أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن قرار حوكمة تكليف خريجي الكليات الطبية وفقًا للاحتياج الفعلي للدولة سيُطبق على الجميع دون استثناء، مشددًا على أن نجله، خريج كلية طب الأسنان هذا العام، وسيكون أول من تنطبق عليه القواعد الجديدة وأوضح الوزير، أن الدولة اتخذت قرارًا بإعادة هيكلة منظومة التكليف بما يحقق العدالة والكفاءة في توزيع القوى البشرية الصحية، ويراعي الاحتياجات الحقيقية للمنشآت الطبية، بدلًا من نظام التكليف المطلق الذي كان يُطبق سابقًا على جميع الخريجين دون ربط دقيق بحجم العجز الفعلي في كل تخصص أو محافظة. وأشار عبدالغفار إلى أن آليات التكليف الجديدة تعتمد على عدة محددات، أبرزها: حصر دقيق للاحتياجات الفعلية في المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية على مستوى الجمهورية. تحديد التخصصات التي تعاني وتستند آليات التكليف الجديدة إلى عدد من المعايير والإجراءات المنظمة التي أقرتها اللجنة العليا للتكليف، بما يضمن تحقيق العدالة والكفاءة في توزيع الأطباء، حيث يتم التكليف على أساس الاحتياج الفعلي للدولة، وليس بنظام التعيين التلقائي، وذلك وفقًا لحصر دقيق للعجز في التخصصات والمنشآت الصحية بمختلف المحافظات. ويجري التوزيع إلكترونيًا لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، اعتمادًا على ثلاثة محددات رئيسية تشمل: المجموع التراكمي للطبيب (درجات التخرج)، والاحتياجات الجغرافية للمحافظات، إلى جانب الرغبات الشخصية المسجلة من قبل الطبيب عبر المنظومة. وأكد الوزير، أن الهدف من القرار ليس تقليص فرص العمل، وإنما ضمان الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، ورفع كفاءة المنظومة الصحية، ومنع التكدس الوظيفي في تخصصات أو مناطق لا تعاني عجزًا، مقابل نقص حاد في تخصصات أخرى. وشدد على أن الوزارة، تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع قاعدة بيانات محدثة للقوى البشرية الصحية، بما يسمح بتحديث الاحتياجات بشكل دوري وشفاف، معلنًا أن معايير التكليف ستكون واضحة ومعلنة للجميع، بما يضمن تكافؤ الفرص ويغلق الباب أمام أي استثناءات. وأكد وزير الصحة تصريحاته أن الدولة لن تجامل أحدًا في تطبيق القواعد الجديدة، لافتًا إلى أن إصلاح منظومة التكليف يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير القطاع الصحي وتحقيق الاستدامة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.