“علقة فواتير”.. شعار رفعته وزارة الكهرباء في حكومة الانقلاب، في وجه المصريين غير القادرين على سداد الفواتير التي ألهبت جيوبهم بعد ارتفاع الأسعار. ففي خطوة كارثية أعلنت سلطات الانقلاب الاستعانة بشركة “فالكون” الأمنية لتحصيل فواتير الكهرباء، بدعوى مواجهة العجز في أعداد الكشافين بالوزارة، البالغ عددهم عشرة آلاف. وقال المتحدث باسم الكهرباء "أيمن حمزة" إن "الوزارة بصدد إعلان تعاقدها مع شركة "فالكون جروب" التابعة للاستخبارات الحربية، لأداء أعمال قراءة العدادات المنزلية". وتوقع أن تبدأ "فالكون" في تنفيذ مهام عملها بشركات توزيع الكهرباء في المحافظات المختلفة، قبل نهاية العام الجاري. المخابرات تحصل الكهرباء ويتضمّن لاتفاق على مدة زمنية قوامها 60 يوما، لتعيين الشركة موظفين جددا، وتدريبهم، إيذانا ببدء توزيع الكشافين التابعين للشركة ببعض المناطق كمرحلة أولى. وحسب متحدث الكهرباء، فإن تولي الشركة الاستخباراتية مهام قراءة العدادات المنزلية والتجارية، جاء للحفاظ على سرية قاعدة بيانات المشتركين، والتخفيف مع حدة المشاحنات بين المواطنين وقراء الوزارة، لكونها طرفا ثالثا. ورفع نظام السفيه عبد الفتاح السيسي أسعار جميع شرائح استهلاك الكهرباء للمنازل ما بين 18.2 إلى 42.1%، بداية من فاتورة يوليو الماضي. وبعد الزيادة الأخيرة التي شهدتها فواتير الكهرباء، زادت شكاوى المواطنين من الارتفاع الشديد في قيمة الاستهلاك، ما دفع أعدادا كبيرة من المواطنين لرفض دفع قيمة الفاتورة، مطلع الشهر الحالي. غليان الأسعار وحول هذا القرار، يرى العقيد “عمر عفيفي“، أن “تعاقد شركة الكهرباء مع شركة الاستخبارات ” فالكون” ب”كارثة الحقيقة”. وأرجع أسباب استعانة وزارة الكهرباء بشركة “فالكون”، لرفض المحصلين مواجهة الناس بسبب حالة الغليان التي انتابتهم من ارتفاع الأسعار. ويرأس مجلس إدارة شركة “فالكون”، اللواء خالد شريف، الوكيل السابق لجهاز المخابرات الحربية، وتضم 15 ألفا من العناصر الأمنية، يشرف عليهم عدد من ضباط الجيش والشرطة والمخابرات السابقين. وتعد “فالكون” الشركة المصرية الوحيدة التي حصلت على رخصة البندقية الخرطوش، في أثناء تولّي مسؤولية تأمين مسرحية الانتخابات الرئاسية. وتتولّى “فالكون” تأمين بعض السفارات الأجنبية، من بينها السعودية والكويتية، إضافة إلى مقار شركات “بالم هيلز، وموبينيل، وبيبسي، وكوكاكولا”، وإقامة عدد من رجال الأعمال، والإعلاميين، علاوة على تأمين جامعة القاهرة، ومشاركتها في تأمين مطار القاهرة الجوي، ومشروع قناة السويس.