حملة هاني سري الدين تطالب بهاء أبو شقة بالتراجع عن استقالته من حزب الوفد    إيمان كريم : تشارك تشارك اجتماع اللجنة الوزارية لحقوق الإنسان    تعرف على أسعار الذهب اليوم الخميس15 يناير 2026 فى محال الصاغة بالإسكندرية    نائب محافظ دمياط تتابع الاستعدادات لمبادرة أنا متعلم مدى الحياة بالتعاون مع اليونسكو    محافظ البحر الأحمر السابق: 20 مليون سائح رقم ضئيل.. ومصر قادرة على استقبال 60 مليونًا سنويًا    جوتيريش: تنفيذ اتفاق وقف النار فى غزة بالكامل خطوة نحو حل الدولتين    وزير الداخلية يبحث مع أمين عام وزراء الداخلية العرب تعزيز التعاون الأمني المشترك    أتلتيكو مدريد يمدد عقد جوليانو سيميوني حتى 2030    برهم صالح من مخيمات تشاد: نزوح السودانيين يمثل أكبر أزمة إنسانية في عصرنا    المقاولون العرب يعلن ضم حازم العسكري من زد    ضبط سيدة لإدارتها ناديًا صحيًا بدون ترخيص واستغلاله في أعمال منافية للآداب بالجيزة    مكتبة الإسكندرية تطرح كنوزها المعرفية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بجناحين للعرض والبيع    أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير تستقبل اليوتيوبر العالمي IShow Speed لاكتشاف سحر الحضارة    وزيرة الخارجية الفلسطينية: إسرائيل لا تريد أي دور سيادي فلسطيني    اليوم العلمى لقسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الفيوم يحذر من أمراض الشتاء    كيف تفصل نفسك عن بطاقة التموين للحصول على بطاقة مستقلة    فنزويلا تراقب أول صفقة نفطية أمريكية ب500 مليون دولار وسط مخاوف اقتصادية    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ أسرة الجامعة بذكرى الإسراء والمعراج    كرة نسائية - رفقة البطل التاريخي.. مجموعة متوازنة لمصر في أمم إفريقيا للسيدات    سبيد يشارك فرقة مصرية عروض التنورة والطبلة فى قلب القاهرة.. صور    حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج وأفضل الأعمال    متى وقعت رحلة الإسراء والمعراج؟.. الإفتاء تجيب    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة مع مجلس إدارة اتحاد السلة    قائمة أفلام مهرجان المنصورة لسينما الأطفال في دورته الأولى    السد العالى إرادة وطن وبطولة شعب    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا من السفارة في موسكو بسبب مزاعم بالتجسس    تقرير: إنتر يواجه رفضا من إيندهوفن لاستعادة بريسيتش    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد إجراء الامتحان التجريبي للأسبقية الثانية لمنظومة الاختبارات الإلكترونية    فريق طبي بالمحلة العام ينقذ حياة مواطن بعد تعرضه لهجوم من حمار    رئيس جامعة قنا يفتتح قسم طب وجراحة العيون الجديد بالمستشفى الجامعي    محافظ الإسماعيلية يستقبل نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة    طريقة عمل كيكة الزبادي بمكونات بسيطة ومذاق مميز    وصول فرق الإنقاذ لموقع السفينة الغارقة بشاطئ بورسعيد.. فيديو وصور    طالبان بدمياط ينشران فيديو غير أخلاقى لتحقيق أرباح على الإنترنت    الطقس غدا.. شديد البرودة وشبورة كثيفة والصغرى بالقاهرة 12 درجة    اعتماد تعديل المخطط التفصيلي لمدينتين بمحافظة الدقهلية وكفر الشيخ    بهاء أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من عضوية الحزب    حى وسط القاهرة: حريق درب الدهان بمحل إكسسوارات ومحدود    المحكمة تتحفظ على والدة شيماء جمال لحين الفصل في دعوى السب    ضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    طالب وطالبة.. ضبط المتهمين بإلقاء رضيعة للكلاب الضالة ببولاق الدكرور    إعارة بيكهام تؤجل إنضمام مروان عثمان إلى الأهلي في الميركاتو الشتوي    غدا.. عبد الفتاح جريني يحيي حفلا غنائيا في الزمالك    تفاصيل زيارة ويل سميث لمصر (صور)    فهمي الأمين: نركز على تسجيل وتوثيق الآثار بصفة مستمرة للحفاظ عليها في أسوان    موعد صلاه العصر بتوقيت المنيا اليوم الخميس 15يناير 2026....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    البنك التجاري يصعد بالمؤشر الرئيسي للبورصة متجاوزًا 43 ألف نقطة    إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين لتجنسهما وخدمتهما العسكرية خارج البلاد    لوجود تصدعات.. إخلاء 46 شقة بعقارين في دمنهور كإجراء احترازي.. ولجنة هندسية لفحصهما    كارفاخال يعترف بالأزمة بعد وداع كأس الملك: وصلنا إلى أسوأ مراحلنا    مسن من ضريح عبد الناصر: الزعيم عاش ومات من أجل الغلابة (صور)    تعرف على مواعيد قطارات السكة الحديد بخط أسوان - القاهرة    أرتيتا: بطاقة النهائي لم تُحسم رغم تفوق أرسنال على تشيلسي    بريطانيا ترسل مسئولا عسكريا إلى جرينلاند    الأعمال المستحبة لإحياء ليلة الإسراء والمعراج    ترامب: الولايات المتحدة حددت المذنب في تسريبات فنزويلا وهو قابع بالسجن    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    المغرب يقهر نسور نيجيريا ويتأهل لنهائي أمم أفريقيا 2025 بركلات الترجيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السادة المرتشون.. ساعات الكفيل تدق في برلمان الدم

هطلت هدايا الكفيل السعودي مثل المطر المشبع بأحماض الرشوة في جيوب نواب برلمان الدم، رقصوا مثل الأطفال وتخطفوا الهدايا مثل مرضى السعار، وبعدما نفى نواب الدم تلقّي البرلمان اتفاقية تيران وصنافير، أكد مؤمن آل فرعون أنّ الاتفاقية أرسلت بالفعل إلى رئيس البرلمان، علي عبد العال!.

وأثارت قائمة "نواب خائنون" السوداء التي أطلقها المحامي طارق العوضي ضد نواب الدم الذين سيوافقون على اتفاقية تنازل العسكر عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية، غضب قيادات التكتلات البرلمانية الذين اعتبروها محاولة لممارسة الإرهاب الفكري ضدهم!.

مؤكدين أن محاولات إطلاق القوائم السوداء ضدهم، أو الحشد للتظاهر للتنديد بالاتفاقية لن يكون لها أي تأثير على قراراتهم، التى ستصدر عقب وصول وثائق الاتفاقية لهم ودراستها.

رولكس البرلمان!

وبعدما تلقى "عبد العال" حزمة من الهدايا السعودية، منها ساعة "رولكس" يتخطى ثمنها آلاف الدولارات، وضع أوراق الاتفاقية في الدرج، إلى حين هدوء العاصفة الشعبية المثارة ضد قائد الانقلاب، وفقًا لمؤمن آل فرعون.

ويقول مؤمن آل فرعون: إنّ "عبد العال قرر تأجيل عرض الاتفاقية على أعضاء المجلس إلى نهاية أبريل الحالي بعد تواصله مع مؤسسة الرئاسة؛ بحيث يتم طرحها بعد انتهاء البرلمان من مناقشة برنامج الحكومة الجديدة، وأخذ قرار نهائي بمنح الثقة لها".

ويلفت إلى أن رئيس برلمان الدم "رأى أنه من غير الحكمة مناقشة الاتفاقية في ظل حالة الغضب الشعبي المتصاعد، والتي قد تؤثر على مواقف النواب".

ومثل سيناريوهات أفلام السينما، يلعب بعض النواب دور "الشرف"، ويتجه تكتل "25 - 30"، الذي يضم نحو 50 من مجموع 595 نائبًا، إلى رفض الاتفاقية، بتوجيه من مخابرات الانقلاب العسكري، وفي مقدمة هؤلاء الممثلين خالد يوسف، وهيثم الحريري، وضياء داود، وأحمد الطنطاوي، وخالد عبد العزيز.

في المقابل، بدا واضحًا أن موقف ائتلاف "دعم مصر"، المطبل للسلطة، ويضم نحو 300 نائب، حصلوا على ساعات "رولكس" بضمان الكفيل السعودي، بغضّ النظر عن تحفظات الأعضاء بشأنها، ويقود هذا التيار قيادات الائتلاف المشكّل بواسطة المخابرات، وأهمهم: أسامة هيكل، وسعد الجمال، وأحمد سعيد، وعلاء عبد المنعم، وطاهر أبو زيد.

وبحسب قواعد اللعبة التي رسمتها المخابرات، سيجري انشقاق- ظاهري- في تلك الكتلة بعد لعب أعضاء داخلها دور الشرف على شاشة برلمان الدم، ويبقى رهان السيسي على كتلة المستقلين من غير المتحزبين، الذين سيكونون الكتلة المرجّحة في قرار برلمان البيادة.

دور الشرف!

والتزامًا بنص السيناريو المطبوخ سلفًا، يقول عضو تكتل "25 - 30"، النائب علي بدر، الذي يلعب دور الشرف: إنه "كان من المفترض أن تُعرض الاتفاقية على البرلمان قبل التوقيع عليها؛ لأن الشعب أدرك أنّه ضُحك عليه، كما فوجئ الناس بإقرار الاتفاقية من دون تمهيد أو عرض لبنودها، في ظل غموض خلفيات التوقيع عليها، والدفوع التي استندت إليها الدولة بشأن منح الجزيرتَين للجانب السعودي"، زاعمًا أن هذه الأسباب تدفع التكتل إلى رفض الاتفاقية.

وكشف تقرير لموقع ميدل إيسن أوبسرفر أن وثائق مسربة تُظهر أن زيارة الملك "سلمان" إلى عصابة العسكر كانت سخية بما فيه الكفاية، لتدفع "السيسي" إلى التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، ووفقًا للموقع، فقد قدم الملك سلمان الكثير من المال للسيسي والوزراء والمسئولين وأعضاء البرلمان؛ لتمرير التنازل عن الجزيرتين الإستراتيجيتين المصريتين في خليج العقبة.

ونسبت المواقع هذه الوثائق إلى "أيمن نور"، زعيم حزب غد الثورة الليبرالي، وقالت إنه قام بتسريب الوثائق السعودية الرسمية موقعة ومختومة بالختم الملكي، والتي تقرر الرشاوى المالية التي قُدِّمت إلى "السيسي" ومعاونيه.

ووفقًا لما تظهره الوثائق المسربة، فقد كان "السيسي" نفسه على رأس قائمة المستفيدين؛ حيث حصل على ساعة رولكس من طراز "الغواصة" مرصعة بالماس والزمرد الأخضر يبلغ ثمنها ما بين 290 ألف إلى 300 ألف دولار أمريكي، وفقًا للموقع.

كما حصل كل من رئيس برلمان الدم ورئيس وزراء حكومة الانقلاب على ساعات من طراز رولكس دايتونا كوسموجراف يبلغ ثمنها ما بين 185 ألف إلى 190 ألف دولار أمريكي.

وهذا ما يفسر، وفقًا للموقع، الترحيب الذي لم يسبق له مثيل بالملك "سلمان" في البرلمان المصري؛ على الرغم من فوزه بواحد من أكثر المواقع استراتيجية على الحدود المصرية.

ووفقًا لما تظهره الوثائق ، فقد تلقى باقي أعضاء برلمان الدم من الذكور رشاوى أقل قيمة، وفقًا للموقع، حيث حصل كل منهم على ساعة معصم من طراز تيسو تي تاتش الشمسية والتي تبلغ قيمتها حوالي ما بين 1300 إلى 1500 دولار أمريكي للواحدة، فيما حصلت عضوات برلمان الدم البالغ عددهن 87 عضوة على ساعات معصم من طراز بلوفا بقيمة 3800 إلى 4500 ريال سعودي للواحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع أعضاء عصابة 30 يونيو من وزراء ومسئولين وإعلاميين وصحفيين وجميع العاملين في فريق السيسي، الذين دافعوا عن تنازل الجنرال عن الجزيرتين، قد تلقوا رشاوى مالية من المملكة العربية السعودية، وفقا للوثائق المسربة التي نشرها الموقع.

ويشير الموقع إلى أن حجم الرشاوى المالية التي سُلِّمت إلى الًسيسي ومعاونيه، تعكس درجة من الفساد وانعدام الشفافية المتجذرة بعمق في نظام العسكر الحالي، كما أنها تعكس انعدام ولاء العصابة تجاه مصر.

التنازل ثم التنازل

ويبقى السؤال الأهم..هل السيسى وعصابته سعداء بقرار بيع الجزر؟، ألا يعرفون أن التنازل عن أرض تحت السيادة المصرية، سيجلب عليهم الكثير من اللغط، وسيثير حفيظة الكثيرين وسيعطي سلاحًا قويًّا للخصوم؟!

ربما تكون الإجابة أن السيسى مضطر للتنازل؛ لأن عليه أن يقدم شيئا للسعودية، في مقابل المعونات النقدية والنفطية؛ لأنه مفلس.. ولا يرى أي وسيلة للخروج من ورطته، لا ينتظر نهضة ولا انتعاشا، ولا يملك القدرة على سداد ما اقترضه وما سوف يقترضه.

ولو لم يكن مفلسًا تمامًا لما وضع نفسه في هذا المأزق التاريخي، كان سيضع المسئولية في رقبة البرلمان التابع له والشعب الذي لا يعطيه قيمة على أقل تقدير.

كما أن أفراد عصابة السيسى مضطرون للدفاع عن الصفقة؛لأن معارضتها من باب الوطنية أو رعاية مصالح الشعب، تعني أنهم في خلاف مع قائد الانقلاب، وهذا سوف يعني حرمانهم من المناصب والامتيازات التي يتمرغون في نعيمها.

وبرأي خبراء، لو لم تكن سلطة الانقلاب دكتاتورية بامتياز، وتجمع حولها الأفاقين، لما كان هذا التنازل عن الأرض وانتهاك العرض واستباحة الدماء، وربما لقب "السادة المرتشون" يناسبهم بعدما باعوا ضمائرهم، بل تجاوز الأمر بيع الضمير ووصل لبيع الأرض والعرض؛ فصار اللقب غير مناسب ويجب البحث لهم عن لقب يليق بالمرحلة!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.