يستمر لليوم الرابع على التوالي، إضراب عمال شركة الحديد والصلب، واعتصام الآلاف من العمال، داخل مقر الشركة بمنطقة التبين، حيث حاولت إدارة الشركة، التي يطالب العمال بإقالتها، مساء أمس الاثنين، التحايل على العمال لفض الإضراب، بإلغاء قرارها بوقف صرف المستحقات المالية للعمال، بما فيها مرتبات شهر نوفمبر الجاري. مما دعا العمال، صباح اليوم الثلاثاء، لجمع توقيعات سحب الثقة، من اللجنة النقابية بالشركة. وكانت الإدارة قررت أمس صرف المرتبات، وصرف 200 جنيهًا كسلفة، و15 يومًا كمنحة للعمال، والتي كان من المفترض صرفهم في عيد الأضحى الماضي، إلا أن عمال الشركة أكدوا على استمرار اعتصامهم حتى الاستجابة لكافة مطالبهم، بإقالة رئيس مجلس الإدارة، وصرف مجنب الحافز السنوي، بواقع 16 شهرًا، مع صرف ثلاثة أشهر من مجنب حافز العام الماضي، والذي لم يتم صرفه، وعودة نسبة 7% التي تم خصمها من الحافزالشهري، وعودة جميع العمال المفصولين والذين تم نقلهم وإيقافهم عن العمل خلال العام الماضي عقابًا لهم على مشاركتهم في قيادة الاعتصامات السابقة، وفتح ملفات الفساد داخل الشركة، وتوريد الفحم اللازم لتشغيل الشركة بكامل طاقتها . ونصت كشوف سحب الثقة على "مرت ثماني سنوات "من عام 2006 وحتى عام 2014" واللجنة النقابية الفاسدة جاثمة على صدورنا، سبعة سنوات من التواطئ مع إدارة فاسدة، سبعة سنوات نهبوا خلالها الشركة نهبًا منظمًا من بيع للخردة، والأتربة، والسمسرة مع مقاولي السيارات وموردي الوجبة، ولعب أعضاء النقابة دور المرشدين عن زملائهم العمال ليتم نقل كل من يعلو صوته إلى الواحات والمنيا والسويس" وأضاف الكشف أن ذلك أدى إلى "توقفت جميع الأفران عن العمل، وتوقف أسطول سيارات الشركة، وزملاءنا الذين خرجوا على المعاش منذ ستة أشهر لم يحصلوا حتى الان على مستحقاتهم من صندوق الزمالة، علاوة على تأخر المرتبات، وعدم صرف السلف وتاخر المنح، لقد فاض بنا الكيل، وقررنا أن نثبت أن الحديد والصلب بها رجال يستطيعون أن يستبعدوا هؤلاء الفاسدين، لذا قررنا نحن الموقعون أدناه من عمال شركة الحديد والصلب، سحب الثقة من اللجنة النقابية". كما أعربت دار الخدمات النقابية والعمالية، عن دهشتها من ذلك التجاهل الحكومي الغير مبرر، لإضراب واعتصام أكثر من 11 ألف عاملاً من عمال أهم شركة في شركات قطاع الأعمال العام، والتعامل مع مطالبهم المشروعة بحالة من الامبالاة. كما أكدت على أن عمال شركات قطاع الأعمال العام، وعلى رأسهم عمال شركة الحديد والصلب، لن يدفعوا فاتورة الفساد وسياسات تخسير الشركات، خاصة وأن مطالب عمال شركة الحديد والصلب، ومنذ أكثر من عام لم تقف فقط عند مستحقاتهم المالية المشروعة، بل وعلى مدار العام طرقوا كل الأبواب للمطالبة بتشغيل شركتهم بكامل طاقتها، وقدموا العديد من البلاغات للنائب العام لوقف سياسات التخسير، ومحاسبة الفاسدين حسب قولهم-، والتي قوبلت جميعها بالتجاهل مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول جدية الحكومة في التعامل مع ملف شركات قطاع الأعمال العام، وهو ما أفقد العمال الثفة الوعود الحكومية مؤكدين على أنهم لن يدفعوا وحدهم فاتورة الفساد الحكومي .