أكد خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أن الدولة وضعت معايير واضحة وشفافة لاختيار تكليف الأطباء وتوزيعهم وفق احتياجات المنشآت الطبية وسد العجز في التخصصات الحيوية، بما يضمن عدالة التوزيع وتحقيق أقصى استفادة من الكوادر البشرية داخل المنظومة الصحية. وأشار الوزير، في تصريحات صحفية خلال جلسته مع الصحفيين على هامش احتفالية المجالس الطبية المتخصصة، إلى أن مصر مرت بأزمة عملة خلال الفترة الماضية، إلا أن الدولة نجحت في تأمين احتياجات القطاع الصحي وعدم تأثر الخدمات الحيوية، مؤكدًا أن ملف الدواء كان على رأس الأولويات لضمان استمرارية العلاج للمرضى دون انقطاع. وأوضح أن 91% من الأدوية المتداولة في السوق المصري يتم تصنيعها محليًا، وهو ما يعزز الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد، لافتًا إلى أن دورة إنتاج الدواء تستغرق نحو 6 أشهر، ما يتطلب تخطيطًا مسبقًا وتأمين مخزون استراتيجي بشكل دائم. وفيما يخص الأدوية والمستلزمات الحيوية، أكد الوزير أن مخزون ألبان الأطفال يكفي من شهرين إلى 3 أشهر، مع استمرار ضخ كميات جديدة بشكل منتظم، مشيرًا إلى أن أدوية ومستلزمات الغسيل الكلوي مؤمَّنة لمدة تصل إلى 6 أشهر مقبلة، بما يضمن عدم تأثر مرضى الغسيل الكلوي بأي تحديات. ولفت إلى أن الدولة تتابع التجارب الدولية في تطوير المنظومات الصحية، مشيرًا إلى تجربة تركيا التي تضم 24 مدينة طبية، موضحًا أن مصر تمضي في مسار تطوير شامل للبنية التحتية الصحية وانشاء مدن طبية متطورة حيث بغت استثمارات الوزارة بالقطاع الطبي 43مليار جنيه في عدد من المشروعات القومية الصحية. واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن الصحي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، وأن الدولة مستمرة في دعم الصناعة المحلية وتوسيع الاستثمارات في القطاع الصحي، لضمان تقديم خدمة طبية آمنة ومستدامة لجميع المواطنين.