سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الأجهزة الرقابية والهيئات المستقلة: «المحاسبات» يراقب أموال الدولة والشخصيات الاعتبارية والميزانيات.. و«مكافحة الفساد».. تمنع نهب المال العام «البنك المركزى».. يضع السياسات المصرفية وله وحده حق إصدار النقد
فى توصياتها الخاصة بباب الأجهزة الرقابية والهيئات المستقلة (الباب الخامس)، وهو الباب الذى استحدثته الجمعية التأسيسية، وحددت فى الأحكام المشتركة طبيعة هذه الأجهزة الرقابية والهيئات المستقلة، وطرق تشكيلها واختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات أدائها بتوصيف محكم وتحديد دستورى دقيق لمهامها، ومنحت اللجنة الفنية فى نصوص المواد، التى تقترح تعديلها، الجهاز المركزى للمحاسبات حق الرقابة الشاملة على أموال الدولة والشخصيات الاعتبارية ومراقبة تنفيذ الميزانيات، كما منحت البنك المركزى وحده الحق فى إصدار النقد، واستحداث هيئات جديدة مثل: المفوضية الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد، ومنحها صلاحية التنسيق بين جميع الأجهزة الرقابية وتمنع نهب المال العام وتحدد معايير الشفافية. اللجنة اقترحت أيضاً إلغاء النص فى الدستور على هيئتين هما: «الهيئة العليا لشئون الوقف» لتعارضها مع ثلاث هيئات منفصلة للوقف، كل منها صدر بقانون خاص ينظم أمورها ويدير شئونها بطريقته الرشيدة، وكلها تخضع للجهاز المركزى للمحاسبات، كما اقترح إلغاء «الهيئة العليا لحفظ التراث»؛ لأنه يتقاطع مع عمل جهات عديدة، تتولى تلك المهمة منها الهيئة العليا للآثار والمجلس الأعلى للثقافة، ودار الكتب والوثائق، وهيئة المتاحف المصرية. وجاءت توصياتها كالتالى: مادة 5 الجهاز المركزى للمحاسبات يتولى الجهاز المركزى للمحاسبات الرقابة الشاملة على الأموال العامة للدولة، وأموال الأشخاص العامة الاعتبارية الأخرى وحمايتها، كما يتولى الرقابة المالية على الجهات الأخرى التى يعهد بها إليه، ومراقبة تنفيذ الميزانية العامة والميزانيات المستقلة ومراجعة حساباتها الختامية، وذلك على الوجه المبين فى القانون. مادة 6 البنك المركزى يختص البنك المركزى بوضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية، وتنفيذها، ومراقبة أداء الجهاز المصرفى، وله وحده حق إصدار النقد، ويعمل على سلامة النظام النقدى والمصرفى واستقرار الأسعار، ودعم وزارة المالية فى إحكام إدارة الدين العام، فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة. مادة 7 المفوضية الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد تتشكل المفوضية الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد من ممثلى الهيئات والأجهزة الرقابية للدولة، وممثلين عن الهيئات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدنى وعدد من الشخصيات العامة المعنية، وتختص بالتنسيق بين هذه الأجهزة، وضع السياسات الوطنية لمحاربة الفساد ومنع نهب المال العام، والعمل على استرداد الأموال المنهوبة، ومنع تضارب المصالح واستغلال النفوذ، ونشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها واقتراح التشريعات الكفيلة بتحقيق ذلك. مادة 8 المجلس الاقتصادى والاجتماعى يقوم المجلس الاقتصادى والاجتماعى على دعم مشاركة فئات المجتمع فى صنع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز الحوار المجتمعى بصورة مؤسسية، بما يكفل تحقيق العدالة الاجتماعية، ورعاية الطبقات الفقيرة وتأمين حصولها على المأكل والمسكن والتعليم والرعاية الصحية، وتأسيس ذلك على قاعدة التنمية المستدامة. ويتشكل هذا المجلس من عدد لا يقل عن مائة عضو تختارهم تنظيماتهم المنتخبة من نقابات واتحادات وجمعيات الفلاحين والعمال والمهنيين وغيرهم من فئات المجتمع، ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المجلس وأى من المجالس النيابية أو مجلس الوزراء، ويعين رئيس الجمهورية المجلس من بين ثلاث شخصيات ينتخبهم المجلس، ويبين القانون طريقة تشكيل هذا المجلس ونظام عمله، ووسائل تقديم توصياته إلى سلطات الدولة وتفعيلها. مادة 9 المفوضية الوطنية للانتخابات تختص المفوضية الوطنية للانتخابات وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحليات، بدءاً من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط التمويل والإنفاق الانتخابى والإعلان عنه، وغير ذلك من إجراءات حتى إعلان النتيجة، ويجوز أن يُعد إليها بالإشراف على انتخابات التنظيمات النقابية وغيرها على الوجه الذى يبينه القانون. مادة 10 يتولى إدارة المفوضية الوطنية للانتخابات مجلس مكون من تسعة أعضاء بالتساوى من بين نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف ونواب رئيس مجلس الدولة، تنتخبهم جمعياتهم العمومية من غير أعضاء مجالسها الخاصة، وينتدبون ندباً كاملاً للعمل بالمفوضية دون غيرها لدورة واحدة مدتها خمس سنوات، وتكون رئاستها لأقدم الأعضاء من نواب رئيس محكمة النقض، وللمفوضية أن تستعين بمن تراه من الشخصيات العامة والمتخصصين وذوى الخبرة فى مجال الانتخابات. وتشكل المفوضية جهازاً إدارياً وفنياً وأمانة عامة دائمة، مكونة من إداريين وفنيين ومزودة بالإمكانات البشرية والمادية والتقنية، الكفيلة بتمكينها من الإشراف التام على العملية الانتخابية فى جميع مراحلها. مادة 13 الهيئة العليا لشئون الوقف والتى نصها فى المسودة الأولى: «.. لتنظيم مؤسسات الوقف العامة والخاصة، وضمان إدارة الأوقاف إدارة اقتصادية رشيدة والإشراف عليها ورقابتها ونشر ثقافة الوقف فى المجتمع». يُقترح إلغاؤها وترى اللجنة الفنية الاستشارية أن إنشاء هيئة عليا للوقف لا ضرورة للنص عليه فى الدستور، ولا سبيل إلى وضع هيئة عليا تتبعها كل الجهات لتعذر ذلك، نظراً لما يلى: 1- هناك ثلاث هيئات منفصلة للوقف كل منها صدر بقانون خاص ينظم أمورها ويدير شئونها بطريقته الرشيدة، وكلها تخضع للجهاز المركزى للمحاسبات، وهى: - هيئة الأوقاف القبطية، الخاصة بأملاك وتبرعات الكنائس، وقد صدر بها قانون فى عهد الرئيس عبدالناصر 1961. - هيئة الأوقاف المصرية، وقد أنشأها الرئيس السادات عام 1971. -هيئة أوقاف الأزهر المستخلصة من الأوقاف العامة وأنشأها مبارك. 2- ونظراً لأن هذا الهيئات تتبع جهات خاصة حيناً ومؤسسات حكومية أو دينية حيناً آخر، وما ينطبق على بعضها لا ينطبق على الآخر فإن توحيدها فى هيئة عامة يفقدها صلاحياتها ويجعلها كلها تابعة للدولة، وهذا ما لن تسلم به أوقاف الأزهر ولا الأوقاف القبطية، ووضع هذه المادة يثير مشاكل لا حد لها، ويكفى أن كلاً منهما له قانونه ويخضع للأجهزة الرقابية، ويتولى مجلس إدارته شئونه الاقتصادية والاجتماعية. ويمكن إضافة نص فى مقومات الدولة لحماية الأوقاف، وتشجيع ثقافة الوقف، على أن ينظم ذلك قانون يصدر لفتح المجال لإنشاء وإدارة وحماية والرقابة على صناديق وقفية تسهم فى دعم العمل الأهلى والخدمات العامة. المادة 14 الهيئة العليا لحفظ التراث «على إنشاء الهيئة العليا لحفظ التراث، لتنظيم وسائل حماية التراث الحضارى والعمرانى والثقافى المصرى». يُقترح إلغاؤها وهذا غرض نبيل لا تدخر مصر جهداً فى تحقيقه ولا الحرص عليه، ولكن اللجنة الفنية الاستشارية ترى أن هذا يتقاطع مع عمل جهات عديدة تولى تلك المهمة منها الهيئة العليا للآثار والمجلس الأعلى للثقافة، ودار الكتب والوثائق، وهيئة المتاحف المصرية، ومركز التوثيق الحضارى بمكتبة الإسكندرية، ومراكز التوثيق بوزارة الثقافة، ومكتبات وزارة الأوقاف وغيرها. ولا يمكن لهيئة مهما كانت إمكاناتها وسلطاتها، أن تشرف على جميع هذه المؤسسات، ولا أن توحد نظمها ولوائحها ولا أن تقوم برعايتها. لذا توصى اللجنة بإضافة مادة لباب مقومات الدولة، تركز على ضرورة العمل على حفظ التراث وحمايته والاعتزاز به، والتنسيق بين جميع الهيئات القائمة على ذلك. مادة 15 المجلس الوطنى للإعلام يقوم المجلس الوطنى للإعلام على تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها من مؤسسات إعلامية عامة وخاصة، ويكون المجلس مسئولاً عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله، والحفاظ على تعدديته وعدم تركزه أو احتكاره، وحماية مصالح الجمهور بوضع الضوابط والمعايير الكفيلة بإلزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، مع الحفاظ على اللغة العربية وحماية الملكية الفكرية ومراعاة قيم وتقاليد المجتمع. ويتشكل هذا المجلس من المشتغلين بمهنة الصحافة والإعلام، وممثلين عن النقابات والاتحادات المعنية والخبراء والمتخصصين علمياً فى المجال وعدد من الشخصيات العامة. مادة 16: تم تغطية مضمونها فى مقترح المادة 15 عاليه وترى اللجنة إلغاء هذه المادة.