استشهد 254 شخصًا وأصيب أكثر من 1129 آخرين، الأربعاء، جراء غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانيةبيروت، ومدينة صور وعددًا من بلدات الجنوب، إضافة إلى مناطق في البقاع شرقي البلاد، في تصعيد وصف بأنه من أعنف الهجمات منذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة خمسة آخرين، بينهم ضابط بجروح خطيرة، خلال اشتباكات مع مقاتلي "حزب الله" في جنوبلبنان.
وقال الجيش الصهيونى، في بيان، إن "كتيبة القتال الثالثة عشرة التابعة لقيادة العمليات الخاصة رصدت عددًا من العناصر في المنطقة التي كانت تعمل فيها جنوبلبنان"، مضيفًا أن "تبادلًا لإطلاق النار اندلع في الموقع، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط قتالي بجروح خطيرة، إلى جانب إصابة أربعة جنود آخرين بجروح متفاوتة".
من جهتها، أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجندي قُتل خلال اشتباك مباشر مع عناصر من "حزب الله" في جنوبلبنان.
وفي ظل التصعيد، شدد "حزب الله"، الأربعاء، على احتفاظه ب"حق الرد" على إسرائيل عقب سلسلة الغارات الدامية التي استهدفت مناطق لبنانية عدة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة التي استهدفت منطقة تلة الخياط في بيروت كانت تستهدف السكرتير الشخصي وابن شقيق الأمين العام ل"حزب الله" نعيم قاسم.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات اللبنانية تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية لضمان شمول لبنان بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدة في الوقت نفسه التمسك بحصر قرار الحرب واستخدام القوة الشرعية بمؤسسات الدولة اللبنانية.
وقالت السلطات اللبنانية إن الحكومة تواصل اتصالاتها السياسية والدبلوماسية لوقف الغارات الإسرائيلية المتواصلة، التي استهدفت أحياء سكنية مكتظة وتسببت في سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه ب"أوسع هجوم" على لبنان منذ بدء الحرب، مشيرًا إلى أنه استهدف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في مناطق بيروت والبقاع وجنوبيلبنان.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت "مقرات استخبارات وهيئات مركزية استخدمها عناصر حزب الله لتوجيه وتخطيط عمليات ضد قوات الجيش وإسرائيل"، بالإضافة إلى "بنى تحتية لمنظومات النيران والبحر التابعة للحزب، والمسؤولة عن إطلاق الصواريخ نحو قوات الجيش في البر والبحر ونحو الأراضي الإسرائيلية".
كما زعم الاحتلال أن الهجمات طالت "أصولًا تابعة لوحدة الرضوان والوحدة الجوية (127) في حزب الله"، مشيرًا إلى أنهما من أبرز وحدات النخبة العسكرية التابعة للحزب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود اللبنانية المكثفة، مدعومة بتحركات إقليمية ودولية، لاحتواء المواجهة العسكرية المتصاعدة ومنع انزلاق البلاد إلى حرب شاملة.