شعبة الذهب: ارتفاع المعدن النفيس في مصر للأسبوع الخامس    أسعار الدواجن والبط فى أسواق بنى سويف اليوم الإثنين    فريق هندسة القاهرة يحصد فضية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    الخارجية اللبنانية تدين استهداف يونيفيل وتذكر بقرار مجلس الوزراء بحظر أنشطة حزب الله العسكرية    قافلة زاد العزة ال157 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة    وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى لعيد الفطر    خافيير بارديم من حفل الأوسكار ال98: لا للحرب.. وحرروا فلسطين    عالميا.. النفط يواصل الصعود ويتجاوز 104 دولارات للبرميل    عاجل- إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60%    أستاذة بهندسة القاهرة تفوز بالميدالية الفضية بمعرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    الليلة.. الرئيس السيسي يشهد احتفالية ليلة القدر ويكرم الفائزين في «دولة التلاوة»    جيش الاحتلال يبدأ عمليات برية محدودة جنوب لبنان    وصول بعثة الأهلى للقاهرة بعد الخسارة من الترجى التونسى فى دورى الأبطال    طبيب الأهلى يوضح الحالة الطبية ل«زيزو وديانج» بعد مباراة الترجى    اليوم.. إعلان النتائج الرسمية لانتخابات نقابة المهندسين 2026    تجديد حبس سيدتين بتهمة سرقة مسن ببولاق الدكرور    إصابة طالب بجرح فى العين بمدرسة ابتدائى فى المنوفية    من القمح للمانجو.. روشتة مركز المناخ لإنقاذ المحاصيل من غبار العواصف    الأوسكار 98.. «معركة تلو الأخرى» أفضل فيلم    الأوسكار 98.. «فورملا 1» أفضل صوت    مقرمشة مثل الجاهزة.. طريقة عمل السمبوسة بورق الجلاش بخطوات سهلة في المنزل    جوائز الأوسكار 2026.. جيسي باكلي أفضل ممثلة عن فيلم «هامنت»    نقابة المناجم والمحاجر تدعم العمالة غير المنتظمة بالوادي الجديد بكعك العيد    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الاثنين 16 مارس 2026    فصائل عراقية: نفذنا عملية نوعية بصواريخ خلفت 6 قتلى من الجيش الأمريكي    الحرس الثوري الإيراني محذرا من استهداف جزيرة "خرج": سيخلق معادلة أخرى مروعة    لكل ربة منزل.. أفضل الطرق لصنع الترمس في المنزل    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 11 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية    على غرار "دولة التلاوة".. ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات بالأقصر وتكريم 330 حافظًا للقرآن الكريم    إصابة شخص في تصادم دراجتين بخاريتين أمام نادي المعلمين بالفيوم    بيبو يترك الصعيد بعد خلاف مع سيد رجب في الحلقه 11 من «بيبو»    الصحة: مخزون أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ يكفي من 4 إلى 6 أشهر    الدراما والتاريخ | قراءة نقدية لمشهد تخزين السلاح في الأراضي الزراعية بمسلسل "رأس الأفعى"    الطلبة يحتفلون بعودة روح في مسلسل علي كلاي والعوضي يعلق الشارع كله مع كلاي    رأس الأفعى في قبضة الأمن.. تفاصيل المداهمة التاريخية ل "جحر" الثعلب    أداء صلاة التهجد ودعاء القنوت بمسجد الصفا بكفر الشيخ... فيديو    رمضان.. السابع والعشرين    «الإفتاء» تستطلع هلال شوال الخميس لتحديد أول أيام عيد الفطر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران    " رجال طائرة الأهلي" يفوز على بتروجيت في دوري السوبر    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    ولاية أخرى.. لابورتا يكتسح فونت في سباق رئاسة برشلونة    كرة سلة - لقاء فاصل بين الأهلي وسبورتنج.. ومواجهة منتظرة بين الزمالك والاتحاد في الدوري    عبير الشيخ: غياب الأخلاق سبب سلبيات السوشيال ميديا    مصرع شاب دهسته سيارة مسرعة أمام قرية الفنت الغربية ببني سويف    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    «المتر سمير» الحلقة 10.. محمد عبد الرحمن يساعد كريم محمود عبد العزيز في قضية جديدة    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموت بنقص الأدوية.. الانقلاب يقتل المرضى

موعد مع المرض وربما الموت ينتظر عددا من المصريين بسبب الأدوية منتهية الصلاحية التي تم طرحها بكثافة في الصيدليات، تحت مسمع ومرأى من مسئولي الانقلاب العسكري الذين لا يبالون سوى بملء جيوبهم بأموال المصريين.
فلم يكد المرضى يفيقون من أزمة غلاء الأدوية حتى فوجئوا باختفاء ثلث أصناف الدوية تقريبا من الصيدليات، فضلا عن عمليات خفية لإعادة تدوير الأدوية المنتهية الصلاحية "الإكسبير" والتي تصل أضرارها إلى الفشل الكلوي والإصابة بالسرطان.. فأي مصير كان يقصده قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي حينما قال "بكرة تشوفوا مصر"؟
يقول الصيدلي "ميشيل حنا": "حقن الrh اللي بتتاخد عند الولادة (لو الأم نيجاتيف والأب بوزيتيف) اختفت تماما وما حدش لاقيها، الأقراص اللي بتمنع الفشل الكلوي، أدوية الأورام، ألبان الأطفال، المحاليل بأنواعها ما فيش، الصحة نفسها مافيهاش أمصال الكلب والعقرب والثعبان، حوالي ثلث أصناف الأدوية بكل أنواعها ناقصة من الصيدليات، طبعا الحاجات دي ماهياش مسألة أمن قومي عند الحكومة مع إنها حاجات مهددة للحياة، يعيا الناس أو يموتون أو يتحرقون (أو يجوعوا زي ما بيقول قائد الانقلاب) مش مهم، وما فيش أي تحرك لعمل حلول".
وتابع: "امبارح صورت مجموعة كبيرة من الأرفف الفاضية في كارفور التجمع الخامس، واللي كان منظر أول مرة يحصل من ساعة ما كارفور جه مصر، وفيه ورق ملزوق على الأرفف باعتذار لعدم وجود البضاعة، ومن امبارح للنهاردة والشتايم نازلة ترف علي باعتباري إخواني حاقد ناقم على البلد، كإني أنا اللي خربتها وخبيت أكلهم".
وأضاف: "طبعا اختفاء أصناف كثير قوي من الأطعمة والحاجات المستوردة ما هواش مشكلة كبيرة ومش هيوقف الحياة، لكنه في حقيقته مجرد مقدمة لازم نبص للي وراها وللي جاي من بعديها.. الوضع الاقتصادي دخل مرحلة ما تحت الصفر، والدولة ما عندهاش أي اهتمام بتوفير الأدوية والأمصال اللي نقصها بيبقى مهدد للحياة، وفوق كده رايحين يشتروا بمليارات طيارات وحاملات طيارات وأقمار صناعية ومقر جديد للداخلية بميتين مليون وعشر سجون جديدة بمليار وميتين مليون. تعيشوا أو تموتوا أو تغوروا في داهية. أهم حاجة تبقوا تهزوا وسطكم كويس قصاد لجان الانتخاب".
أزمة اختفاء
وأكد الدكتور رؤوف حامد -أستاذ علم الأدوية بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية على الأدوية، وأستاذ علم الأدوية- أن أزمة نقص الأدوية التى تشهدها مصر تعود إلى أن أسعار الدواء تحكم بواسطة لجنة تسعير الدواء بناء على تقويم مكونات الدواء، وهو أمر ترفضه المنظمات الموردة العالمية، مما ترتب عنه ضغوط منها على مصر لمساواة سعر الدواء مع السعر العالمى وهو أمر صعب تفعيله لأسباب اقتصادية تمر بها مصر.
فيما قال الدكتور سامي فراج، مقرر لجنة الصيدليات بالنقابة العامة، إن نقص الأدوية يعود أيضا إلى أنه يوجد شركات في قطاع الأعمال متعثرة ماليا لا تقدر على إنتاج الأدوية المكلفة بإنتاجها، ووجود بعض المشاكل مثل إضرابات العمال بشركات إنتاج الدواء مما يترتب عنه عدم تغطية السوق، كما أن هناك احتكارا لنواقص الأدوية من قبل المخازن والتي ستقوم النقابة بنظره لها، وتحديد حصتها من الأدوية، إضافة إلى وجود شركات تقوم بتصدير أدوية إلى الخارج يوجد بها نقص وفي هذه الحالة ستقوم الإدارة بمنعها.
سوق الإكسبير
وبمواجهة هذه الأزمة تنتشر مصانع إعادة تدوير الأدوية المنتهية الصلاحية "الإكسبير" في المرج وبعض المناطق النائية والتي تعيد بيع الأدوية بسعر قليل، ففي قرية "باسوس" الزراعية، يقع مخزن أدوية العدلية، المسمى على اسم عائلة العدلية التي تملك المخزن، الذي لا يمكن تمييز مكانه بسهولة، إذ تمتلئ المنطقة بمصانع غير مرخصة للصناعات الدوائية (يطلق عليها مصانع بير السلم).
يضم المخزن 3 غرف كبيرة، الأولى وهي المدخل ويقع في وسطها باب يؤدي إلى غرفتين، إحداهما ذات مساحة شاسعة وتضم الأدوية التي سيعاد تعبئتها، إضافة إلى ماكينة تغليف، أما الثانية فهي أصغر في المساحة وتضم الأدوية الجاهزة للبيع، وتضم الأصناف التي تباع بنسبة حسم تبلغ 50% عن سعرها الأصلي.
كما يوجد العديد من الوسطاء الذين يمكن التعامل معهم عبر صفحة "فيس بوك" لتداول هذه السموم وإعادة بيعها للمرضى.
وتقول رابطة "التجمع المصري للدواء" إنه يمكن حل المشكلة بطريقتين: "الأولى هي منع تكونه أصلا وذلك يتحقق بوسيلة واحدة وهي تحرير المنظومة الدوائية بجميع أطرافها من التقيد بالاسم التجاري، والحل الآخر وهو إلزام شركات الأدوية بتحمل الأدوية منتهية الصلاحية وهذا حل يشبه تماما حل القتل الرحيم الذي يلجأ إليه بعض الأطباء لفشلهم في مداواة مرضاهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.