وجه الجيش الإيرانى ضربات قوية اليوم الأحد للكيان الصهيونى قتل خلالها 12 شخصا حتى الآن وأصيب 16 آخرون وسقط صاروخ إيراني على منزل في مدينة بيت شيمش قرب القدس، بحسب ما أوردت وسائل إعلام صهيونية نقلا عن سلطات الإسعاف. وقالت مصادر أن هناك 20 صهيونيا أيضًا تعرضوا للإصابة جراء سقوط صواريخ على بيت شيمش غربي القدس وزعم جيش الاحتلال أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك نحو 2500 صاروخ، في وقت شهدت فيه الجبهة تصعيدًا جديدًا مع إطلاق رشقة صاروخية وُصفت بأنها الأكبر منذ بداية الحرب. وقال جيش الاحتلال إن الرشقة الأخيرة شملت نحو 38 صاروخًا أطلقت من إيران باتجاه أهداف داخل الأراضى المحتلة، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي حاولت اعتراض معظمها.
استنفار أمني
وكشفت مصادر صهيونية عن سقوط شظايا صواريخ في مدينة القدس نتيجة عمليات الاعتراض، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن عن حجم الأضرار أو الإصابات. وأكدت المصادر سقوط صاروخ في منطقة تل أبيب، وسط حالة استنفار أمني وهرع السكان إلى الملاجئ مع دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق. ويأتي هذا التصعيد في إطار المواجهة المتواصلة بين إيران والكيان الصهيونى ، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
الصهاينة يهربون للملاجئ
واعترفت وسائل إعلام صهيونية، بهروب آلاف المستوطنين إلى الملاجئ تزامنا مع هجوم إيراني مزدوج بالصواريخ والطائرات المسيرة. وأشار الإعلام الصهيونى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مدينة القدس للاشتباه بتسلل طائرات مسيرة إيرانية. بدورها، قالت القناة 12 الصهيونية إن مقاتلات سلاح الجو الصهيونى تستهدف عدة أهداف غرب إيران. وزعمت نجاح سلاح الجو الصهيونى في اغتيال 40 قائداً مركزياً إيرانيا خلال الضربة الافتتاحية، مشيرة إلى أن سلاح الجو استهدف بشكل دقيق وغير مسبوق القيادات الإيرانية بفضل معلومات استخباراتية "ذهبية" من الاستخبارات العسكرية.
انتفاضة كبرى
فى المقابل أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيكون "منطلقًا لانتفاضة كبرى ضد طغاة العالم"، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيستمر وأن ما جرى لن يوقف مسار المواجهة. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية أن الحكومة أعلنت الحداد العام لمدة 40 يومًا على مقتل خامنئي، في خطوة تعكس خطورة التطورات الأخيرة داخل إيران. وقالت الوكالة اليوم الأحد، أنه تم التأكد من خبر مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في الهجوم الذي وقع صباح امس السبت. وأعلن التلفزيون الإيراني، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي تأثرًا بإصابته في القصف الأمريكي الصهيونى على بلاده صباح أمس السبت,
ترامب يدفع الشرق الأوسط إلى كارثة
فى سياق آخر اتهمت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية الرئيس الأمريكي،الإرهابى دونالد ترامب بدفع منطقة الشرق الأوسط نحو حافة كارثة شاملة بشن حرب على إيران واغتيال المرشد الأعلى، آية الله على خامنئى، مشيرة إلى أنه رغم تعهده مع دولة الاحتلال للمواطنين الإيرانيين ب «إعادة إيران إلى أزهى عصورها»، إلا أن تبريرات الولاياتالمتحدة للضربات لم تكن متسقة أو صادقة. وأوضحت الصحيفة فى تحليل لدونالد ماكنتاير إن ترامب الذي يدرك بلا شك شكوك الرأي العام بشأن المخاطرة بأرواح الأمريكيين في مغامرة عسكرية أخرى في الشرق الأوسط، صوّر «هذه العملية الضخمة والمستمرة» جزئيًا كوسيلة لوقف العداء الإيراني التاريخي، وتحديدًا تجاه الولاياتالمتحدة، والذي يعود إلى الاستيلاء العنيف على سفارتها في طهران عام 1979، مرورًا بتفجير بيروت عام 1983 الذي أودى بحياة 241 جنديًا أمريكيًا. لكن خاتمته كانت مخاطبة الشعب الإيراني قائلة: «ساعة حريتكم قد حانت… عندما ننتهي، تولوا زمام الحكم»، تعزز إعلان نتنياهو بأن الإيرانيين «يُمنحون الآن فرصةً لتحديد مصيرهم بأنفسهم» برسالةٍ باللغة الفارسية من جهاز الموساد الصهيونى.
هيمنة أمريكية صهيونية
وأعلنت هذه الرسالة عن قناةٍ جديدةٍ شديدة الحراسة على تطبيق تيليجرام، مخصصةٍ للإيرانيين "لمشاركة صور ومقاطع فيديو لنضالهم العادل ضد النظام". وبينما حذرتهم "بشكلٍ أساسي" من "الحرص على سلامتهم"، وعدتهم قائلةً: "معًا سنعيد لإيران أزهى أيامها". واعتبرت الصحيفة البريطانية أن إنهاء النظام ليس الهدف الرئيسي للحرب الأمريكية الصهيونية. وكما قال نتنياهو مستذكراً الهجوم الذي شنه في يونيو الماضي والذي استمر 12 يوماً، فإن إسقاط النظام لم يكن "الهدف"، بل قد يكون "النتيجة". أو، بنظرة أكثر تشاؤماً، أن ترامب ونتنياهو يُغلّفان رغبتهما في تعزيز الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة بشعارات الحرية والديمقراطية. وتساءلت «الإندبندنت» أي نتيجة ستُعتبر نصراً؟ إلى أي مدى، وإلى متى، ترامب مستعدٌّ لتحقيق أهدافهما المشتركة – إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وإنتاجها للصواريخ الباليستية، ودعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة – حتى لو كان ذلك على حساب أرواح الجنود الأمريكيين؟