عقد الجامع الأزهر الشريف اليوم السبت، حلقة جديدة من ملتقى الطفل، والذي يأتي تحت عنوان «الطفل الخلوق - النظيف - الفصيح»، وذلك في إطار مواصلة الجامع الأزهر والرواق الأزهري، جهودهما في توعية النشء بالآداب الإسلامية والأخلاقيات السليمة النابعة من صحيح الدين، والذي يبين لنا الذوق الذي يرسمه الإسلام ليكون نسقًا رفيعاً يسلكه ذوو البصيرة والفطنة، وينتهجه ذوو الحس واليقظة، يدق في معناه ويرق في مغزاه، حتى يسمو على القوانين، ويجل عن أن تسعه النظم واللوائح، فلا تبلغ من دقائقه وأسراره شيئًا، فهو كالنور يُرى ولا يُلمس، وكعبق المسك يُشم ولا يُمس. تفاصيل الملتقى وحاضر في الملتقى كل من الدكتور محمد بيومي، الباحث بإدارة شئون القرآن الكريم بالجامع الأزهر، ود. محمد عبدالمجيد، الباحث بوحدة العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر الشريف. وصية نبوية للتحلي بالذوق وأوضح الدكتور محمد بيومي، أن الذوق خلُق سامٍ لابد أن يتصف به المسلم، فهو موجود في المحسوس والمعنى، فلقد حث الإسلام على الذوق الرفيع في كل حياتنا؛ فمن ذلك الذوق في الطعام والشراب: قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولابد فاعلا؛ فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»، ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاما تطيش يده في الصحفة «إناء للطعام» فقال: «يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك». الذوق في الملبس وعدم الإسراف وذكر الدكتور بيومي، أن الذوق يكون في الملبس، قال الله تعالى «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»، ويكون أيضاً في التعامل مع الآخرينقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ». وفي نهاية الملتقى، ختم الباحثان حديثهما بالإجابة عن بعض الأسئلة، وأثناء الشرح استخدم الباحثان بعض الشرائح التوضيحية، معتمدَيْن على أسلوب المناقشة والتحاور مع الأطفال، تشجيعاً لهم على المشاركة. يذكر أن ملتقى «الطفل الخلوق والنظيف والفصيح» يعقد يوم السبت من كل أسبوع بالجامع الأزهر، ويتم تنفيذه في بعض المحافظات، وذلك لتربية النشء على أسس صحيحة، وفهم عميق لأخلاقيات الدين الإسلامي الحنيف.