعد ختم الدخول تم توقيفه واحتجازه داخل مطار أتاتورك بتاريخ 17 يناير 2019 الساعة السابعة والنصف صباحا، وأخبرهم أنه معارض للنظام المصري ومحكوم عليه في عدد من القضايا غيابيًا، منها القضية المشهورة إعلاميًا بقضية “النائب العام هشام بركات” بحكم الإعدام، غير القضايا الأخرى”.
وتضيف شكر: “تم ترجمة القضايا والأحكام إلى اللغة التركية وعرضها على الجانب التركي، إلا أنه في تمام العاشرة مساء انقطع الاتصال به نهائيًّا دون أي مقدمات، وبعدها بأكثر من أربعة أيام اكتشف المقربون له أنه تم ترحيله إلى مصر وإخفاؤه قسريًا. تم ترحيل الشاب ليواجه مصيرًا مجهولًا كما الآلاف من أبناء الشعب المصري. محمد عبد الحفيظ كان قادمًا من الصومال إلى إسطنبول”.
وفيما يعد تلك أول حالة– في حال ثبتت- تتورط فيها أنقرة في تسليم مطاردين من سلطات الانقلاب إلى سلخانات السيسي. ويعلق الناشط والمصور إبراهيم المصري بالقول: “أنا مقهور من ساعة ما عرفت خبر ترحيل الشاب المصري اللي طلع من مصر على دولتين قبل ما يدخل تركيا ويحط رجله فيها متخيل إنه وصل لبر الأمان.. يسجد لله شاكرا أنه خرج من دولة الظلم إلى دولة الإنصاف”.
وفي الخامس من يوليو 2013، بث التلفزيون التركي خطابًا لرئيس الوزراء التركي، آنذاك، رجب طيب أردوغان، أدان فيه الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، واصفًا الانقلابات العسكرية بتعارضها مع الديمقراطية التي لا تُبنى إلا من خلال صناديق الاقتراع.
وقبلها بيومٍ واحد، وفي لقاءٍ مع الصحفيين، قال وزير الخارجية حينها، أحمد داود أوغلو: “لا يمكن الإطاحة بأحد من منصبه إلا من خلال الانتخابات التي تعبر عن إرادة الشعب، وأنه من غير المقبول الإطاحة بحكومة جاءت إلى السلطة من خلال انتخابات ديمقراطية عبر وسائل غير مشروعة، بل والأكثر من هذا عبر انقلاب عسكري”.
منذ ذلك التاريخ، مثّل الموقف التركي، رسميًا وشعبيًا، موقف الرفض من انقلاب الثالث من يوليو في القاهرة، والغدر بالرئيس محمد مرسي، بعد تظاهرات مخابراتية في الثلاثين من يونيو طالبت بانتخاباتٍ رئاسية مبكرة، ترافق مع كل ذلك اعتصام رافضي الانقلاب في ميداني رابعة العدوية والنهضة لأكثر من أربعين يومًا، وهي الاعتصامات التي انتهت بمجزرةٍ بشعة قُتل فيها أكثر من ألف معتصم، ووصفتها منظمة هيومن رايتس ووتش بالمذبحة الأبشع في التاريخ المصري الحديث.
في أعقاب فض الاعتصامات، بدأت سلطات الانقلاب ملاحقة مؤيدي شرعية الرئيس محمد مرسي، وبدأت السلطة القضائية تجهيز المحاكمات لهؤلاء الموقوفين وتجهيز قضايا أخرى سيُضاف إليها العشرات بل المئات من المعارضين، بتهمٍ تتعلق بالتجمهر وقطع الطرق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، فكان التحرك البديل لكثير من هؤلاء هو الاتجاه صوب مطار القاهرة الدولي.. لمن استطاع إلى ذلك سبيلًا.
السودان.. قطر.. تركيا.. ماليزيا.. مثّلت هذه الدول وجهةً لأغلب مطاردي النظام كمنفى لهم بعد عمليات القمع والقتل المتلاحقة، قبل أن تشتهر هذه الوجهات الأربع وتنتبه السلطات لذلك فتبدأ التضييق على إجراءات السفر إلى هذه الدول بطلب تصريحٍ أمني للسفر والسؤال في المطارات حول أسباب السفر، خاصة المسافرين إلى تركيا، فهل تراجعت الأخيرة عن موقفها أم أنها حالة فردية تستوجب محاسبة المتورطين فيها؟ أم أن شيئًا مريبًا وغامضًا قد طرأ ويجب على المطاردين معرفته عاجلا غير آجل؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.