اتشحت قرية شكشوك التابعة لمركز يوسف الصديق، بمحافظة الفيوم، بالسواد حزناً على فقدان 15 وإصابة 16 آخرين من أبنائها، بعضهم من قرية الحبون التابعة لمركز سنورس على ضفاف بحيرة قارون، الذين لقوا مصرعهم فى حادث التصادم أثناء توجههم إلى محافظة أسوان للصيد بحثاً عن الرزق ولقمة العيش. وأكدت رواية أهالى الضحايا من أبناء قرية شكشوك، أن ثلاث سيارات ميكروباص، تحمل قرابة 45 صياداً من أبناء المحافظة، أحدهم من قرية الحبون التابعة لمركز سنورس، غادروا المحافظة أمس الأول -الأحد- وقت المغرب، متجهين إلى محافظة أسوان، لممارسة مهنتهم «الصيد» بحثاً عن الرزق، بعد أن ضاقت بهم السبل فى الحصول على لقمة العيش بالفيوم، لانهيار الثروة السمكية فى بحيرة قارون، بسبب التلوث. وتابع الأهالى: أن الضحايا اتخذوا طريق القاهرة - أسوان الصحراوى، وعند مركز إدفو فجر أمس -الاثنين- انفجر إطار إحدى السيارات الثلاث، واصطدمت السيارتان الأخريان بها، وتم نقل الضحايا إلى مستشفيات أسوان والأقصر. وتوجه الأهالى، وبرفقتهم على رمضان عبدالحفيظ، نقيب الصيادين، إلى الدكتور حازم عطية الله، محافظ الفيوم، لمطالبته بالاتصال برئيس الوزراء، من أجل سرعة نقل جثامين الضحايا والمصابين إلى محافظة الفيوم، وجلسوا فى مكتبه بديوان عام المحافظة، حتى ظهر أمس. وقرر محافظ الفيوم بالتنسيق مع وزيرة التضامن الاجتماعى، صرف 10 آلاف جنيه لأسرة كل متوفى، بدلاً من 5 آلاف بعد طلب المحافظ من الوزيرة مراعاة البعد الاجتماعى لهم، وكذلك علاج المصابين على نفقة الحكومة، كما قرر إقامة سرادق جماعى على نفقة المحافظة فى قرية شكشوك، تقديراً للضحايا ومساهمة من المحافظة فى رفع الأعباء عن أسرهم. وطالب نقيب الصيادين، محافظ الفيوم، بضرورة الإسراع فى إيجاد حلول عاجلة، للتلوث فى بحيرة قارون، لإنقاذ الثروة السمكية، وحتى لا يضطر صيادو الفيوم، إلى السفر وقطع هذه المسافة إلى أسوان من أجل البحث عن لقمة العيش هناك، ويتركون ذويهم وأبناءهم لمدة شهرين. ويقول حمدى سليمان عبدالرحمن، 38 عاماً، صياد، والذى فقد شقيقه (طلعت - 42 عاماً) ونجله «محمود طلعت»، أنه ودعهما قبل استقلالهما سيارة الموت وقت الغروب أمس الأول -الأحد- ليتوجها مع الآخرين إلى أسوان حيث اعتادوا القيام بهذه الرحلة، ليبقوا هناك لشهرين متواصلين، ويعودوا إلى الأسرة فى إجازة لمدة 15 يوماً. ولم تكن المعاناة تختلف كثيراً مع سيد رمضان ميزار، 42 عاماً، ويعمل صياداً، الذى فقد فى الحادث ابنى عمه وهما: عمر وحمادة شريف، ويقول: «سلمت عليهما وودعتهما وقلت لهما مع ألف سلامة وربنا يرجعكم بالسلامة»، وكان أولادى فى نفس الرحلة ولكن فى ميكروباص آخر، والحمد لله خرجوا سالمين.