أعلن مصدر في قوات البشمركة الكردية، اليوم، أن تنظيم "داعش" أطلق سراح 227 أيزيديا، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، بعد احتجازهم في مناطق في شمال العراق خاضعة لسيطرة التنظيم. وقال قائد قوات البشمركة في مناطق جنوبكركوك، اللواء وستا رسول، لوكالة "فرانس برس": "استقبلنا 227 إيزديا بينهم نساء وأطفال وشيوخ وعجزة، في منطقة الحميرة، كانوا محتجزين لدى المتطرفين منذ 8 أشهر". وأوضح وستا رسول، "تمكننا من إطلاق سراح الأيزيدين المختطفين إثر مفاوضات استغرقت أياما عدة، بواسطة شيوخ عشائر في الحويجة"، وهي منطقة ذات غالبية سنية، مؤكدا أنهم بحالة صحية جيدة وسيتم نقلهم إلى إقليم كردستان. وأشار قائد قوات البشمركة في مناطق جنوبكركوك، إلى استئجار الرهائن سيارات مدنية للانتقال من مدينة لأخرى، حتى وصولهم إلى الحميرة. وقال محي عبدالله حمو (69 عاما)، أحد الأيزيدين المفرج عنهم، إن "داعش أخلى سبيلنا منذ أول أمس، وسلكنا عدة طرق من سنجار إلى تلعفر ثم الموصل، ووصلنا ليلة أمس إلى الحويجة، وبقينا هناك حتى صباح اليوم، ثم سلكنا طريق الحميرة للوصول إلى كركوك. بدوره، قال كمال عبدالله (55 عاما)، وهو يتكئ على عصاه: "ذقنا الأمرين حتى وصلنا إلى هنا"، مؤكدا أن كثيرين ما زالوا محتجزين في منازل ومدارس تحت سيطرة "داعش". وأشار إلى أن جميع الذين أخلي سبيلهم هم نساء وأطفال وشيوخ ومرضى، أما الشباب فما زالوا محتجرين لدى "داعش". وسيطر تنظيم "داعش" عبر هجوم شرس في يونيو العام الماضي، على مدينة الموصل ثم على محافظة نينوي حيث تقع سنجار، وشن مسلحو "داعش" بعدها في مطلع أغسطس 2014، هجمات شرسة على مناطق مختلفة، وسيطروا على مناطق واسعة بينها سنجار معقل الأقلية الأيزيدية. وأدت هجمات الجهاديين في محافظة نينوي ومناطق قريبة من إقليم كردستان، إلى تشريد ما لا يقل عن 200 ألف مدني.