شهدت الساحة الإقليمية واحدة من أسرع الزيارات الدبلوماسية في تاريخ العلاقات المصرية–السعودية، بعدما وصل عبد الفتاح السيسي إلى جدة في زيارة قصيرة التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقد أثارت الزيارة، التي جرت في توقيت حساس إقليميًا واقتصاديًا، موجة واسعة من التعليقات والتحليلات على منصات التواصل الاجتماعي، تراوحت بين الانتقاد الحاد والتفسير السياسي والتأويل الاستراتيجي. شهادات وتحليلات لحسابات سياسية وإعلامية مختلفة عبر منصة إكس، مع محاولة فهم السياق الذي جعل من هذا اللقاء واحدًا من أسرع اللقاءات الدبلوماسية في المنطقة.
في المقابل، نشر حساب– @n_xwexe رواية مختلفة، مؤكدًا أن مصر أعلنت بوضوح رفضها لأي وجود غير مشاطئ في البحر الأحمر، ورفضت الاعتراف بصوماليلاند، وأدانت الهجوم الإيراني، وأن ولي العهد السعودي أشاد بهذه المواقف، ورأى الحساب أن هناك "محاولات للإيقاع بين أقوى بلدين" لخدمة أهداف خارجية. بينما يرى البعض أن الزيارة تعكس توترًا مكتومًا، يراها آخرون خطوة ضرورية في لحظة إقليمية حساسة، لكن المؤكد أن هذا اللقاء—بسرعته وملابساته—سيظل مادة للجدل والتحليل في الفترة المقبلة. ومن أبرز التعليقات على الزيارة كان للسعودي صالح بن عبدالله بن عبدالعزيز بن باز – @Saleh5150385482 الذي قال إن الزيارة "أسرع لقاء دبلوماسي في تاريخ الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى أن ولي العهد استقبل السيسي في استراحة المطار وودّعه قبل أن تهدأ محركات الطائرة. https://x.com/Saleh5150385482/status/2035472431075197142 ودعم حساب @grok الاستقصائي ما ذهب له صالح بن باز وقال: "الزيارة كانت قصيرة جداً، استغرقت دقائق قليلة فقط. السيسي وصل جدة من البحرين، التقى محمد بن سلمان في استراحة المطار، وغادر قبل إيقاف محركات الطائرة، ثم عاد إلى القاهرة مساء نفس اليوم.". https://x.com/grok/status/2035722713487102243 وأثار هذا التفصيل الكثير من الجدل، إذ اعتبره البعض مؤشرًا على فتور في العلاقات، بينما رأى آخرون أنه إجراء بروتوكولي مرتبط بضيق الوقت. وعلق الدكتور مصطفى جاويش – @drmgaweesh تعليقًا اعتبر فيه أن اللقاء السريع "يبشر بالمزيد من التقارب"، لكنه ذكّر بحوادث سابقة، منها صعود السيسي إلى طائرة الملك عبدالله للقاء قصير، ورفض الملك سلمان هبوط طائرة السيسي عام 2016 قبل توقيع اتفاقية تيران وصنافير.
وقدم آخرون قراءة ساخرة للزيارة حيث كتب حساب dr_ahmed_arrahim – @ArrahimDr ملخصًا ساخرًا للزيارة، قائلًا إن السيسي ذهب ليبلغ ولي العهد بأن مصر "لم يتبق لديها نقطة بترول أو غاز وقد تقوم ثورة"، طالبًا "الإغاثة". https://x.com/ArrahimDr/status/2035645429447028843
كما كتب المحامي عمرو عبد الهادي – @amrelhady4000 تعليقًا ساخرًا آخر، معتبرًا أن السيسي ذهب "ليجمع زكاة الفطر من الخليج"، وأنه "قد يكون غدًا في تل أبيب".
ونشر حساب المجلس الثوري المصري – @ERC_egy تعليقًا اعتبر فيه أن زيارة السيسي إلى السعودية جاءت في سياق "تسول سياسي"، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن عدم ذهابه كان "أكرم له"، وأن الأزمة الاقتصادية العالمية المقبلة ستنعكس بقسوة على المصريين.". https://x.com/ERC_egy/status/2035642618621677792
وفي منشور آخر رأى الحساب أن السيسي كان يبحث عن دعم مالي خليجي بعد رفض الإمارات وقطر تقديم مساعدات جديدة، وأن السعودية والكويت رفضتا استقباله أصلًا، معتبرًا أن خطبة العيد التي تضمنت رسائل تجاه إيران كانت "إشارة تمرد" صيغت بواسطة جهاز سيادي. https://x.com/ERC_egy/status/2035642618621677792
ونقل حساب صالح – @MrSalah05 عن الصحفي التركي كمال أوزتورك حديثًا عن اجتماع مرتقب لوزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر والسعودية لتشكيل تحالف مشترك، مع توقعات برد فعل إسرائيلي معادٍ، واحتمالات بانضمام إيران مستقبلًا. https://x.com/MrSalah05/status/2035425398951960970/photo/1
وكما لفت البعض إلى أن أزمة الديون المصرية في خلفية المشهد حيث كتب حساب مهدي بلادي – @MahdiBaladi أن مصر تبحث عن المال بسبب ديون ضخمة، مشيرًا إلى أن عليها سداد نحو مليار دولار لصندوق النقد الدولي حتى منتصف 2026، منها 197.2 مليون دولار في مارس الجاري. ورأى أن دول الخليج يجب ألا تقدم أي دعم مالي جديد.
تمهيد الزيارة وتداولت منصات محلية ومواقع اخبارية مكالمة جرت في 17 مارس، أكد فيها السيسي دعم مصر "الكامل والمطلق" للسعودية ضد أي تهديد، وأدان الهجمات الإيرانية، بينما أشاد ولي العهد ب"موقف مصر الشجاع" وبالعلاقات التاريخية بين البلدين، واتفق الطرفان على تفعيل مفهوم "الأمن القومي العربي الشامل".
وقدّم الصحفي السعودي عضوان الأحمري – @Adhwan رواية رسمية للقاء، الأخير في 21 مارس موضحًا أن النقاش بين السيسي وولي العهد السعودي تناول تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، والهجمات الإيرانية على دول الخليج، والتأكيد على تضامن مصر الكامل مع السعودية. وأشار الأحمري إلى حضور شخصيات بارزة من الجانبين، من بينها عصام بن سعد بن سعيد، ومحمد التويجري، وخالد الحميدان، وبندر الرشيد، وصالح الحصيني من الجانب السعودي، وبدر عبد العاطي، واللواء أحمد علي، واللواء حسن رشاد، وعمر مروان، وإيهاب أبو سريع، ومحمد الشناوي من الجانب المصري.