وفد من جامعة ماسترخت الهولندية يزور جامعة كفر الشيخ لبحث التعاون    22 صورة لزيارة وزير الإسكان لمدينة العلمين الجديدة    وزير التجارة ونظيره التركي يبحثان سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين    عُزلة السفاح !    الرئيس التشيكي يعرب عن قلقه إزاء صعود الأحزاب الهامشية في أوروبا    ليفربول يشيد بتألق صلاح وتسجيله هدف تعادل مصر أمام غينيا بيساو    يورو 2024| منتخب فرنسا يحلم بمعادلة ألقاب إسبانيا وألمانيا .. إنفوجراف    محافظ السويس يكرم أوائل الإعدادية العامة والأزهرية    الرئيس التنفيذي لآبل يعلن إطلاق Apple Intelligence    العرض الخاص اليوم.. خالد النبوي يروج لفيلم "أهل الكهف"    قيادى بفتح: الرئيس محمود عباس يتمتع بصحة جيدة وسيشارك غدا فى مؤتمر البحر الميت    الإفتاء: النبي لم يصم العشر من ذي الحجة ولم يدع لصيامها    إرشادات للحفاظ على الوزن المثالي خلال إجازة عيد الأضحى    روغوف: القوات الروسية تعزز مواقعها في بلدة أوروجاينويه بدونِتسك الشعبية    لميس الحديدي تكشف عن سبب إخفائها خبر إصابتها بالسرطان    إيرادات الأحد.. "شقو" الثاني و"تاني تاني" في المركز الأخير    محمد ممدوح يروج لدوره في فيلم ولاد رزق 3    منطقة سوهاج الأزهرية تنظم ندوة للتوعية بترشيد استهلاك المياه    تعرف على الأضحية وأحكامها الشرعية في الإسلام    الدعم العينى.. أم الدعم النقدى؟    طريقة عمل الكيكة العادية الهشة، ألذ تحلية لأسرتك    "وطني الوحيد".. جريدة المصري اليوم تكرم الكاتب مجدي الجلاد رئيس تحريرها الأسبق    عزة مصطفى عن واقعة مدرس الجيولوجيا: شكله شاطر    أمين الفتوى: الخروف أو سبع العجل يجزئ عن البيت كله في الأضحية    تطورات جديدة حول اختفاء طائرة نائب رئيس مالاوي ومسؤولين آخرين    تكريم أحمد رزق بمهرجان همسة للآداب والفنون    أول رد من جامعة الإسكندرية على فيديو رفض إعطاء مريضة سرطان جرعة كيماوي    «الصحة» تنظم برنامج تدريبي للإعلاميين حول تغطية الشؤون الصحية والعلمية    10 صور ترصد استطلاع محافظ الجيزة أراء المواطنين بالتخطيط المروري لمحور المريوطية فيصل    مصر تتربع على عرش جدول ميداليات البطولة الأفريقية للسلاح للكبار    رشا كمال عن حكم صلاة المرأة العيد بالمساجد والساحات: يجوز والأولى بالمنزل    «المصريين الأحرار» يُشارك احتفالات الكنيسة بعيد الأنبا أبرآم بحضور البابا تواضروس    كوريا الشمالية ترسل مزيداً من النفايات نحو الشمال.. وتحذر من رد جديد    موعد محاكمة ميكانيكي متهم بقتل ابن لاعب سابق شهير بالزمالك    قصور الثقافة تواصل فعاليات ورشة إعادة تدوير المخلفات بالإسماعيلية    المرصد المصري للصحافة والإعلام يُطلق حملة تدوين في "يوم الصحفي المصري"    غدًا.. ولي عهد الكويت يتوجه إلى السعودية في زيارة رسمية    سفر آخر أفواج حُجاج النقابة العامة للمهندسين    قافلة جامعة قناة السويس الطبية تفحص 115 مريضًا ب "أبو زنيمة"    ليونيل ميسي يشارك في فوز الأرجنتين على الإكوادور    "بايونيرز للتنمية" تحقق أرباح 1.17 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام    وزارة الأوقاف: أحكام وصيغ التكبير في عيد الأضحى    مستشفيات جامعة أسوان يعلن خطة الاستعداد لاستقبال عيد الأضحى    اسكواش - مصطفى عسل يصعد للمركز الثاني عالميا.. ونور الطيب تتقدم ثلاثة مراكز    توفير فرص عمل ووحدات سكنية ل12 أسرة من الأولى بالرعاية في الشرقية    مفاجأة مثيرة في تحقيقات سفاح التجمع: مصدر ثقة وينظم حفلات مدرسية    تشكيل الحكومة الجديد.. 4 نواب في الوزارة الجديدة    الأوقاف: افتتاح 27 مسجدًا الجمعة القادمة| صور    مطلب برلماني بإعداد قانون خاص ينظم آليات استخدام الذكاء الاصطناعي    ضياء رشوان: لولا دور الإعلام في تغطية القضية الفلسطينية لسحقنا    سرقا هاتفه وتعديا عليه بالضرب.. المشدد 3 سنوات لسائقين تسببا في إصابة شخص بالقليوبية    صندوق مكافحة الإدمان يستعرض نتائج أكبر برنامج لحماية طلاب المدارس من المخدرات    رئيس منظمة مكافحة المنشطات: رمضان صبحي مهدد بالإيقاف لأربع سنوات حال إثبات مخالفته للقواعد    الدرندلي: أي مباراة للمنتخب الفترة المقبلة ستكون مهمة.. وتحفيز حسام حسن قبل مواجهة غينيا بيساو    جالانت يتجاهل جانتس بعد استقالته من الحكومة.. ما رأي نتنياهو؟    حالة الطقس المتوقعة غدًا الثلاثاء 11 يونيو 2024| إنفوجراف    النسبة التقديرية للإقبال في انتخابات الاتحاد الأوروبي تقترب من 51%    عمر جابر يكشف كواليس حديثه مع لاعبي الزمالك قبل نهائي الكونفدرالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الصحفيين» تتحرك بعد فوات الأوان.. والانقلاب «لا حياة لمن تنادي»

711 يومًا بالتمام والكمال مرت على الانقلاب العسكري الفاشي على ثورة الحرية والكرامة وإطاحة بكافة مكتسبات 25 يناير وما انتزعه ميدان التحرير كرها من بين أنياب حكم العسكر وعصابة رجال الأعمال، وهى الفترة التى تربو على العامين عانت خلالها الأسرة الإعلامية بوجه عام والصحفية خاصة من كافة أشكال القمع والقهر للنظام الشمولى حيث تكميم الأفواه وقصف الأقلام وكبت الحريات وقتل واعتقال الصحفيين وإغلاق الصحف وإظلام القنوات وتسود الكاميرات.
وفى الوقت الذى تحرك شباب الصحفيين من أجل الثورة على تلك الأوضاع الفاشية بالتزامن مع الساعات الأولى للانقلاب، كان المجلس البائد برئاسة ضياء رشوان يمارس دور مخبر الأمن، دون أن يحرك ساكنا من أجل الدفاع عن حقوق الباحثين عن المتاعب فى بلاط صاحبة الجلالة، بل وتحرك من أجل إقصاء عضوة المجلس عبير الساعدى بعدما كسرت حاجز الصمت وأعلنت العصيان فى وجه فاشية النظام الانقلابي.
المجلس الجديد للنقابة تسلم المهمة وقد حاصرته عشرات الملفات الشائكة التى ورثها من سابقه وأثقلت كاهله قبل أن يخطو أولى خطواته نحو الدور الثالث فى المبني القابع فى شارع عبد الخالق ثروت، حيث عشرات القتلى من أبناء المهنة على يد مليشيات الداخلية وآلاف المعتقلين فى سجون العسكر، وإضراب صحفيي الجرائد الحزبية المغلقة، وغيرها من الأزمات التى حاصرت الصحافة وأوجعت الصحفيين.
وفى محاولة للتخلص من عبء التركة الثقيلة، شهد سلم نقابة الصحفيين، وقفة احتجاجية، عصر أمس الأربعاء، احتجاجا على ظاهرة الفصل التعسفى وتدنى الأجور وتأخر صرفها فى العديد من المؤسسات، وأزمة الصحف الحزبية وأوضاع الصحفيين غير النقابيين وما يتعرضون له من انتهاكات.
شارك فى الوقفة جمال عبد الرحيم سكرتير النقابة، وخالد البلشى رئيس لجنة الحريات، ومحمود كامل رئيس اللجنة الثقافية بالنقابة، وهشام يونس عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، وعدد من أعضاء الجمعية العمومية بالنقابة.
وردد المشاركون فى الوقفة هتافات ضد النظام الانقلابي منها "إبني في سور السجن وعلّي.. بكرة الثورة تشيل ما تخلي"، حاملين لافتات: "لا لحبس الصحفيين"، و"الصحافة مش إرهاب"، و"لا للحبس الاحتياطى"، و"مطالبنا حد أدنى للأجور"، فى حين ردد البعض الآخر منهم هتافات منها "بالقانون والدستور حد أدنى للأجور".
وتأتي الوقفة بعد دعوة لجنة الحريات الصحفيين لإضراب جزئي 10 يونيو، حيث بدأ الإضراب العاشرة صباحا في مقر النقابة، اعقبه مسيرة للنائب العام لتقديم البلاغات والشكاوي ثم اعتصام جزئي بمقر نقابة الصحفيين واختتام الفعاليات بوقفة.
وتوالت ردود الأفعال الإيجابية على الوقفة رغم ضعف المشاركة والتى لم تتجاوز عشرات الصحفيين، حيث أعلن المعهد الديمقراطى المصرى للتوعية بالحقوق الدستورية والقانونية، عن تضامنه الكامل مع المطالب العادلة المتقدم بها الصحفيون في احتجاجهم اليوم الأربعاء.
وطالب المعهد الديمقراطى، الدولة بسرعة الاستجابة لمطالب الصحفيين، مؤكدًا أنها التعبير الحقيقى عن حرية الرأي بجانب التزام الدولة بضمان التأمين على حياة الصحفيين أثناء عملهم الصحفى.
من جانبه، كشف سكرتير عام نقابة الصحفيين جمال عبد الرحيم، عن تلقيه رسالة من رئيس الاتحاد الدولى للصحفيين، جيم بوملحة، والذي أعرب فيها عن تضامنه الكامل مع الصحفيين المصريين في وقفتهم الاحتجاجية، بمناسبة العيد السنوى لحرية الصحافة المصرية.
وقال عبد الرحيم: إن "بوملحة" قد بعث برسالة إلى جميع النقابات الأعضاء في الاتحاد الدولي للصحفيين، قال فيها:" إنه خلال اجتماع للقيادات النقابية الأعضاء في الاتحاد الدولي للصحفيين من الدول العربية، والذي عقد يوم الخميس الماضي في تونس وشاركت فيه، تم اتخاذ قرار بإجماع النقابات المشاركة يدعم الاحتجاج الوطني الذي نظمته نقابة الصحفيين المصريين، احتجاجا على الطرد الجماعي للصحفيين، وهشاشة ظروف التشغيل التي يعملون فيها، بالإضافة إلى حبسهم".
ورغم مشاركة النقيب يحيي قلاش فى الاعتصام الجزئي –على استحياء- وتأكيده على أن "ليس لدينا صحفيون معتقلون ولكنهم طبقًا للدستور محتجزون وفى كل الأحوال نتضامن معهم قانونيًّا"، إلا أن صحفيو الجرائد الحزبية المتوقفة عن الصدور، أصدروا بيانا يعترضون فيه على سياسة قلاش ومجلسه فى حل أزمتهم.
وأكد الصحفيون: "توالى علينا ثلاثة نقباء والمشكلة مستمرة والسياسة المتبعة لكل عهد التسويف والمماطلة والوعود الواهية، خمس سنوات ونحن بدون صحف ومرتبات وتأمينات، واعتصاماتنا وإضراباتنا مستمرة".
وشددوا على الاستمرار فى الاعتصام والإضراب حتى الحصول على كافة الحقوق المهدرة، موضحين أن مطالبهم مشروعة وهى التوزيع على الصحف القومية أو البوابات الإلكترونية لها أو الشركة القومية للتوزيع أسوة بزملائهم الذين تم توزيعهم منذ 4 سنوات.
الوقفة لم ترق إلى جموع الصحفيين، وأكدوا أنها لم تلق صدى فى الأسرة الصحفية حيث تجاهلها الأغلب الأعم فى ظل فقدان الثقة فى أن تأتي بالثمار المرجوة، وأكدوا أن الحوار المباشر والضغط على السلطة الحاكمة عبر وسائل الإعلام ومجلس النقابة تعد خطوات جادة من أجل تغيير أوضاع الصحفيين، مشددين على الوقفات والاعتصامات لا وزن لها عن النظام الانقلابي.
وأكد عدد من الصحفيين أن الوقفة جاءت متأخرة للغاية وربما بعد "خراب مالطا"، حيث انتظرت النقابة حتى تم اعتقال المئات من أبناء المهنة فى ظروف بالغة القسوة، مشددين على أن حجم التغطية الإعلامية يعكس ضعف الاهتمام بتحرك الصحفيين وأن الاعتصام لم يصل صداه إلى النظام القمعي.
وشدد شباب الصحفيين أن عزوفهم عن المشاركة فى الوقفة يأتي لعدم الثقة فى المساعي الجادة للتحقيق تلك المطالب وإنما تأتى الفعالية من أجل الاستهلاك الإعلامي، مشيرين إلى أنهم يخاطبون نظاما لا يلتفت لمثل تلك الفعاليات ولا يهتم بها، لتبقي صرخة الصحفيين الأحرار تتردد فى فضاء الانقلاب ولا حياة لمن تنادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.