بعد نقلها لوزارة الإعلام.. ما هو دور الهيئة العامة للاستعلامات؟    محافظ الفيوم يحيل رئيس حي غرب المدينة إلى التحقيق لتقصيره في أداء مهام عمله    استمرار تطوير منطقة «شق الثعبان» وتقنين أوضاع المصانع غير المرخصة    جهاد الدينارى ترد على أكاذيب الإرهابية: مكانكوا القمامة ومصر فى ضهر غزة    سنة خامسة حرب !    الزمالك وسيراميكا يتصدران سباق الفوز المتتالي في الدوري    فوت ميركاتو: تواجد أمني مكثف في مدريد قبل مواجهة بنفيكا    الإسكندرية تشهد ضبط 3 بائعين بعد مشاجرة بالسب على خلفية البضائع    مصرع مسن مجهول الهوية أسفل عجلات القطار بالسنبلاوين    «المداح 6».. حمادة هلال يواجه قرين طفلة داخل دار رعاية    يارا السكري تشعل أحداث الحلقة الثامنة من «علي كلاي» وتضع العوضي وعصام السقا على صفيح ساخن    سماح أنور: جمعتني قصة حب بسمير صبري لم تكتمل.. وبشرب علبه سجاير يومياً    "الإفتاء" توضح أحكام إخراج "الشنط الرمضانية" للفقراء خلال شهر رمضان    رئيس جامعة المنوفية يعقد لقاء مع الأطقم الطبية بمعهد الكبد القومي ويستمع للعاملين    مجلس جامعة بنها: نسعى لتعزيز الاستدامة في جميع الأنشطة والاستغلال الأمثل للمساحات    «المالية»: إعفاء 98% من المواطنين من الضرائب العقارية.. غدا ب اليوم السابع    الأسهم الأكثر ارتفاعًا وانخفاضًا في البورصة المصرية    ضبط صاحب فيديو ادعى تلفيق قضايا له في بورسعيد    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر صورة مشرفة لمصر أمام العالم    عمرو خالد: ليه العلاقات بتنهار؟!.. كيف تبني علاقات صلبة؟ روشتة من سورة آل عمران    المشدد 3 سنوات للمتهم في محاولة إنهاء حياة أمين شرطة بملوي بالمنيا    نصائح مهمة تجنبك الشعور بالعطش طوال فترة الصيام    مواجهة ساخنة على شاشة دراما رمضان.. ياسمين عبد العزيز ودينا الشربينى فى مرمى سهام السوشيال ميديا    ارتفاع اقتحامات الأقصى.. أكثر من 65 ألف مستوطن خلال 2025    ميرتس يعلن من بكين: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من إيرباص    موقع نيجيرى: مصر تتصدر قائمة أكبر اقتصاد فى أفريقيا عام 2028    مودي: ناقشت مع نتنياهو توسيع مجالات التعاون بين إسرائيل والهند    فيفا يحسم الجدل بشأن سحب ملف تنظيم كأس العالم 2026 من المكسيك    بالأسماء.. الحكومة تشكل اللجنة المؤقتة لمباشرة إجراءات تأسيس نقابة التكنولوجيين    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    دفاع فرد أمن التجمع الخامس يطالب رجل الأعمال المتهم ب 15 مليون جنيه تعويضاً    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    فهمى عمر.. رحلة شيخ الإذاعيين الذى روّض الميكروفون وصافح التاريخ    الأهلي ينعى وفاة الإذاعي الكبير فهمي عمر    غرق مركب هجرة غير شرعية يضم مصريين قبالة جزيرة كريت.. والتعرف على 9 ناجين    انقلاب تريلا محمّلة قمح داخل مصرف مائي أمام صوامع طامية بالفيوم دون إصابات    الاتصالات: إنشاء مختبرات متطورة للاتصالات بهدف ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل    حريق يربك الحركة الجوية فى مطار كيب تاون ويوقف الرحلات الدولية مؤقتا    قائمة ريال مدريد - استبعاد هاوسن ومبابي من مواجهة بنفيكا    انتشار كثيف للألعاب النارية بين الأطفال في الوادي الجديد.. والبازوكا وسلك المواعين ابتكارات بديلة    سعر طبق البيض بالقليوبية الأربعاء 25-2-2026.. الأبيض ب 125 جنيها    خطوات حكومية جديدة لدعم العمالة غير المنتظمة    الدفاع المدني بغزة: نحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع    "المبادرات الصحية": "المقبلين على الزواج" نجحت في فحص ملايين الشباب وحققت نتائج إيجابية واسعة    محمد سامي يعلن وفاة والد زوجته الفنانة مي عمر    وزارة الصحة توجة 4 نصائح هامة لصيام صحى .. تفاصيل    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    الاتحاد المغربي ينفي إقالة وليد الركراكي    أطول خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يستعرض انتصاراته ويهاجم الديمقراطيين «المجانين»    25 فبراير 2026.. استقرار أسعار الدولار في أغلب البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    مشروبات طبيعية تقلل الحموضة بعد الإفطار في رمضان    رأس الأفعى: "الأواصر الممزقة".. تشريح لسقوط "الحصن" الإخواني وبداية النهاية الوجودية    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    شاهندة عبد الرحيم تكشف سر صلاة والدها في كنيسة فرنسية    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يشيد بقرار الموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم    الزمالك يتصدر الدورى بثنائية مثيرة أمام زد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأنبا بسنتى ل«الوطن»: لن نقبل حقوقاً منقوصة.. و صعود الإسلاميين قد يلهب الفتنة
الكنائس أصبحت مثل علب السردين وضاقت علينا
نشر في الوطن يوم 27 - 05 - 2012

أكد الأنبا بسنتى أسقف حلوان والمعصرة، أن الأقباط يصرون على إضافة مواد تمنع التمييز ضدهم وتحترم عقيدتهم للدستور الجديد عند كتابته، مع النص على مدنية الدولة، وأنهم لن يقبلوا بحقوقهم منقوصة. وأضاف فى حوار مع «الوطن» أن الملف القبطى لا يزال بأيدى الأمن والمسئولين حتى بعد الثورة، فلم يسمح للأقباط ببناء أو ترميم كنائسهم، التى ضاقت عليهم وأصبحت أشبه ب«علب السردين» لا تكفيهم عند الصلاة، كما رفض توجيه كتلة الأقباط التصويتية نحو مرشح بعينه فى انتخابات الرئاسة.. عن الأحداث الراهنة، وأوضاع الأقباط بعد الثورة وانتخابات البابا الجديد، يدور الحوار التالى..
* ما مطالب الأقباط فى الدستور الجديد؟
- المطلب الأهم فى الدستور هو التأكيد على مدنية الدولة، لأن الكل فيها متساوون فى الحقوق والواجبات، فلا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، له تصريح مهم فى هذه القضية، قال فيه «سأكون أول من يتصدى للمنادين بدولة دينية». من الضرورى أيضاً أن يأتى الدستور الجديد معبراً عن كل أطياف المجتمع، دون أن يتجاهل فئة، أو يخضع لديكتاتورية وسيطرة أخرى.
* وماذا عن المواد التى يرغب الأقباط فى النص عليها عند كتابته؟
- لا بد أن تضاف للمادة الثانية عبارة «مع احترام شرائع الديانات اليهودية والمسيحية، وعقائد الجميع، ومنهم البهائيون، واحتكام الأقباط إلى شرائعهم فيما يتعلق بالأحوال الشخصية، على أن تكون هناك مادة أخرى تمنع التمييز بين المواطنين على أساس الدين.
* ماذا سيفعل الأقباط إن لم يحصلوا على كامل حقوقهم؟
- لن نقبل بحقوق منقوصة أو غير كاملة فى الدستور الجديد، وهناك العديد من الطرق يمكننا أن نعبر بها عن رفضنا إذا ما سُلبت حقوقنا، دون أن نكون سبباً فى الإضرار بمصلحة البلاد أو تعطيل مرافقها أو إيذاء الناس.
* هل لا يزال ملف الأقباط فى أيدى الأمن بعد الثورة؟
- نعم، ملف الأقباط فى أيدى المسئولين، والأمن، وحتى الآن هناك تمييز واضح ضد الأقباط، فقضية بناء الكنائس لم تحسم بعد، وطلبات بناء دور العبادة التى تقدمنا بها منذ سنوات لم يوافقوا عليها مع أن هناك ثورة حدثت فى البلد.
* فى رأيك.. لماذا لم يحسم البرلمان تلك القضية، على الرغم من تقديم النائب إيهاب رمزى مشروع قانون يقنن بناء الكنائس ويمنع الفتنة الطائفية؟
- هذا يكشف عن نقطة خلل يجب تصحيحها، فمن الأمور الأساسية التى نطالب المساواة فيها حق بناء دور العبادة، لأن مصر دولة متدينة بطبعها منذ أيام الفراعنة حتى الآن، وسيظل الدين يسرى فى دماء المصرى إلى آخر الزمان، وأرى أن منع الأقباط من بناء كنائسهم يجرحهم فى ضميرهم، وفى وطنهم، وأن يصدر قانون بذلك أو لا يصدر، فإن الأهم هو أن تبنى الكنيسة بنفس السهولة التى يبنى بها الجامع، لأنها كذلك مسجد لله.
* ولكن البعض يرى أنه وفقاً للنسبة والتناسب فإن الكنائس القائمة تتسع لأعداد الأقباط ربما أكثر من المساجد للمسلمين؟
- الكنائس ودور العبادة ضاقت علينا، وهى الآن أشبه بعلب السردين وأصعب من ذلك، ولكننا لا نستطيع افتراش «الحُصر» فى الشوارع لأجل الصلاة، هناك الكثير من المشاكل التى نعانى منها، ففى حلوان كنيسة مبنية منذ أوائل الستينات، وحتى الآن لم نتمكن من توسعتها، أو بناء أخرى جديدة، مع أن الشعب زاد الضعف وأكثر خلال تلك الفترة، وتقدمنا بأكثر من طلبات للحصول على ترخيص لبناء كنيسة جديدة بعد أن اشترينا الأرض.
* هل هناك نية لتأخير انتخاب البابا الجديد حتى العام المقبل كما يردد البعض؟
- أنا لم أسمع أن هناك اتجاهاً لتأجيل أو تأخير اختيار البابا حتى العام المقبل، ولا نية لذلك، وعندما تنتهى كل الإجراءات من تسجيل الناخبين، وأتوقع أن يزيد عددهم إلى 4 آلاف كاهن وأسقف، يمكن بعد ذلك انتخاب البابا الجديد فى غضون شهرين أو ثلاثة.
* ولماذا لم تترشح للكرسى البابوى مع أنك تتمتع بشعبية كبيرة داخل الكنيسة وخارجها؟
- لأننى رجل مسن وعلى المعاش، عمرى الآن 71 سنة، ولا أصلح لمنصب البابا، وأقول للمسنين الذين رشحوا أنفسهم لهذا المنصب ربنا يختار الصالح للكنيسة والبلاد.
* فى أكثر من موقف طالبت بقراءة جزء من الإنجيل فى طابور الصباح مثلما يقرأ القرآن، وإضافة نصوص منه فى مناهج اللغة العربية.. ما الهدف من ذلك؟
- الهدف من ذلك أن يشعر الناس أن مصر، وإن كانت غالبيتها من المسلمين، فإن المسيحية أيضاً قائمة، والمسيحيون موجودون يمثلون جزءاً من الوطن.. وهنا لن يشعر المسلم بالاستغراب والدهشة إذا ما رأى المسيحى جواره فى الطابور، وفى المدرسة وفى الجيش، لا يمكن أن يغلق مكان على المواطنين أو يمنعوا عن آخر بسبب الدين، وإذا لم نجعل هذا واقعاً، فمن الضرورى على الأقل يكون ما يدرس فى اللغة العربية «لغة» وليس ديناً. وإذا ما كانت النصوص الموجودة فى اللغة العربية بعيدة عن العقائد الدينية كان هذا أفضل، لأنه لا إكراه فى الدين، اتركنى وحالى مع دينى، وفقط علمنى اللغة العربية، ولا يصح أن تقول لى لن أعلمك العربية إلا بعد أن تؤمن بالإسلام.
* يشغل بال القبطى الآن، والمصريين عموماً، بعد رحيل البابا شنودة، كيف ستتعامل الكنيسة مع التيارات السياسية الصاعدة وفى مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين والسلفيون؟
- أياً كان التيار الذى سيحكم مصر، فنحن مصريون، وقيم الوسطية فى الإسلام رائعة وجميلة، منها فيما يخص غير المسلمين «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، و«لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى»، هذه القيم ليست دخيلة ولا جديدة على الإسلام، فلم نبحث عن أخرى فيها مغالاة، أو بعيدة عن الوسطية، وبشكل عام فإن التعامل مع التيارات الإسلامية ينظمه مبدأ المواطنة، الذى يجب التأكيد عليه فى الدستور والقوانين المقبلة، ليكون للمسيحى فى الدولة ما يطلبه المسلم وينشده لنفسه، لا نطلب أكثر ولا أقل، وجميع المرشحين الذين خاضوا انتخابات الرئاسة كانوا يحرصون على ود الأقباط، ولكن التساؤل الآن هل سيبقى هذا حال من يفوز منهم بالرئاسة؟ وهل سيحرص على الأقباط وحقوقهم؟ أرجو أن تتجه الأمور نحو الأفضل، وأن تصبح الحرية للجميع والحقوق مكفولة لكل المواطنين.
* من وجهة نظرك.. كيف يمكن التعامل مع من يفتون بحرق الكنائس، أو عدم بناء دور عبادة جديدة للأقباط؟
- هؤلاء أقول لهم ببساطة، ارجعوا إلى تاريخ الفتح الإسلامى لمصر، فى عهد عمرو بن العاص، الذى أمن الأقباط فى كنائسهم وأديرتهم، وأمن رهبانهم وصلبانهم، ولو عدنا إلى السلف فى الماضى لوجدناهم أكثر الناس حرصاً وحفاظاً على حقوق الأقباط. ما يحدث هو أن بعض الناس يميلون إلى المبالغة والتشدد، على عكس المطلوب، فمن المفترض بعد أن جئت إلينا وعشنا معاً 14 قرناً مسلمين وأقباطاً، أن نندمج أكثر، وأن نتقدم ونترابط لا أن نتراجع، وإذا ما تمسك كل مصرى بالمواطنة سنتقدم، وتحل قيم الوحدة والألفة مكان التشدد والتعصب. علينا أن نعلى مبدأ أن الدين لله والوطن للجميع، والتيار الدينى موجود وكذلك الوطنى، ولكن أرجو أن نحافظ على التوازن بين الاثنين، وهناك حديث يقول: «من آذى ذمياً فقد آذانى، وأنا خصمه يوم القيامة»، وآخر يقول «أوصيكم بأقباط مصر خيراً، فإن لنا فيهم رحماً ونسباً». فالاعتدال والحفاظ على النسيج الوطنى، وتماسكه ضرورى، بينما التقسيم والتفريق والتشاحن يضعف الوطن العربى، ويضعف الإسلام. وإذا لم يتوحد المصريون فسيمثل ذلك فرصة جيدة أمام إسرائيل لتنفيذ مخططاتها منذ سبعينات القرن الماضى لتفتيت الشرق الأوسط على أساس عرقى ودينى، ونحن مسلمين وأقباطاً نسيج واحد، العين بها السواد والبياض كما فى مصر الزى الإسلامى والقبطى.
* هل سيوجه الأقباط كتلتهم التصويتية إلى الفريق أحمد شفيق؟
- لا أحد يوجه الأقباط.. فالحرية متروكة للجميع يختار من يشاء.
* ولكن ما الصفات أو الأشياء التى يمكن أن تجذب الأقباط فيمن يختارونه رئيساً؟
- ربما أهم شىء أن يتبنى الدولة المدنية، وأن يكون محباً للوطن وأبنائه، بغض النظر عن الدين، وما نريده فى النهاية هو استقرار البلاد، وإنهاء أعمال البلطجة، وتشغيل عجلة الإنتاج، لأنه إذا استمر الأمر كما هو قائم لن يجد الناس رغيف الخبز، الحال واقف، وعلينا أن نحافظ على بلادنا من التيارات المتطرفة. وأرى أن مهمة الرئيس المقبل أن يجعل المواطن المصرى يفتخر بمصريته، وألا يدفع الشباب إلى الهجرة مرة أخرى.
* يسعى الإسلاميون بعد الثورة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، كما تحدث البعض عن إقامة الحدود وفرض الجزية.. كيف ينظر الأقباط إلى تلك المطالب والأفكار؟
- مصر لا تحتاج إلى تطبيق شريعة أو حدود حتى تتقدم، وإنما تكفيها العزيمة والإرادة القوية، ولو تمسكنا بالدين فقط، وطالبنا غير المسلمين أو الرافضين للحدود مثلاً أن يتركوا البلاد ويرحلوا عنها، فإن ذلك لا يقيم دولة ولن يخلق استقراراً.. فى مرة سألت واحداً من الإسلاميين الكبار عن تطبيق الحدود، فقال لى إن الحدود لا تطبق على المسيحيين، وبالنسبة للجزية فكنا ندفعها فى الماضى بعد الفتح الإسلامى لأننا لم نشارك فى جيوش المسلمين المسئولة عن حماية البلاد، أما الآن فهناك قيادات مسيحية داخل القوات المسلحة، لذلك عصر الجزية انتهى دون رجعة، ولا يجوز أن يتحدث عنه أحد أو يفكر فيه.
* مع قرب انتهاء الفترة الانتقالية وتسليم المجلس العسكرى للسلطة يطالب البعض بالخروج الآمن للعسكرى بينما يرى الآخرون ضرورة محاسبتهم على الأخطاء التى ارتكبت فى حكمهم، ومنها أحداث ماسبيرو التى راح ضحيتها عدد من الأقباط ما رأيك؟
- هذه المسألة تحتاج إلى استفتاء الشعب، وإذا أراد المواطنون المحاسبة، فالرأى لهم وإذا رأوا غير ذلك هم أحرار.
* هناك عدد كبير من الأقباط يتطلع إلى البابا الجديد لكى يحل أزمة الزواج الثانى، خاصة أن هناك أسراً معلقة لا تعرف مصيرها، كيف سيكون التعامل مع هذا الملف فى ظل قيادة كنسية جديدة؟
- الاحتكام هنا لشرائع الأقباط ولا يجوز أن يصدر حكم بتطليق أو إلزام بزواج لأى قبطى، ونحن مستمرون على تعاليم الكتاب المقدس بأنه من يطلق امرأته بغير علة الزنا فهو يزنى، ومن تزوج مطلقة فهو يزنى.
* من جهة أخرى هل قضية كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين قابلة للتكرار، أم يجب أن ينص الدستور الجديد على حرية العقيدة؟
- من كان غير قاصر يترك بحريته إذا أراد أن يغير دينه، وإن كنا نحرص حقاً على الوطن يجب ألا نضخم حجم هذه القضايا، وإن لم يزدد الكبار حكمة فإن الفتنة الطائفية قائمة، بل إنها مرشحة للزيادة مع صعود التيار الإسلامى، والكنيسة على استعداد أن تتحاور مع هذه التيارات المتشددة إذا كان الحوار مفيداً، أما إذا كانت نتيجته مزيداً من التباعد والخلاف فنحن فى غنى عنه.
* ولكن الاعتراض على اللائحة 57 التى تحدد طريقة اختيار البابا الجديد ما زال قائماً، خصوصاً من الذين يطلقون على أنفسهم التيار العلمانى هل هناك نية لتعديل هذه اللائحة؟
- من المطالب المهمة التى يجب أن توضع ضمن أولويات البابا المقبل تعديل لائحة انتخاب البابا، ويمكن أن تناقش أيضاً فى اللائحة الجديدة فكرة إلغاء إشراف الدولة على الانتخابات داخل الكنيسة، باعتبار هذا الأمر شأناً قبطياً خالصاً لا علاقة للدولة به.
* هل بالفعل تدرس الكنيسة فى عهد القائم مقام عودة الأساقفة المستبعدين فى عهد البابا شنودة ومنهم أسقف المحلة وأسقف القليوبية وأسقف دشنا وغيرهم؟
- نعم هذا صحيح، وهناك خطوات جرى اتخاذها بهذا الشأن، حتى تدرس حالة كل أسقف بمفردها، وللنظر فى أسباب استبعاده.
* ما تفسيرك لتزايد هجرة الأقباط من مصر عقب ثورة يناير ومدى علاقة ذلك بتزايد نفوذ التيار الدينى بعدها؟
- لا يمكن أن أجبر المواطن الذى وجد فرصة هجرة أن يعدل عن قراره، خاصة أن فقدان الأمل فى المستقبل هو الذى دفع الناس إلى الهجرة، والمطلوب أن تعود مصر لتنور من جديد بمحبة الله والإيمان وحب الناس لبعضهم البعض، وإلى العمل والإنتاج.
* هل هناك توصية من البابا شنودة قبل رحيله تجيز لأساقفة الإبراشيات الترشح لمنصب البطريرك بالمخالفة للقانون 15 الكنسى، الذى لا يجيز لأسقف الكرسى أن يرشح نفسه للبطريركية؟
- البابا شنودة قبل رحيله لم يرفض ترشح أساقفة المحافظات، وعلى الناس فى النهاية أن تختار.
* التيار العلمانى داخل الكنيسة الأرثوذكسية يقول إن هناك اعتراضاً من الفئة المهمشة على الأراخنة وأعضاء سلك الكهنة لأنهم لا يمثلون الشعب القبطى، مما يعنى أن السلطات الكنسية ترسم دون إرادة الشعب القبطى؟
- تزايد العدد داخل الإبراشية، ليصل فى بعض الأحيان إلى مائة ألف أو مائتين، ليجدوا أنفسهم ممثلين فقط ب11 كاهناً، لا يعطى فرصة للباقين والمجمع المقدس. واللائحة ممكن أن تزيد عدد من يحق لهم اختيار البابا، والاختيار عندها سيصعب السيطرة عليه، لذلك فأنا مع أن يبقى الوضع كما هو عليه.
* ما رأيك فى ذهاب مئات الأقباط إلى القدس بتأشيرات إسرائيلية عقب رحيل البابا شنودة بأيام قليلة، وكان يرفض زيارة القدس الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلى؟
- زيارة القدس أمر يتمناه كل مسيحى مصرى، ولكن البابا شنودة اتخذ قراراً بوقف زيارة القدس ما دامت تحت الاحتلال الإسرائيلى، والكل التزم بذلك، ومن سافر إلى القدس عقب رحيل البابا فكروا أنه برحيله لن يكون هناك منع لهم من زيارة القدس، وأنا أقول لهم وغيرهم إن الكنيسة لا تزال تمنع سفر الأقباط إلى القدس حتى بعد وفاة البابا شنودة لأنه أمر يخص الوطن، والعقوبة مستمرة على من يذهب إلى القدس، وهى أن يحرم من بركات محددة لفترة.
* هل تقبل إنشاء الأحزاب المدنية استناداً إلى مرجعية إسلامية؟
- أنا مع إنشاء أحزاب وطنية مصرية مفتوحة لجميع المواطنين والمرجعية هى المواطنة، وإنشاء أحزاب على مرجعية دينية معناه تقسيم مصر، بعكس المرجعية المدنية القائمة على مبدأ الدين لله والوطن للجميع.
* هل يمكن أن نرى حزباً مدنياً يعود إلى مرجعية مسيحية؟
- نحن ضد الأحزاب القائمة على المرجعية الدينية، ولا نشجعها وهى موجودة لمرحلة معينة نمر بها، وفى اعتقادى لن تنجح فى مصر إلا الأحزاب التى تنادى بالاعتدال والوسطية، لذلك فإنى أرفض إنشاء الأحزاب على أساس دينى مهما كان هذا الدين.
* ما رأيك فيما صدر عن البعض من أفعال أضرت بالأمن المصرى وحاولت اقتحام وزارة الدفاع؟
- أى تيار غير معتدل لن يستمر فى مصر، ونحن متدينون لكن غير متعصبين، وتلك المجموعات التى تثير الفوضى وحاولت اقتحام وزارة الدفاع لم يكن من مصلحتهم أو لمصلحة الوطن ما فعلوه، وأنا أتعجب كيف يمكن أن نؤيد رئيساً لبلادنا يسعى للتخريب ولا يخشى على أمن الوطن، وأرى أن هذا المرشح المستبعد تعامل مع انتخابات الرئاسة وكأنها لعبة أطفال «لا فيها لا أخفيها».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.