تجارة حلوان تنظم دائرة حوار لسماع آراء الشباب في مواجهة التغيرات المناخية..صور    ختام البرنامج التدريبي الرابع لمرشحي المناصب القيادية العليا.. صور    نائب محافظ كفر الشيخ ووفد كندي يتفقدون قرى شباب الخريجين بمطوبس.. صور    السياحة والآثار: ترجمة ضوابط التصوير الشخصي في الأماكن العامة لعدة لغات.. فيديو    عبدالمنعم سعيد: دور مصر في وقف إطلاق النار بغزة يشعرنا بالفخر.. فيديو    تصاعد عمليات الجماعات الإرهابية في مالي    ملوثات مشعة وخطيرة.. أزمة كبيرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بسبب الغاز    مقصية رائعة.. إيسترن كومباني يسجل هدفا عالميا في شباك طلائع الجيش    وزير الرياضة يلتقي محمود حسني لاعب المشروع القومي للموهبة لرفع الأثقال    مصرع 4 عناصر إجرامية وضبط 2021 آخرين فى حملات أمنية خلال شهر ..فيديو    شوقي: نسعى لإنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تخصصات مهن المستقبل    الطقس غدا.. أمطار رعدية على حلايب وشلاتين وشديد الحرارة في باقي المناطق    خالد الجندي يكشف عوامل تحقيق النصرة للمسلمين    صحة الغربية: فحص 66385 مواطنا ضمن المبادرات الرئاسية خلال شهر يوليو    الحبس سنة لعاطل سرق 10 آلاف جنيه من حساب شقيقه    مصدر بديوان محافظة سوهاج: لا خسائر أو أصابات ناتجة عن الزلزال    المجلس التصديري للملابس: 8 شركات بالقطاع تشارك في أكبر معرض للملابس بأمريكا    القانون يحظر على الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي تلقي الودائع    المتهمة بقتل فتاة كفر الدوار: خطيبها ظل يعتدي عليَّ لمدة عامين ثم تركني (تفاصيل)    تن هاج: لاعبو يونايتد يفتقدون الثقة.. ورونالدو ليس جاهزا لخوض لقاء كامل    رسميًا.. أوكرانيا تطلب تمويلًا من صندوق النقد لاستعادة اقتصادها    الرعاية الصحية: تقديم 10 خدمات بعيادة علاج الألم في مستشفى الكرنك الدولي    الثالثة على الجمهورية بالثانوية العامة: فوز الزمالك بالدوري يكمل فرحتي بالنجاح.. فيديو    الأربعاء.. الكاف يعلن تفاصيل دوري السوبر الافريقي    موعد مباراة ريال مدريد وآينتراخت فرانكفورت في كأس السوبر الأوروبي    ضبط سيدة استولت على أموال مواطنين بزعم تسفيرهم للعمل بالخارج    هجوم شديد على رانيا يوسف بسبب مايوه جريء .. شاهد    عمر كمال ينتهى من تسجيل الأغنية الدعائية لفيلم «خطة مازنجر»    "الحمل عايز يتقدم بسهولة".. اعرف الهدف الأساسي لكل برج    روبي فاولر: صلاح سيستفيد من وجود نونيز في ليفربول    دعاء قبل المغرب غفران الذنوب .. 35 كلمة تدرك بها أجر عاشوراء    ذكاء اصطناعي وعلوم الحاسب.. ننشر البرامج الدراسية في 4 جامعات أهلية    الخشت يشارك في مؤتمر الجامعات والطلبة الجدد.. مستقبل مشترك    بدء تنفيذ مشروع الصرف الصحي المتكامل لمدينة السلوم بتكلفة 177 مليون جنيه    «شكري» يستقبل نائب وزير خارجية كازخستان    أخبار التوك شو.. مفاجأة جديدة بشأن تسريب فيديو نيرة أشرف.. وحورية فرغلي: نادمة على مشهد الإغراء ب كلمني شكرا    اليوم.. رامي جمال يحيي حفلا غنائيا بأكاديمية الدلتا في المنصورة    بن شرقي يعتذر عن عدم حضور معسكر الجزيرة الإماراتي في هولندا    نمو بأكثر من الضعف.. الإمارات: 10 مليارات دولار فائض بالميزانية    تموين المنيا يضبط 97 مخالفة متنوعة بالمخابز البلدية والأسواق    محافظ أسوان يلتقي وفد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية    عشاء اليوم.. طريقة عمل شوربة الكاري بالخضار    يوم عاشوراء 2022.. 3 بشارات لمن قدم فيه توبة خالصة وهذه شروطها    وزيرة التضامن تطلق المرحلة الثانية من المبادرة القومية لتكافؤ الفرص التعليمية    «الصحة»: إجراء 12 ألف و263 عملية جراحية في المعهد التذكاري للأبحاث الرمدية    «الصحة»: افتتاح 22 عيادة جديدة متخصصة في الصحة النفسية للمرأة بجميع المستشفيات    وزيرة الهجرة: نتعاون مع المؤسسات لتوفير حياة كريمة بمناطق تسفير الشباب    «أحمد عكاشة»: غياب الضمير سبب الانفلات الأخلاقي    الوفد ينظم احتفالات متنوعة بذكرى زعماء الأمة سعد والنحاس وسراج الدين    أمن المنافذ: ضبط 7 قضايا تهريب بضائع وهجرة غير شرعية خلال 24 ساعة    شركة تبتكر منظومة لحماية الطائرات من الطيور    تنسيق الجامعات 2022.. مزايا برنامج «الميكاترونكس» للسيارات بهندسة المطرية    أحمد فتحى يبدأ تصوير فيلمه الجديد "5 محيى الدين أبو العز" فى هذا الموعد    8 أغسطس 2022.. أداء متباين لمؤشرات البورصة بداية تعاملات اليوم    ما هو حكم من يشرع في صيام يوم عاشوراء ثم يفطر ؟ لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية تجيب    الإفتاء: العنف الأسري مذموم.. وضرب الزوجة حرام شرعًا    هلا رشد تكشف تفاصيل عن فترة مرضها (فيديو)    محمد محسن يُعيد زمن الفن الجميل في المهرجان الصيفي بالإسكندرية.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدبولي ل BBC: نعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص.. ونسعى لتمكين الشباب
نشر في الوطن يوم 16 - 01 - 2022

أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات مهمة، خلال الحوار الذي أجرته معه قناة «BBC عربي» على هامش انعقاد الدورة الرابعة من منتدى شباب العالم قبل أيام، وأذيع مساء اليوم الأحد، ضمن برنامج بلا قيود، الذي تقدمه الإعلامية نوران سلام.
وفي مستهل الحوار طرحت الإعلامية سؤالاً حول دور الشباب وتمثيلهم في الحكومة الحالية، فأكد مدبولي أنه منذ اللحظة الأولى، كان هناك اهتمام كبير من القيادة السياسية، بتمكين الشباب على مستوى الدولة المصرية، وهذا انعكس منذ البداية في دخول جيل من صغار السن في الكادر الحكومي، وعلى الأخص في المناصب القيادية، مثل الوزراء، لافتاً إلى أنه على المستوى الشخصي، فقد انضم إلى الحكومة وهو مازال في النصف الثاني من الأربعينيات، ومعه زملاء كثيرون من الوزراء في ذات الفئة العمرية، أو أقل، وهو الأمر الذي لم يكن معتاداً في مصر على الإطلاق.
هناك اهتمام كبير من القيادة السياسية بتمكين الشباب على مستوى الدولة المصرية
وفي تساؤل حول حقيقة عزوف الشباب عن المشاركة السياسية، أجاب رئيس الوزراء بأن ذلك ربما كان موجوداً في فترات سابقة، عن الوقت الراهن، ففي فترات معينة كان هناك نوع من عدم الوعي بالأبعاد السياسية، مؤكداً أن الشباب أصبحوا أكثر وعيا ورغبة في دخول معترك العمل العام، ويعتبرونه خطوة جيدة ومدخلا مناسبا للمشاركة السياسية.
ونفى رئيس الوزراء ما تم ذكره في معرض هذا السؤال من عزوف الشباب عن المشاركة في التصويت، لا سيما في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2020، حيث أرجع رئيس الوزراء ذلك لظروف جائحة كورونا، مشيراً إلى أن الإحصاءات تؤكد أن نسب مشاركة الشباب في الإنتخابات لم تكن بالقليلة، بل بدأت تزيد على العكس في الفترة الأخيرة مقارنة بحقب سابقة من عمر الدولة المصرية، لافتاً إلى أن الوعي السياسي يبنى في دولة خرجت من معترك سياسي ضخم، وأحداث استثنائية مرت بها البلاد خلال العقد السابق، والتي كانت تدفع المواطنين، وليس فقط فئة الشباب، إلى ما يشبه العزوف من خلال مراقبة ما يحدث في الدولة وما يحدث من تغيبرات، ولكن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ الشباب يستوعب الكثير مما لم يكونوا يدركونه سابقاً.
الأرقام تعكس حجم ما تحقق في الدولة المصرية.. وأعضاء الحكومة متواجدون في الشارع مع المواطنين
وفيما يتعلق بمحور الإقتصاد، حيث تساءلت الإعلامية عن عدم شعور المواطن العادي بما يحققه الاقتصاد المصري من أرقام جيدة، ومعدلات نمو ايجابية، بلغت نحو 5% في العامين السابقين في ظل كوفيد 19، كما من المتوقع تحقيق 5.6%.
وأجاب الدكتور مصطفى مدبولي بأنه يختلف مع ما تم ذكره، مؤكداً أن المواطن العادي يشعر بمدى الإختلاف الكبير، من خلال الحجم الهائل من الخدمات التي يلمسها على الأرض، فالمواطن المصري كان يشكو من فقر الخدمات، واليوم تغير ذلك، الأمر الذي يعكسه توصيل المياه، والصرف الصحي، والكهرباء، والغاز، والحجم الضخم لمشروعات الإسكان، الذي تم تنفيذه لفئة الشباب، ومحدودي الدخل، وتطوير المناطق غير الآمنة التي تم اتاحة أكثر من 300 ألف وحدة لتسكين قاطنيها، لفئات كانت مهمشة تماماً.
ونفى رئيس الوزراء ما تم ذكره في معرض هذا السؤال من كون الوحدة السكنية للإسكان الاجتماعي تتكلف نصف مليون جنيه، بينما الحد الأدنى للأجور يراد رفعه إلى 2400 جنيه في الشهر، مؤكداً أن الدولة المصرية تطرح وحدات الإسكان الإجتماعي بأسعار مدعمة بصورة كبيرة جداً، فالوحدة تتكلف نصف مليون جنيه، ولكن لا تتيحها الدولة للشباب بهذا السعر، لافتاً إلى آخر الوحدات المعروضة كانت بسعر 300الف جنيه، بأقساط على أكثر من 25 سنة، وبمقدم بسيط جداً، مشيرا إلى أن القسط يبدأ من 800 جنيه، ما يمثل أقل من إيجار شقة في المناطق العشوائية أو منخفضة التكلفة.
وأكد مدبولي أن البرنامج الأهم فيما يخص الإسكان، بصفته خبيراً في التخطيط العمراني، والذي لم يتم تنفيذه في أي دولة في العالم، ويتحقق في مصر، هو تطوير المناطق غير الآمنة، والتي كان يطلق عليها «العشش»، حيث نفذتها الدولة بالكامل، وتتكلف الشقة على الدولة أكثر من 600 ألف جنيه، وتمنح مجهزة ومفروشة بدون مقابل للأسر، وكل ما يدفعونه ايجار يصل إلى 300 جنيه، يمثل فقط الصيانة الخاصة بتلك الوحدة.
وفي سؤال حول شكوى بعض المواطنين من الغلاء، والتضخم، وارتفاع أسعار بعض السلع، وشكوى الشباب من البطالة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الأرقام تعكس حجم ما تحقق في الدولة المصرية، مشيراً إلى أنه في عامي 2011 و2012 كانت نسب البطالة تتجاوز 13%، وكان التضخم مع الوضع الاقتصادي حينها قد بلغ 30 أو 33%، وذلك عندما بدأنا الاصلاح الاقتصادي، الذي كنا مجبرين عليه، بسبب الظروف السياسية الاستثنائية التي مرت بها الدولة، وحالة عدم الاستقرار، مشيراً إلى أنه حتى العام الماضي كان حجم التضخم 4.2%، و4.3%، وهي درجة لم تحدث، مضيفاً أننا في النصف الأول من العام المالي نستهدف متوسط معدل نمو من 6 إلى 6.5%، وهذا الرقم مدفوع في الأساس بموجة التضخم العالمية، مؤكداً أنه على العكس، فإن ما حدث في مصر كان تأثيره أقل بكثير مما حدث في دول أخرى متقدمة.
وتساءلت الإعلامية حول ما إذا كانت الحكومة تعتمد فقط على الأرقام، فأجاب رئيس الوزراء قائلاً: «إن كل أعضاء الحكومة متواجدون في الشارع مع المواطنين»، لافتاً إلى حرصه على الاستمرار في القيام بالزيارات والجولات الميدانية على مستوى الجمهورية، منوهاً كذلك إلى الجولات الميدانية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي يحرص خلالها على مقابلة المواطنين للتعرف على المشكلات التى تواجههم والعمل على حلها.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن أعضاء الحكومة ليسوا منفصلين عن الشعب المصري، لأنهم جاءوا من أبناء هذا الشعب العظيم، وأنهم يعون حجم التحديات والمشاكل المتراكمة التي تواجه مصر، قائلا: «الأهم هو التحرك لحل هذه المشاكل والتغلب على تلك التحديات.. وأن هذا هو ما يعطى الأمل للمواطنين أن هناك تغييرا إيجابيا يحدث».
وحول ملف الدين الخارجي ونسبته إلى إجمالي الناتج المحلي، أوضح رئيس الوزراء أن نسبة الدين الخارجي تصل حالياً إلى 91%، وأنها وصلت إلى 108% منذ أربع سنوات، مؤكداً أنه يتم تنفيذ العديد من الإجراءات التي من شأنها الاتجاه به إلى المسار التنازلي، مشيراً إلى أنه وصل إلى 87% قبل حدوث جائحة كورونا، ومع حدوث الجائحة وصل إلى 91%، وجار الاستمرار في تنفيذ تلك الإجراءات خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتنسيق مع العديد من المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولى للتعافى من تداعيات أزمة فيروس كورونا، منوهاً فى هذا الصدد إلى معرفة المجموعة الاقتصادية فى الحكومة المصرية لحجم هذا التحدى، وكيفية التعامل معه، للاحتفاظ بما تحقق من معدلات وثقة فى الاقتصاد المصرى.
ورداً على التساؤل الخاص بكيفية التعامل مع ال 137 مليار دولار دينا خارجيا، و ال6 تريليونات جنيه دين داخلى، أشار رئيس الوزراء إلى أن أى دولة اقتصادها ينمو فى البدايات من الممكن أن تعتمد فى تمويلها على عدد من المصادر منها الداخلية والخارجية، وصولا لقوة الاقتصاد وقدرته على رد هذه المبالغ المالية، مشيراً إلى أن أغلب النمور الاسيوية بدأت بهذا الشكل، لافتا إلى أن أكبر اقتصاديات فى العالم اليوم هى أكبر اقتصاديات مستدينة، فعلى سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الاخرى، نجد أن حجم الدين بها كبير، قائلا: «الأهم ليس النظر إلى رقم الدين كرقم ، ولكن الأهم كم يمثل من الاقتصاد كنسبة، وكذا من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بالدين الخارجى ما زلنا في إطار الحدود الآمنة التي تصل إلى 32 % من الناتج المحلي الإجمالي، بل وأقل، مؤكداً أنه من التحديات التي مررنا بها خلال الفترة الماضية، إلا أننا نستهدف خلال السنوات الثلاث المقبلة ضبط الدين الداخلي والخارجي، إلى جانب العمل على تحقيق المسار الخاص بالنمو الاقتصادى، بنسب لا تقل عن 5.5 إلى 7 %.
نسعى إلى الوصول مع إثيوبيا والسودان إلى توافق حول اتفاق قانوني ملزم
وردا على مخاوف القطاع الخاص من منافسة القوات المسلحة له فى المجال الاقتصادى، أشار رئيس الوزراء إلى سعادته بهذا السؤال، قائلاً: «كل دول العالم، دائماً الدولة تدخل فى تنفيذ استثمارات فى قطاعات استراتيجية من وجهة نظر تلك الدول، حيث تمس هذه الاستثمارات الأمن القومى والاستقرار الاقتصادى بها»، لافتا إلى دراسة العديد من التجارب العالمية فى هذا الشأن، مشيراً إلى أن حجم المؤسسات التابعة للقوات المسلحة لا تمثل شيئا بالنسبة للاقتصاد المصرى، حيث تمثل تلك المؤسسات أقل من 1%.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تعتمد بشكل كبير فى اقتصادها على القطاع الخاص، وستظل تعتمد عليه، مضيفا أن المؤسسات الخاصة بالقوات المسلحة تواجدت خلال الفترة الاستثنائية التى مرت بها البلاد فى قطاعات لم يكن موجودا بها القطاع الخاص، أو متواجد بنسبة قليلة جداً، لا تلبى احتياجات الاقتصاد المصرى، حيث كان يتم الاستيراد بكميات هائلة والسداد بعملة صعبة فى بعض الصناعات نتيجة لعدم قدرة القطاع الخاص على تغطية أكثر من 10 إلى 20 % من الاحتياجات المطلوبة بهذه القطاعات.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولى أن الدولة تحتاج خلال الفترة الحالية إلى زيادة حجم الاستثمارات العامة، لبنائها، وتنفيذ العديد من المشروعات فى مجال البنية الاساسية وغيرها، موضحاً أن حجم الاستثمارات العامة التى تم انفاقها خلال الفترة الماضية 50% منها فى مجال البنية الاساسية.
وأكد رئيس الوزراء أنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، جار العمل على هيكلة الشركات التابعة للقوات المسلحة التى تعمل فى قطاعات اقتصادية مدنية، بحيث تكون جاهزة للطرح فى البورصة المصرية، وللشراكة مع القطاع الخاص، مثلها مثل شركات قطاع الاعمال والشركات التابعة للحكومة التى بدأ طرحها كشركة "اي فينانس" والتى كانت مملوكة بالكامل للدولة المصرية، وتم طرح 25% منها، منوهاً أننا نستهدف خلال العام القادم طرح عددٍ كبير من الشركات الحكومية؛ منها شركات تابعة للقوات المسلحة التي تعمل في القطاع المدني.
وردا على سؤال حول العلاقات المصرية الأمريكية في الوقت الراهن، حيث وصف العلاقات بين البلدين بأنها علاقة إستراتيجية ممتدة منذ تاريخ طويل، تحديدا منذ النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي، منذ توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، مضيفا: وعلى إختلاف الإدارات في الدولتين، استمرت هذه الشراكة الاستراتيجية من منطلق إيمان الدولتين بالحرص على استمرار وتقوية هذه العلاقات.
ونفى رئيس الوزراء تماما وجود فتور في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، قائلا إنه لأول مرة منذ فترة يتم عقد الحوار الاستراتيجي في شهر نوفمبر الماضي، وهذا لم يحدث حتى في فترة حكم الإدارة الأمريكية السابقة، مشيراً إلى أن التقرير الذي خرج عن الحوار الاستراتيجي تضمن في مجمله الحديث عن إيجابيات وتفهم حول جميع القضايا المشتركة بين البلدين.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي خلال إجابته عن تساؤل حول حقوق الإنسان في مصر: إنه لا بد من الحديث عن كيف يرى الغرب مسألة حقوق الإنسان في الدول النامية والشرق كله بصفة عامة، وليس في مصر فقط على الأخص، ولابد من أن نعي أن ظروف الدول مختلفة، وبالتالي عندما ننظر إلى قضية حقوق الإنسان لابد ان نضع في اعتبارنا أيضا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية.
نستهدف خلال السنوات الثلاث المقبلة ضبط الدين الداخلي والخارجي
وأشار إلى أنه لا يمكن تطبيق نفس المعايير التي يتم تطبيقها في دول العالم المتقدم بطرق معينة على جميع الدول الأخرى، ونحن تحدثنا مع مسئولين في دول كثيرة لتوضيح الصورة؛ لأن المشكلة الحقيقية هي أن الصورة تكون غير مكتملة.
ولفت إلى أن أغلب المؤسسات التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر تستقي تقاريرها من حالات فردية لا يمكن القياس عليها وتعميمها على الوضع العام في الدولة المصرية.
وتطرق اللقاء إلى مناقشة مسألة التنوع في الإعلام المصري، حيث أشار رئيس الوزراء إلى أن الإعلام في مصر يتمتع بوجود آراء متعددة، كما أن التليفزيون لم يعد هو المنصة الوحيدة لإظهار اختلاف وتباين الرأي، بل هناك الآن العديد من المنصات التي تقوم بهذا الدور، لكن حتى في التليفزيون هناك تنوع في الآراء كما يوجد نقد لأوضاع كثيرة للغاية وبشكل يومي.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الصدد أن الدولة المصرية تحاول قدر الإمكان صنع التوازن على الساحة الإعلامية، لأنه توجد اليوم منصات إعلامية موجهة ضد الدولة المصرية، بالتالي فنحن نحاول أن نشرح الوضع الحقيقي من خلال بعض المنصات التي تشرف عليها الدولة، وفي نفس الوقت، فإن المساحة الإعلامية للمنصات الأخرى مفتوحة، والمواطن يتعرض لجميع وسائل الإعلام وهو في النهاية لديه القدرة على التمييز.
وتناول اللقاء ملف سد النهضة، وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء: نحن دائما نؤكد أننا لسنا ضد أي تنمية تحدث في أي دولة في حوض النيل، وابلغنا الجانب الأثيوبي رغبتنا في ان نتشارك في إنشاء هذا السد، لكن الشيء المهم للغاية بالنسبة لنا ألا تتسبب هذه النوعية من المشروعات فى ضرر لمصر في حقوقها المائية.
وفي رده على تساؤل حول مدى تأكده من أن التحركات الأثيوبية لن تضر الدولة المصرية، اجاب الدكتور مصطفى مدبولي: طبعا، نحن نتابع هذا الموضوع بحرص شديد جدا من خلال كل الوسائل الممكنة الدبلوماسية والسياسية لكيفية التعامل مع هذا الملف، وكل ما ننادي به حتى هذه اللحظة أن نصل معا مصر وإثيوبيا والسودان إلى توافق حول اتفاق قانوني ملزم ينظم حقوق الدول الثلاث في الاستفادة من أعمال التنمية.
وأضاف: نحاول من هذه المنصة أن نتحدث مع أشقائنا في إثيوبيا، بأنه لا بد أن نصل إلى حوار وتوافق، لأنه في النهاية سيكون لصالح شعوبنا، فليس من مصلحة شعوبنا أن يكون هناك خلاف أو نزاع أو صراع على مورد طبيعي، وهبه الله لنا جميعا، بالعكس لدينا جميعا المساحة أن نستفيد من هذا المورد المهم الطبيعي بما يخدم حقوق شعوبنا، بما لا يجور على حق شعب آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.