نائب المحافظ يتفقد منافذ بيع السلع الغذائية والأسواق بمدينة المنصورة    بعد تعيينه خلفا لوالده.. خروج حشود في إيران دعما للمرشد الجديد مجتبى خامنئي    بيراميدز يعترض على أمين عمر ومحمود عاشور    محافظ البحيرة تقود حملة مفاجئة لضبط الأسواق والقضاء على أي صور للاحتكار    فيرتز يكشف نصيحة محمد صلاح له    راشد أبو العيون: كلمة الرئيس السيسي جسدت الوفاء للشهداء ورسخت مكانة مصر كحامٍ للسلام    «على قد الحب» الحلقة 19 - عودة نيللى كريم .. وشريف سلامة يحاول كشف هوية محمد علي رزق    رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة    إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم    محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد    أبرز ما قاله لابورتا وفونت في المناظرة الأولى بالحملة الانتخابية لرئاسة برشلونة    تعرف على آخر تطورات سعر الذهب.. عيار 18 ب 8491 جنيها    مصر تُدين بشدة الاعتداءات المُتكررة على دول الخليج العربى والأردن والعراق    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية مفاجئة لمستشفى السلام التخصصي    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق    لاريجاني: تحقيق الأمن بمضيق هرمز سيظل بعيد المنال بسبب استمرار الحرب    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري    عمروخالد: لأحلى ختمة قرآن في حياتك.. 3 أشياء لا تتركها أبدًا    والدة «فطاطري الهرم»: ابني مات وهو بيدافع عن بنتين من السرقة    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    الصحة: تقديم خدمات طبية لأكثر من 330 ألف مواطن بعيادات الحميات خلال يناير    خطأ آخر في مسلسل "قطر صغنطوط" يثير الجدل.. اعرف التفاصيل    أوروبا تترقب.. 3 سيناريوهات مقلقة بعد وصول مجبتى خامنئي للحكم    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    فرنسا تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن لبنان    برلمانيون: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الشرطة وقود لأجيال المستقبل    صورة اليوم السابع الفائزة بجائزة مصطفى وعلى أمين الصحفية    16 قتيلا و40 جريحًا في غارات إسرائيلية على بلدتين جنوب لبنان    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    حملة أمنية مكبرة.. وفاة عنصر إجرامي هارب من عدة قضايا بقنا    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    أوقاف الأقصر تكثف جهود النظافة استعدادا لصلاة التهجد واستقبال المعتكفين.. صور    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    السجن 7 سنوات للسايس قاتل جاره الكهربائي بالشرقية    رفع مخلفات قصب السكر المتراكمة وحملات نظافة وتجميل فى قرى الطود بالأقصر    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    طريقة عمل الكنافة بالمهلبية، حلوى لذيذة وسريعة بعد الإفطار    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان (فيديو)    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    "بيبو" الحلقة 4 .. كزبرة يبكي بسبب أصدقائه    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أخونتم» تواضعنا
نشر في الوطن يوم 22 - 09 - 2012


[1]
لا أمريكا ولا إسرائيل:
اكتشفت النخبة -بعد وقوع الفاس فى الراس- أن الإخوان أنصح من كل القوى السياسية، وأنهم -كإسرائيل- أقوياء بقدر اختلاف وضعف خصومهم. يناورون بأفضل من داعيتهم الألتراساوى محمد بك أبوتريكة، و«يتملينون» بأسرع من «واحد إلى عشرة»، ويتحدثون بغناء كوكب الشرق: «وعودك فى الخيال.. غالية عليا». يركبون كل موجة، ويتحالفون مع كل شياطين السياسة.. من هيلارى إلى نتنياهو، مروراً بأحمدى نجاد، وانتهاءً بخرتية ميدان التحرير، أى ثواره: المهم أن يحكموا. وقد حكموا.. لكنهم بدلاً من تذويب «الجماعة» فى «الدولة» يحاولون «تقييف» الدولة على مقاس «الجماعة». وكلما كانت الدولة «غويطة» -أى «أعمق» على الأقل من مجلس مدينة جاموسة «العياط»، و«مفكوكة»- أى مخها فى قدميها وأنفها فى قفاها ويدها محشورة فى فتحة صندوق النقد.. كلما كانت مهمتهم أسهل. لذا ليس ثمة معنى لسكوتهم على ما يحدث من فوضى وبلطجة وانهيار اقتصادى وانتهاك لحدود مصر وأمنها القومى سوى أنهم كانوا.. «الطرف الثالث»!.
[2]
«نهضتكو» للتجارة والمقاولات:
مصر الآن -واللى ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى- مثل كثبان رمل، ويبدو أن «الحاج محمد ناهض» خلاص.. «غرز». الرجل المحترم، الأبيض اللحية والجلباب، المنبسط مثل جناحين محلقين على خضرة الدلتا، الجالس بين «عصره» و«مغربه» تحت صفصافة، محاطاً بكتاتينه وشطاره ومريديه، وأقصى طموحه أن يتعلم فى بلاد برة.. ألبسوه فجأة بدلة الحكم وزفوه زفاً إلى معتقل «العروبة». وبعد انتظارهم الطويل على رصيف المعتقل أفاق المعازيم الذين كانوا قد حملوه على أكتافهم وحطوه حطاً على مقعد الحكم، طالبين حصتهم من «كعكة النهضة»، فخرج عليهم واحد من «قطط المائدة» (المصطلح للمبدع وحيد حامد) ليبلغهم أن الحاج أخذ العروس وسافر إلى الصين ليشحت عليها. لكنهم أصروا وظلوا «متمسمرين» على الرصيف حتى دهمتهم طغمة من حرس الحاج واقتلعتهم مسماراً تلو الآخر، فما كان من المسمار الأخير فى نعش الحاج محمد -أطال الله فى عمره- إلا أن قال لهم ناصحاً: أقترح أن يسلم الحاج «مشروع النهضة» لأحد مقاولى الرئيس السابق مبارك.. لأن من يسرق فى التكلفة أرحم كثيراً ممن يغش فى الأسمنت.
[3]
ما يحكمش:
خرج محمود عبدالعزيز فى (سوق المتعة) من 25 سنة سجناً وهو لا يعرف كيف يعيش حراً، لأنه اعتاد عتمة الزنازين. وعندما وجد نفسه فى مكان مغلق مع «بنت ليل».. وقف يتطلع إليها من بعيد مكتفياً بلذة العادة السرية. الفارق بين مشكلة محمود عبدالعزيز ومشكلة الإخوان أن مصر -طبعاً- ليست «بنت ليل»، وأن الإخوان تزوجوها قسراً، أى على سنة المرشد و«شاطره»، أما وجه الشبه فواضح إلى حد القرف: أكثر من ثمانين عاماً والإخوان يعارضون من «تحت» الأرض ويحلمون بلذة الحكم. فلما حكموا وأصبحوا «فوقها» شرعاً وقانوناً وصندوقاً وميداناً (أو هكذا شبه لهم ولنا) وقفوا يتفرجون عليها من بعيد وهى تتفسخ من عزم النشوة، تاركين لكلابهم المسعورة مهمة حرق دولاب هويتها.. من فستان إلهام شاهين إلى قماش العلم. وهكذا توشك المائة يوم -التى يفترض أن يحدث فيها حمل- على الانتهاء دون أن يفعلوا شيئاً (أو بحمل كاذب فى أفضل الأحوال)، لأنهم اكتفوا من صولجان الحكم بلذة العادة السرية، ولأن من عاش عمره يعارض.. «ما يحكمش».
[4]
فاصل إعلانى:
لازم تعرف وانت بتفتح كيس جامبو إنه حيقعد معاك أطول وقت ممكن: على ما الإخوان يشبعوا بالبلد وتجيلهم تخمة تعمى بصرهم وبصيرتهم زى اللى قبلهم.. وعلى ما النخبة اللى انتخبتهم ودافعت عن «حقهم» فى الحكم تحس بنارهم وتبطل لت وعجن فى سيرة المرحومة «ديمقراطية».. وعلى ما الشعب يتمسكن لحد ما يتمكن من «تمكنهم» ويخلف له «حتة مليونية» تسليه وتملا عليه الميدان.. وعلى ما الدكتور مرسى ينفح المرشد وسام درجة أولى يقعده فى بيته زى ما عمل مع «طنطاويه وعنانه».. وعلى ما «المحظورة» تبقى «منحلة» وتحصل أخوها «الوطنى» فى ليمان طرة.. وعلى ما شباب البتاعة اللى اسمها «ثورة» يعرفوا مين اللى قتل الشهدا وإزاى يجيبوا حقهم.. وعلى ما المواطن العادى يعرف مين الشهدا أصلاً: الوقت يطول وكيس الجامبو مكمل معاك.. افتح.. اقفل.. كل مرة.. الطعم زى أول مرة (مع الاعتذار للنجم أحمد حلمى).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.