"التحرش فى العيد" ..الكابوس المزعج الذى يلقي بظلاله المخيفة على كل الفتيات، وبالرغم من الانتشار الأمنى الذى يزرع عسكرى أمن على كل ناصية بالشارع، فإن ذلك لم يردع الشباب أو يخيفهم، وهذا ما دفع مجموعة من الحملات الشبابية يقودها متطوعين ونشطاء اجتماعين أن يقرروا النزول إلى الشارع لحماية الفتيات ونشر التوعية، كما قررت وزارة الداخلية تأمين المساجد والحدائق والمناطق السياحية بوضع كاميرات لمراقبة وتصوير المتحرشين، بهدف تأمين الفتيات فى العيد. لكن هل كل هذه الخطوات التأمينية تنجح فى بث الطمأنينة فى قلوب الفتيات ليتنزهن فى العيد بحرية، "الوطن" استمعت لآراء عدد من الفتيات قررن عدم النزول إلى الشوارع فى العيد، خوفا من الوقوع فريسة الأيدى الهائجى التى تنش كل فتاة تمر دون حياء. منة، 18 عاما، تقول "لا أفضل الخروج ايام العيد حتى لا اتعرض للخطر، وأضافت أن أسرتها تمنعها من الخروج فى العيد حتى لا تتعرض للتحرش، وتقتصر الفسح فى العيد فقط على تبادل الزيارات العائلية والمعارف. أما منى، 25 عاما، فقررت ألا تخرج مع خطيبها فى العيد، وأن تكون الزيارة منزلية، لأنها تخشى الخروج مع خطيبها فى العيد "حتى لا أورطه فى مشكلة بسببي"، بعد انتشار التحرش الذى تقوده مجموعات هوجاء من الأطفال والشباب. نورهان حسن، 19 عاما، تعرضت لموقف جعلها تكره التنزه فى العيد، عندما حاول مجموعة من الشباب التحرش بها فى النادى وانتهى الأمر بمشاجرة مع شقيقها والشباب، وقررت هى أن ترابط فى المنزل خلال العيد لأنها ترى أنه لم يعد هناك أماكن أمنة. ذكريات سيئة تعرضت لها فتاة فى العشرين من عمرها، رفضت ذكر اسمها، جعلتها تكره التنزه فى أيام العيد، حيث كشفت عن تعرضها لحادث تحرش من مجموعة من الشباب وهى فى إحدى المراكز التجارية بمدينة نصر، وشعرت وقتها بالضعف، وقررت إنها ستلتزم بالجلوس فى المنزل بسبب انتشار مجموعة من الشباب خلال الأعياد تستبح مد اليد بكل سهولة. أما الشابة علا 27 عاما، تفضل الخروج مع صديقاتها، ولكن فى الأماكن المغلقة مثل الكافيهات أو زيارة بعضهن فى المنازل. وعلى الجانب الآخر، ترى هبة 17 عاما، إنها لن تحرم نفسها من الخروج والتمتع بإجازة العيد لخوفها من مضايقات الشباب لها، وأضافت أنها تحمل معها صاعقا كهربائيا تضعه فى ميدالية المفاتيح لحماية نفسها من تطفل أى شاب، ليندم على أنه فكر أن يتحرش بها.