النائب أحمد السبكي: كلمة الرئيس في حفل الإفطار تؤكد دور مصر في حماية أمن الأشقاء العرب    أربيلوا: سعيد بالفوز على إلتشي ومانشستر سيتي سيجعلنا نعاني كثيراً    مستشار رئيس الإمارات يرد على وزير خارجية إيران: نملك حق الدفاع عن النفس ضد العدوان الإرهابي    «يضم سجناء شديدي الخطورة من الإرهابيين».. العراق يعلن تعرض محيط سجن المطار المركزي لضربات متكررة    الكونفدرالية - الحسم في الجزائر.. بلوزداد يخطف تعادلا قاتلا أمام المصري    عضو لجنة المحترفين باتحاد الكرة: هيثم حسن لم يطلب مقابلا ماليا لتمثيل منتخب مصر    كرة طائرة – الأهلي يهزم المقاولون ويواجه الزمالك في نهائي كأس مصر للسيدات    هدف من قبل منتصف الملعب يزين فوز ريال مدريد على إلتشي    قرعة الدورة الرمضانية لليوم السابع تكريما لاسم محمود نصر.. لايف    نهاية بلطجة "الركنة".. سقوط منادى سيارات سحل مواطناً بالسباب بسبب "الإتاوة"    الجمهور يتفاعل مع عودة علي كلاي في الحلقة ال25.. والعوضي يعلق: اكتساح    إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست»    خالد صلاح: فيسبوك عدو الصحافة.. وخوارزميات السوشيال ميديا تقلل ظهور محتوى المؤسسات الصحفية    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    إعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وتحديات التنمية    تقليص رحلات مصر للطيران إلى دبي إلى رحلة واحدة يوميًا    موعد مباريات اليوم الأحد 15 مارس 2026| إنفوجراف    نجم الترجى السابق: الأهلى افتقد النجاعة الهجومية منذ رحيل وسام أبو على    رئيس وزراء العراق: الوضع الأمنى يتدهور والعمليات العسكرية تهدد المنطقة    السيطرة على حريق لإنتاج البن فى مدينة بدر دون إصابات.. صور    أمطار تضرب الإسكندرية ليلا مع انخفاض في درجات الحرارة.. فيديو وصور    إيران تعلن خروج "أبراهام لينكولن" عن الخدمة وتوجه تحذيراً إلى سكان الإمارات    موائد عامرة وقمامة «متلتلة» ...أرقام صادمة عن الهدرفى الشهر الكريم.. والمتوسط 91 كيلو للفرد سنويًا    حزب السادات: الرئيس وجه رسائل طمأنة وشفافية حول التحديات الاقتصادية والإقليمية    الإيمان الصامت    الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية تنعى فاطمة سرحان حافظة الموال والغناء الشعبى    مصر للطيران تخفض رحلاتها إلى دبي لرحلة واحدة يومياً اعتباراً من اليوم    الإمارات: أمر قضائي بالقبض على 25 متهما بنشر محتوى يضر بتدابير الدفاع    رفع درجة الاستعداد القصوى بالمنيا لمواجهة سوء الأحوال الجوية    رئيس جامعة المنيا يشارك الطلاب الأهلية حفل الإفطار السنوي    اللون الأزرق حلقة 10، مشهد مؤثر لجومانا مراد بعد قبول ابنها حمزة في المدرسة    مسلسل اللون الأزرق الحلقة 10.. خلاف بين آمنة وأدهم بسبب مرافقة حمزة في المدرسة    باريس تنفى تقريرا لأكسيوس: لا خطة فرنسية لوقف الحرب فى لبنان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    وكيل صحة سيناء يحيل نائب مدير المستشفى ومدير العيادات إلى التحقيق العاجل    «الصحة» تقدم إرشادات لتنظيم جرعات الأنسولين خلال شهر رمضان    الهيئات البرلمانية للأحزاب: السيسي يسعى لمنع انزلاق المنطقة لدوامة الحرب الشاملة    واشنطن تحت المجهر: إيران تصعد وتطالب بإخلاء منشآتها الصناعية    حملات مكثفة لإزالة الإشغالات وتيسير الحركة المرورية بأشمون | صور    الفنان أركان فؤاد: هذه الحادثة شكلت نقطة تحول في شخصيتي    6 مصابين من أسرة واحدة بينهم أطفال إثر عقر قطة داخل منزلهم في سوهاج    ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟.. الأزهر يحدد أفضل العبادات والأدعية    تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لحفظ القرآن بقرية طوخ مزيد في الغربية    مئات المصلين يؤدون التراويح في مسجد البقلي بأسيوط في أجواء روحانية.. فيديو    سقوط لوح زجاجي من عقار بالجيزة يتسبب في تلفيات بسيارة الإعلامية هالة سرحان    وزير الاستثمار يسلم رخص ذهبية ل8 مشروعات مصرية وأجنبية وعربية    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    محافظ أسوان يصدر قرارًا بحركة تنقلات داخلية محدودة بالمحليات لرفع كفاءة العمل الإداري    اتحاد التأمين يوصى ببناء خبرات اكتتاب متخصصة في تأمين الأخطار الإلكترونية    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    12 إصابة في حريق مصنع قطع غيار سيارات بالدقهلية    هل طلب العلم واجب على المرأة كالرجل؟.. أستاذ فقه بالأزهر يوضح    نقيب المحامين يقرر صرف 500 جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات بمناسبة عيد الفطر المبارك    1121 مواطن يستفيدون من قافلة طبية مجانية بدمياط الجديدة    الهلال يستضيف الفتح في مواجهة مثيرة بدوري روشن السعودي اليوم    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العراق على طريق ثورات الربيع العربى

بعد 10 سنوات من الاحتلال الأمريكى للعراق فى 19 مارس 2003، يقترب الشعب العراقى من اللحاق بقطار الربيع العربى الذى انطلق بالمنطقة أواخر عام 2010، على الرغم من أن العراق لا يزال يراهن مكانه من الفوضى التى جاء بها الاحتلال الذى فاقم الطائفية وترك البلاد فى موجات من العنف وعدم الاستقرار والسجالات التى لا تنتهى والأجندات الإقليمية والدولية التى تضرب بلاد الرافدين.
وبعد مرور عقد من الزمن على الاحتلال الأمريكى للعراق يقدر تقرير منظمة "إيراك بادى كاونت" البريطانية عدد المدنيين الذين قتلوا فى الهجمات التى شهدها العراق خلال هذه الفترة بأنه يتراوح بين 112 ألفا و17 شخصا، و122 ألفا و43 شخصا، إضافة إلى نحو 135 ألف جريح، فى حين قد يصل إجمالى القتلى مع إضافة قتلى رجال المقاومة والعسكريين النظاميين إلى نحو 174 ألف شخص.
القتل لم يتوقف
وعن ذروة الصراع فى العراق، أشار التقرير إلى أن الصراع الطائفى كان أكثر دموية خلال الفترة بين 2006-2008، مضيفا أن العراق ما زال يشهد انفجارات يومية، بعد مرور 10 أعوام على الاحتلال، مبيّنا أن الحرب فى العراق لم تنته بعد، ومن الصعب توقع موعد نهايتها.
ومع تفجيرات الخميس الماضى فى العاصمة العراقية بغداد والتى أسفرت عن مقتل 18 شخصا على الأقل، نشرت صحيفة "ديلى تلجراف" البريطانية موضوعا فى إطار تغطيتها للذكرى العاشرة لغزو العراق تحت عنوان "عشر سنوات مضت ولا يزال الموت يطارد بغداد".
وقالت "ديلى تلجراف": إن سلسلة التفجيرات هذه ربما تكون الهجمات الأقرب والأجرأ فى استهدافها منشآت حكومية فى بغداد منذ الهجوم الذى أدى إلى تدمير مقر وزارة الخارجية العراقية عام 2009، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة التى جاءت قبل خمسة أيام من الذكرى العاشرة لغزو العراق تعد تذكيرا بأن العنف لا يزال يمزق هذا البلد.
وفى إحصائية بسيطة، ذكرت "تلجراف" أن نحو 500 شخص يقتلون شهريا جراء العنف فى العراق، على الرغم من انحصار موجة العنف التى كانت فى أوجهها عامى 2006 و2007، وكان هناك تفجيرات فى 2009 دمرت مبنى وزارة الخارجية العراقية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه فى الأسبوع الماضى وحده قتل 98 عراقيا فى 31 تفجيرا متفرقا؛ وقد ارتفع عدد الحوادث الشهرية بنسبة 15 فى المائة منذ انسحاب القوات الأمريكية فى ديسمبر 2011، مضيفة أنه على الرغم من امتلاء بغداد بقوات الأمن والوحدات الأمنية ذات الزى الأسود على نقاط تفتيش الطرق المهمة ومدعومة من قوات الجيش؛ وعلى الرغم من أن الوضع اختلف، حيث حل الجنود العراقيون محل الأمريكيين بنفس الملابس المموهة والخوذات والسلاح إلا أن القليل فقط قد تغير.
الطائفية مستمرة
وتستمر القلاقل مع وجود حكومة يقودها "نورى المالكى" الشيعى، الذى يبدو أنه يستهدف السنة بشكل واضح، وهو ما ظهر فى اتهامه لنائب الرئيس العراقى "طارق الهاشمى" برعايته لفرق اغتيال؛ وهو الأمر الذى نفاه الهاشمى تماما، مؤكدا أن ما يحدث اتهامات سياسية بامتياز، مما أدى لهربه خارج البلاد خشية على حياته.
وعن التفجير الأخير الذى أصاب مبنى وزارة العدل، قالت "ديلى تلجراف" إنه يحمل كل بصمات تنظيم "القاعدة فى العراق"، الذى يهدف للإطاحة بالحكومة التى يقودها الشيعة.
ووصفت الصحيفة المفجرين فى العراق بأنهم قد يكونوا "أمهر عملاء إرهابيين فى العالم" حيث إنهم يستطيعون تخطى النقاط الأمنية اليومية الكبيرة؛ بسبب خبرتهم الطويلة التى صقلت خلال السنوات العشر الماضية.
وحدة العراق
وعن وحدة العراق، يبدو أنها تتعرض لخطر كبير مع عدم اهتمام الحكومة المركزية فى العراق بالأكراد فى إقليم كردستان، وقد رصد ذلك (معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى) الصهيونى التوجه؛ والذى قال: إن هناك حالة متدنية وخطيرة لمسألة الوحدة العراقية فى مرحلة ما بعد صدام، فضلا عن المصالح الأمريكية الأخرى فى العراق.
وأوضح المعهد أنه فى تجاهل تام للأكراد، لا تخصص الميزانية سوى 646 مليون دولار أمريكى فقط لاسترداد التكاليف لشركات النفط المتعاقدة مع "حكومة إقليم كردستان" - وهو الرقم الذى لا يغطى سوى نحو شهرين من قيمة النفط الخام الذى من المقرر أن تقوم أربيل بإمداده هذا العام.
والمحصلة النهائية أنه من المرجح ألا يصل ما يقرب من 250 ألف برميل يوميا من النفط الخام الذى تصدره "حكومة إقليم كردستان" إلى الأسواق العالمية.
ويضيف المعهد أن أى تهديد لخنق "حكومة إقليم كردستان" اقتصاديا قد يدفع تركيا إلى السماح بمرور كميات كبيرة من صادرات النفط التابعة ل"حكومة إقليم كردستان" عبر أراضيها وبشكل مستقل عن بغداد، ففى حال تزايد التوترات بدرجة كافية وشعور الأكراد باستمرار تدهور الحوافز المالية التى تشجعهم على أن يظلوا جزءا من العراق، فمن الممكن أن تنشأ حرب ساخنة فى الشمال بين القوات الاتحادية وقوات "حكومة إقليم كردستان"، وهو الأمر الذى ستكون له آثار سلبية واضحة على وحدة العراق.
التعايش مع الرعب
ووسط هذا الجو الملبد، يحاول العراقيون التعايش مع الوضع الراهن أو مقاومته، فقد وصفت صحيفة "جارديان" الربيطانية العراقيين بأنهم أصبحوا معتادين على حوادث التفجيرات؛ وأن العديد منهم يظلون فى حالة رزينة ورباطة جأش حينما تقع مثل تلك التفجيرات، وفقط يرددون الأذكار.
ونقلت الصحيفة عن رجل عراقى قوله: "سفك الدماء الذى انتشر فى العراق عقب الغزو الأمريكى يعنى أن المشروع كله لا قيمة له... نحن لا نشيد بصدام أو نقول إنه كان رجلا جيدا؛ لم يكن جيدا. ولكنك إذا قمت بالتغيير إلى ما هو أسوأ، فليس لديك أى شىء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.