مشاهد دامية، مصابين في كل أرجاء المدرسة، وشهداء بفصولها وساحاتها، خلفها الاحتلال الإسرائيلي، بعد اعتداءه على مدرسة الفاخورة شمال قطاع غزة والتي تأوي آلاف النازحين من القطاع، فضلا عن الخوف والهلع الذي انتاب الأطفال الصغار الذين اتخذوا من فناء المدرسة ملعبا لهم. «كنا نايمين وقوات الاحتلال قصفت المدرسة ولقينا الأطفال بتجري ومتصاوبة، والنساء بتدور على عيالها»، عبارة وصف بها محمود أبوجراد، أحد المقيمين بالمدرسة، مؤكدا استشهاد شقيقه واثنين من أطفالهما: «قتلوا ولادنا قدام عيونا، ما قدرنا ننقذ حد والإسعاف عجز عن نقل المصابين والجثث». استهداف الأطفال بمدرسة الفاخورة أشلاء في كل مكان، ودماء متناثرة في الطرقات والغرف التي اتخذها النازحون كمأوى لهم، وفق «أبوجراد»: «المدرسة بقت عبارة عن أشلاء وجثث ومصابين، والمدرسة هاد فيها آلاف النازحين، الكل كان بيصرخ والستات كانت بتدور على ولادها، وفجأة الأسوار كمان وقعت وكل شيء راح، كانوا بيقولوا مخيمات النازحين آمنة؟، وهاي إحنا بنقولهم لا مكان آمن». عشرات الشهداء والجرحى جراء قصف الاحتلال مدرسة الفاخورة التي تؤوي آلاف النازحين في مخيم جباليا، وفق «أبو جراد»: «قطعوا الكهرباء عن المدرسة وارتكبوا المجزرة البشعة، اللي راح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين، ما بقينا عارفين وين نروح، سيبنا منازلنا في غزة وقولنا ننجوا بأطفالنا بنلاقيهم في كل ماكن ورانا". مصاب بقصف مدرسة الفاخورة يروي التفاصيل 3 أفراد من أسرته استشهدوا خلال استهداف مدرسة الفاخورة، أصبحت جثثهم عبارة عن أشلاء، وفق «أبو جراد»: «أخوي وطفلة مات وطفل أختي، وأختي متصاوبة، وكل عيلتي، ما بقى لينا مكان نروح عليه، كله قصفوه، بيستهدفوا الأطفال والنساء هاد بنك أهدافهم». ووفق وكالة وفا الفلسطينية، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مدرسة الفاخورة بالقذائف ما أدى لاستشهاد وإصابة العشرات، بينما عجزت طواقم الإسعاف عن الوصول إلى المدرسة لنقل المصابين والشهداء.