طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    أخبار × 24 ساعة.. المالية: إعلان تفاصيل زيادة الحد الأدنى للأجور الأسبوع المقبل    الحرس الثوري الإيراني: تم استهداف القواعد الأمريكية في أربيل وبئر يعقوب في قلب تل أبيب    "لن نقف متفرجين".. العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين    التلفزيون الإيراني يعلن انطلاق موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    القبض على شابين لإلقائهما أكياس مياه على السيارات والمارة في بني سويف    مسلسل اللون الأزرق حلقة 6، مشهد مؤثر لأحمد رزق بسبب ابنه المريض بالتوحد    قادرون باختلاف يشيد بمسلسل اللون الأزرق.. دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    17 شارعًا تتزين في العلواية، استعدادات ضخمة لأكبر إفطار جماعي بالإسكندرية (فيديو وصور)    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    يوفنتوس يدخل سباق التعاقد مع برناردو سيلفا    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    القيادة المركزية الأمريكية تبث مشاهد لتدمير قطع بحرية إيرانية    استقالة البطريرك ساكو.. من جدل "التطبيع" إلى أزمة تكشف هشاشة المشهد السياسي في العراق    إحالة الفنانة جيهان الشماشرجي وآخرين للجنايات بتهمة سرقة بالإكراه    فاينانشال تايمز: إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات    أستراليا تمنح اللجوء للاعبتين إضافيتين من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    الشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان "دور المرأة في المجتمع"    تحركات مكثفة واجتماع اليوم لحسم مصير مباريات دوري أبطال آسيا    مفاجأة في الحلقات الأخيرة من مسلسل "رأس الأفعى".. تعرف عليها    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    أخبار الاقتصاد: أسعار الزيت تواصل الارتفاع، 45 مليار جنيه أرباح البورصة بمنتصف الأسبوع، ارتفاع أسعار الذهب، صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنهاية التعاملات    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    إصابة شخصين اثر انقلاب دراجة بخارية بالمنيا    أخبار مصر اليوم، التموين تستعد لصرف منحة إضافية ل15 مليون أسرة حتى عيد الأضحى، حملات مكثفة على محطات الوقود بعد رفع الأسعار، درجات الحرارة بالقاهرة والمحافظات غدا    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    الشرطة الكولومبية تضبط أكثر من طن من الكوكايين    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    «الصحة» تقدم 3 نصائح مهمة لمرضى السرطان خلال شهر رمضان    مفتي الجمهورية: يوم فتح مكة هو يوم المرحمة وليس الملحمة    أوقاف جنوب سيناء تتابع تجهيزات الاعتكاف بمسجد المنشية الجامع بمدينة الطور    صحة الإسكندرية: اعتماد المخزن المركزى للطعوم من هيئة الدواء المصرية    «مركز الأزهر للفتوى» يوضح فضل صلاة التهجد ووقتها الصحيح    مصر تتمسك بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية فى الشرق الأوسط    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 أوجه للشبه بين الخائن أورال و"السفيه السيسي"
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 01 - 05 - 2017

توقف قلب المشاهدين عند إطلاق "أورال" سهمًا من قوسه نحو العبد هاتشوريان ليقتله، بينما بادر أرطغرل لاعتراضه بخنجره، في لقطة شديدة الروعة؛ حيث ينطلق من القوس ويتموج في الهواء بحركة بطيئة حتى يصل بمحاذاة أرطغرل فيضربه بخنجره كاسرًا إياه بحركة ساحرة.. هنا يعري مسلسل "قيامة أرطغرل" نفسية الخونة داخل المجتمع، مثل أورال، الذين لا يتورعون عن سفك دماء بني جلدتهم والانقلاب على الأعراف والتقاليد للفوز بالزعامة، فهل هنا أحد - غير كاتب التحليل - يلاحظ ان أورال شديد الشبه بالسفيه عبد الفتاح السيسي؟

انقلب كورد أوغلو على سليمان شاة، كما انقلب اورال على شقيقه علي يار والقائد المنتخب أرطغرل، ثم طلب منه أن يسامحه بعدما فشل انقلابه في أقل من يوم - كما فشل انقلاب تركيا- فرفض سليمان شاة طلب أخيه من الدم قائلاً: "الخونة لا يرحمون يا كورد أوغلو"؛ فالخائن لو عاد لعاد لخيانته، وبهذا يتعامل أردوغان مع خائنيه ويربى الشعب على محاربتهم، وليتنا بمصر عاقبنا بعد ثورة يناير خونة الوطن، بل تركناهم ؛ فعادوا يرتعون في غيهم؛ فانقلب الوطن على نفسه وعلى أحراره في 30 يونيو 2013.

إسقاط على الواقع

"الخونة" في مسلسل "ديرليش أورتوغرول" بأجزائه الثلاثة أجادوا تمثيل أدوارهم وجسدوا كراهيتنا للخيانة، وفي كل بلد مسلم أسقط الجمهور هذه الشخصيات على واقعهم، ففي مصر كان كبير الخونة السفيه عبد الفتاح السيسي، ومعه نفر غير قليل من الجنرالات والسياسيين والإعلاميين ورجال الدين الإسلامي والمسيحي والنشطاء، وبعضهم شارك في ثورة 25 يناير ثم داس عليها بنعل المصلحة.

ومنح مخرج المسلسل المشاهد أفضلية الترتيب بين أقبح الممثلين خيانة، فمن "سالجان" و"كورد أوغلوا" إلى "غوموشتكين" و"حمزة"، ف"أورال" و"باتوهان" وتستمر السلسلة بعد "بوغا" و"أجار" ويستمر النص في علاج هذا المرض الخبيث، وما كان الخونة قبل مسلسل أرطغرل سوى "أبطال" في دراما العرب والأتراك والإيرانيين على حد سواء!.

ولم يكن استغناء منتجي الفيلم عن غالبية ممثلي وأبطال الجزأين الأول والثاني، متعلقا بسكوت التاريخ عن مرحلة ما بعد انفصال أرطغرل عن إخوته وغالبية رجال قبيلته الذين لم يصوتوا لصالح الخروج معه للغزو، ليس هذا فحسب، بل إن طي صفحة "غوندغدو"، و"سنغور تكين" والغثاء الذي بقي معهم - باستثناء اختفاء "أفشين"- لهو من صميم رسالة المسلسل وروح اليقين الذي يراد بلوغه، وعلى ثورة 25 يناير ان تتخلص من غثائها وتنفض غبار الخونة وتنطلق لإسقاط الانقلاب.

المفارقة أن شخصية الأمير سعد الدين كوبيك، لا تختلف كثيرا عن شخصيات بعض المتثورجين الذين تسببوا في الانقلاب، وعلى رأسهم الدكتور محمد البرادعي، فقد برع الممثل الشاب إلى حد كبير في نقلنا إلى عالم "كوبيك"، كما لو أننا قد سمعنا به في التاريخ كثيرا بالرغم من أنها المرة الأولى، وكان من السهل البحث عن الشخصيات النفعية والانتهازية التي تتشابه مع تلك الشخصية، وحريٌ بمشاهد دقيق أن يلاحظ هندسة التحول الذي صنعته مواقف أرطغرل، أمام "كوبيك" الداهية الغارق في أطماعه ومصالحه الشخصية.

لا بد من علي يار

الحضور الشخصي الآسر للبطل "علي يار" الذي وقف أمام خيانة شقيقه أورال، الذي انحاز للصليبين في قلعة كاسيجار وقائدهم فاسيليوس، تشبه ما يقوم به الثوار في الداخل والخارج والسياسيين والكتاب والنشطاء الوطنيين من مختلف الاتجاهات، الذين وقفوا أمام انقلاب السيسي.

أما عن المضامين التي أراد المخرج وكتاب السيناريو تجسيدها من خلال ممثل وسيم المُحيّا ورحب الروح مثل "علي يار"، هي إحدى الهدايا الفارهة لهذا العمل، فقبل "علي يار" كان أرطغرل يفتقد إلى ندٍّ ومساند في آن واحد، ما يعني أن الثورة ليست حكرا على فصيل أو تختزل في شخص بطل واحد، الثورة هى الحق والحق يحتاج إلى رجال ونساء يؤمنون به وينصرونه، حتى لو جاءت النصرة من "هيلينا" المسيحية، التي كرهت الخيانة في بني قومها وعلى رأسهم فاسيليوس، أو جاءت المساعدة من "ايزادورا" ابنة شقيق الأستاذ قائد فرسان الهيكل، أو جاءت من المعلم هاتشوريان، وكلهم غير مسلمين ولكن لمسوا عدالة الحق.

حضور "علي يار" في الجزء الثالث في مواجهة خيانة شقيقه "أورال"، بينت ان الحق يقطع الأنساب بالباطل، وكذلك الثورة تفعل مع الانقلاب، كادت أرواحنا أن تلامس تضحيته بأقاربه وقبيلته من أجل الحق، ووقف شعر رأس المشاهد مرارا عند إخلاصه ومساندته "في السر" لمقاتلي أرطغرل بالسهام وهم في طريقهم إلى قلعة كاراجيسار.

سقوط السيسي بات وشيكًا

من هذه اللحظة سيكون لمسلسل "قيامة أرطغرل" ما بعده في عالم الواقع، سيجد المشاهد العربي والإسلامي نفسه أمام خبرة تاريخية يستلهم منها روحانيات وذكاء مواجهة جنرالات الباطل والعسكر عملاء الغرب الكافر.

لقد وجد أرطغرل في واحدة من أرق وأضعف لحظات رفيقه "بامسي" فرصة ليعطيه ذات الدرس الذي استفاده من قصة حبه ل "حليمة السلطان"، والسلاح ذي حدين ل "الحب" في زمن "الحرب"، وقبلها لم تكن الاستطرادات العاطفية في مسلسلاتنا العربية سوى شباك صيد ومشاجب إلهاء، ومداخل الشيطان والفحش والرزيلة.

لأول مرة حسب متابعين، يواجه المصريون الذين يخوضون حربا شرسة مع جنرالات الانقلاب وكلاء الغربَ "الكافرَ" هذا المصطلح، وينغرس السيف في دماء وأشلاء من دعموا انقلاب "اورال" بوضوح، وإن سيف "الثورة" ليجسد بوضوح حقيقة المواجهة بين مصر بكافة مكوناتها، والعسكر والغرب وكيان العدو الصهيوني وحتى بابا الفاتيكان، حان الوقت لإسقاط انقلاب اورال والسيسي معاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.