أكد الدكتور طارق وفيق، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، أهمية توجيه الموارد والمخصصات المالية للإسراع بتنمية سيناء، مشيرا إلى أن تحقيق التنمية المستهدفة في سيناء كفيل بحل كل مشكلاتها، بالإضافة إلى أن سيناء تزخر بالعديد من الموارد التنموية التي يجب استغلالها الاستغلال الأمثل. جاء ذلك خلال اجتماع الوزير، أمس الثلاثاء، مع مسئولي هيئة التخطيط العمراني، والجهاز المركزي للتعمير، والفريق الاستشاري المكلف بإعداد إستراتيجية تنمية محور طابا العريش. وصرح الوزير بأن الدراسات التي أجراها الفريق الاستشاري أكدت أن محور طابا العريش يمثل نطاقا طبيعيا وبيئيا غير محدود التنمية بإمكاناته التى تضفى عليه ميزات تنافسية تدعم من قدراته، مشيرا إلى أن التنمية على المحور تطرح نموذجا للتنمية المتعدد الأنشطة والمنتشرة، فهي تنمية بلا حدود جغرافية، حيث يتعدى تأثيرها الحدود المحلية إلى الدولية، كما أنها بلا حدود سياسية، حيث يربط المحور قارتي آسيا وإفريقيا بأوروبا، كما أنها بلا حدود تجارية، حيث إن تنمية المحور تمكن أعمال التجارة واللوجيستيات بالحركة بين الجنوب والشمال. وأشار الوزير إلى أن محور طابا العريش الحدودي يمتد طوله لحوالى 210 كيلومترات، ويمثل حدود مصر الشرقية، ويصل جنوبسيناء بشمالها، وهو أحد محاور التنمية فى سيناء، التى حددها المخطط الإستراتيجي القومي للتنمية في مصر. وأضاف وزير الإسكان طبقا للدراسات التي أعدها الفريق الاستشاري، تعتمد الرؤية المستقبلية لمحور طابا العريش على أربع ركائز أساسية، أولها التجارة والخدمات والنقل اللوجيستي، والثانية الطاقة الجديدة والمتجددة باستخدام الإمكانات الطبيعية لإنتاج مصادر جديدة للطاقة النظيفة بالمحور"الطاقة الشمسية، الطاقة الحرارية، طاقة الوقود الحيوية"،والركيزة الثالثة، التنمية البشرية، فالثروة البشرية هي الركيزة والدعامة الأساسية ومفتاح تنمية المحور، والركيزة الرابعة هي المجمعات الصناعية، عبر مجموعة من الصناعات المتكاملة التي تغذى بعضها البعض داخل بيئة مثالية. وأعلن وزير الإسكان أن الدراسات تؤكد أن هذا المحور من المتوقع أن يولد نحو 366 ألف فرصة عمل، حتى عام 2052، فى حالة تحقيق التنمية المستهدفة، كما أن إجمالي عدد السكان المضاف بالمحور حتى عام 2052 من المتوقع أن يصل لنحو 900 ألف. وطالب الوزير الفريق الاستشاري للمشروع بوضع خطة عمل تنفيذية، للمشروعات ذات الأولوية، للبدء في تنمية هذا المحور، على أن يتولى الجهاز المركزي للتعمير مهمة التنفيذ، مؤكدا ضرورة أن تتضافر جهود جميع الوزارات حاليا لتحقيق التنمية فى سيناء.