استقبل أهالى المنشية الجديدة بكفر الدوار القبطان محمد عصمت الحليسى بفرحة عارمة بعد غياب ثمانية أشهر داخل إريتريا، إثر تعطل السفينة «ألاسكا» قيادته ومعه طاقم فلبينى على حدود مياهها الإقليمية، حيث دخل طاقم السفينة ميناء مصوع بعد أن بعث طلب استغاثة للسلطات الإريترية، وفوجئ باحتجازه وطاقم السفينة. قال الحليسى ل«الوطن»: أعمل قبطاناً على سفينة تجارية إنجليزية تسمى «ألاسكا» ترفع العلم البريطانى، وهى ملك شركة إنجليزية تمتلك أسطولاً تجارياً يتجاوز 26 سفينة وأصحابها من الأمريكيين من أصل أردنى، وفى شهر فبراير الماضى أبحرت بالسفينة من ميناء السويس واتخذت طريقها إلى دولة جيبوتى، وبعد مرور ستة أيام فى البحر تعطلت السفينة فى المياه الدولية أمام السواحل الإريترية، فأرسلت على الفور نداء استغاثة إلى أقرب ميناء لموقع السفينة وكان ميناء «مصوع» الإريترى. وأضاف: قبضت القوات البحرية الإريترية علىَّ وباقى طاقم السفينة وتم احتجازنا لمدة أسبوعين داخل القاعدة العسكرية البحرية الإريترية الملاصقة للميناء، بالرغم من حصولى على إذن بدخول الميناء، كما حصلت على فيزا زيارة البر أيضاًً، إلا أننا فوجئنا بإلقاء القبض علينا دون إبداء أى أسباب، وقد لاحظت أنهم لم يقرروا اعتقالنا إلا بعد معرفة جنسيتى المصرية، وحاولت بعدها الاستفسار عن سبب الاحتجاز لكن دون جدوى، وظلت السلطات الإريترية تتعمد عدم توجيه أى اتهام رسمى أو حتى مخالفة قانونية لى أو لأحد أفراد طاقم السفينة. وأكد أنه قرر الدخول فى إضراب مفتوح عن الطعام والشراب إثر وفاة أحد طاقم السفينة، وساءت حالته الصحية، ونقل إلى أحد المستشفيات العسكرية داخل العاصمة أسمرة، إلى أن تم إقناعه بفض إضرابه عن الطعام ووعدوه بالإفراج عنه فى أقرب وقت ممكن. وأضاف: «فوجئت بضابط مصرى يسألنى: هل أنت محمد الحليسى؟ فأجبته نعم، فقال جهّز متعلقاتك، وعرفت أنه ضابط بالقوات المسلحة المصرية أتى للتفاوض مع السلطات الإريترية للإفراج عنى»، مضيفاً: «لاحظت أحد ضباط المخابرات بمطار القاهرة يلمح لمغادرة خمسة إريتريين من مصر خلال الأيام القليلة الماضية، وأشار إلى أن الحكومة الإريترية طلبتهم بالاسم من الحكومة المصرية مقابل الإفراج عنى». وقالت والدة الحليسى، إنها قابلت الدكتور محمد مرسى ووعدها بعودة نجلها فى أقرب وقت، وأنه أوفى بوعده.