تواصل عمليات شفط ونزح المياه في حي المنتزه بالإسكندرية    غدًا.. انطلاق ندوة توعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية بدمياط    «أسباب وأساليب العنف الاجتماعي».. ورشة عمل بجامعة حلوان    مجلس جامعة بنها يكرم عميد كلية الطب البيطرى ..صور    «عشماوي»: توصيل خدمات السجل التجاري لمقر إقامة المواطنين    بورصة البحرين تستهل جلسة نهاية الأسبوع بالمنطقة الخضراء    الضرائب : بدء العمل بمشروع الإيصال الإلكتروني 2021    وزير الإسكان: الأحد بدء تسليم قطع أراضي "الإسكان المتميز" بالعاشر من رمضان    قطاع التكنولوجيا يرفع أسهم أوروبا ومتاعب كورونا تحد من المكاسب    إنتاج السيارات البريطانية ينخفض 18% فى أكتوبر    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 500 إصابة بكورونا    إعلان الحداد العام بالسودان ثلاثة أيام لوفاة الصادق المهدي    مجددا.. روسيا أكثر بلدان أوروبا وباءً بكورونا والرابعة عالميًا    عودة الكهرباء للعريش بعد انقطاع 8 ساعات متواصلة بسبب عطل    روسيا تسجل حصيلتين قياسيتين للوفيات والإصابات اليومية بكورونا    الاستخبارات العراقية تلقى القبض على 4 إرهابيين فى كركوك    ملتقى الحوار لحقوق الإنسان يطالب مجلس الأمن بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    حوار| عبدالناصر محمد: نهائي أفريقيا «نار» والتنبأ بالبطل مستحيلاً    يونس: مارادونا صانع خيال لاعبي الكرة في العالم كله    كورونا تمنع «النني» من المشاركة في الدوري الأوروبي    عاجل | اختفاء مهاجم الأهلي السابق في ظروف غامضة    انطلاق بطولة كرة السرعة بالمدينة الشبابية الرياضية بالأسمرات اليوم    القابضة لمياه الشرب: انتشار 470 معدة وسيارة كسح للتعامل مع الأمطار    التعليم: توجيهات للمدارس بكيفية التعامل مع الأمطار حفاظا على سلامة الطلاب    تحرير 35 قضية تموينية خلال حملة على الأسواق بأسوان    "عشماوى ينتظر".. 3 تهم تقرب المتهمين بقتل فتاة المعادى من الإعدام    التصريح بدفن جثتي عروسين لقيا مصرعهما في الصباحية صعقاً بالكهرباء    هنادي مهنا تحتفل بعيد ميلاد زوجها أحمد خالد صالح    بالصور.. المكتب الثقافى المصرى بالرياض يدشِّن نشاطه ب"لقاء الأشقاء" في أمسية شعرية عربية    ترجمة وثيقة جامعة القاهرة للتنوير إلى 17 لغة    مريم عامر منيب تحيي ذكرى وفاة والدها بكلمات مؤثرة    فنانة شهيرة توبخ متابعها على انستجرام بعد اتهامه لها بخطف زوجها من زوجته الأولى    محافظ المنيا يتابع جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة الموجة الثانية لكورونا    لقاحات الأنفلونزا| أنواعها وفوائدها وأسعارها وأماكن تواجدها    محافظة دمياط تتعرض لموجة من الطقس السيء وإغلاق الصيد في المنزلة    السيسي يوافق على مليون دينار كويتي لمحاربة كورونا    اكتشاف جسم غريب داخل بطن مومياء مصرية بمتحف بلوك.. هل كان يغطى جرحا؟    مصر تدين استهداف ميناء الشقيق جنوب السعودية    برلماني: فوز الدكتورة هالة السعيد كأفضل وزيرة عربية يؤكد أن الحكومة تضم كفاءات على أعلى مستوى    أخبار الأهلي : ميدو يتقدم بشكوي رسمية ضد قناة الأهلي    النشرة المرورية.. انتظام حركة السيارات بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    علي جمعة يوضح المقصود بقوله تعالى غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب    د.حماد عبدالله يكتب: " الصداقة " نعمة من عند الله !!    تحت شعار "نتشارك علشان بكرا".. قوافل "تحيا مصر" تصل لأقصى الحدود    150 دقيقة أسبوعياً.. «الصحة العالمية» تشدد على ممارسة الشباب للرياضة    الصحة: تراجع نسب شفاء مرضى كورونا إلى 89.6 %    مصطفى الفقي: حل أزمة سد النهضة يحتاج للحكمة .. فيديو    من بورسعيد.. تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تبدأ حملة "على راسنا" لتكريم أبناء الشهداء    دعاء في جوف الليل: اللهم اغسل أفئدتنا من كل وهْمٍ وضيق وهَمّ    من معاني القرآن.. المقصود بقوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ"    محمد جودة: غيابات الأهلي في النهائي ليست مؤثرة    والدة ميدو جابر باكيةً: أناشد رئيس الجمهورية «عايزة أعرف ابني فين »    عبد الحليم قنديل: الدولة المصرية خطت خطوات واسعة فى تمكين المرأة    محامي قتيل فيلا نانسي عجرم: تم إخفاء كل الأدلة من مسرح الجريمة    «إنفانتينو» ناعيا «مارادونا»: «يوم حزين .. ارقد في سلام دييجو»    الأزهري: قد تكون مغفرة الله للعبد في "رحمة" وليس في "طاعة"    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس    برئاسة " القزاز" وبمعاونة شرطة حلوان.. تنفيذ قرار إزالة تعديات بمدينة حلوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإفتاء: التواصل مع إعلام وسفراء الغرب لتصحيح المفاهيم الدينية
نشر في الوطن يوم 31 - 10 - 2020

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن الأمانة منذ بداية أزمة الرسوم المسيئة لنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم وهي تعكف على دراسة الوضع بكافة جوانبه وتوابعه لوضع استراتيجية عملية ومجموعة من المبادرات التي تسهم في مواجهة هذه الأزمة وضمان عدم تكرارها.
وأكد علام أنّ الجناب النبوي الشريف مصان إسلاميا وإنسانيا بما له من فضل وكرامة عند الحق سبحانه وتعالى، وفي نفوس المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وكذلك عند المنصفين على اختلاف أديانهم وثقافتهم؛ باعتباره الأسوة الحسنة في عقيدة المسلمين، وهو صلى الله عليه وآله وسلم بلا شك أعظم الخالدين الذين تحول التاريخ على أيديهم بشهادة الجميع.
وأضاف أنّ التاريخ طالما أثبت بوار الحملات التي تهدف للنَّيل من جنابه صلى الله عليه وسلم وحبوطها، بل انقلابها إلى استشراف العالم الذي يتوق إلى التعرف على النبي صلى الله عليه وسلم ودراسة أخلاقه وسيرته.
وأشار علام إلى أنّ تاريخ الكراهية الذي بلغ في بعض العصور أن يكون حربًا باسم الدين لَيدعو الإنسانية إلى مواجهة أصول هذه الكراهية وفروعها، ويلح على العقلاء بتجفيف منابعها.
وفي إطار ذلك، أشاد "علام" بالموقف المنضبط للفاتيكان في نفيه تهمة الإرهاب عن الإسلام، وكذلك تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بالجمعية الوطنية بإعلانه أن الدين والثقافة الإسلامية جزء من التاريخ الفرنسي، لتضع حدًا فاصلًا يمنع التمادي الإرهابي الذي تسعى إليه جماعات العنف، بدعوى نصرة الإسلام.
وأضاف أنّ التطرف إنما ينطلق من فتوى شاذة، أو توجيه ديني ضال، أو تحيز ثقافي منحرف على اختلاف أطياف المتطرفين.
وتابع أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم قد رصدت مبكرًا -خلال الفترة السابقة- الأصولَ الإفتائية لمواقف المتطرفين، وأنشأت منذ أمد مراكزها البحثية لمواجهة كلا الخطرين: الإرهاب، والإسلاموفوبيا على السواء.
كما أبدى "علام" استنكار الأمانة لمحاولة التلاعب باسم حرية التعبير للعبث بمشاعر المؤمنين بالحرية وجرِّهم إلى إهانة شعور المسلمين في العالم، وكذلك استنكارها لظاهرة الصراخ الغوغائي والاستغلال الخبيث الخالي من الفقه الرشيد والخلق الحميد من طرف جماعات الشر المتطرفة، وكذلك من تلك الدول الممولة لها بهدف إيقاد نيران الفتنة أو تحقيق مكاسب اقتصادية تجارية رخيصة، أو تحقيق مصالح حزبية لصالح هذا الحزب أو ذاك تحت ستار الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع عدم اتخاذ موقف حضاري فاعل لا من الجماعات الإرهابية ولا من الدول المشار إليها لنصرة الرسالة المحمدية.
وأضاف أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العام إذ رصدت المواقف المتباينة من الأزمة لتمييز طيبها من خبيثها، فإنها تشيد بالموقف المصري الذي عبّرت عنه كلمة السيد رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، الذي صدر من أعماق الوسطية المصرية مازجًا بين حفظ وتعظيم الجناب النبوي المبارك، واستنكار أية إساءة لمقامه الشريف صلى الله عليه وسلم، مقرونًا بالدعوة إلى إعادة صياغة مفهوم حق حرية التعبير، بحيث لا يتجاوز إلى الإساءة أو إهانة المقدسات والرموز، مع دعوة أتباع النبي صلى الله عليه سلم ومحبيه إلى تمثل هديه تمثلا مشرفًا أمام العالم في جوانب الأخلاق وتعمير الأرض؛ لتقديم الوجه الحضاري الصحيح للنبي والدين الحنيف.
وأعلن "علام" عن عدة مبادرات وخطوات عاجلة لاحتواء الأزمة وإدارتها في جانبها الإفتائي، حيث تمثلت هذه الخطوات في أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تعلن عن تضامنها ودعمها لاستصدار تشريع دولي يدين الإساءة للرموز الدينية وإهانة المقدسات.
وأضاف أن الأمانة ستعمل كذلك على إعادة العمل على مقررات مؤتمرها الدولي الأول: "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة في العالم" والذي عقد لدراسة ظاهرة المراكز الإسلامية في الغرب، ومد يد العون لتأهيل قياداتها وتدريبهم على المنهج الوسطي الذي يوازن بين الالتزام بالثوابت الدينية والتحلي بالمواطنة الصالحة التي تجعل المسلمين عنصرًا فاعلًا في تحقيق الاستقرار المجتمعي في بلاد الغرب.
وأشار إلى أن الأمانة ستعمل على تنفيذ حُزمة من الإجراءات التنفيذية في الفترة القادمة على رأسها التواصل مع الإعلام العالمي والفرنسي على وجه الخصوص لنشر مقالات رأي حول الصورة الحقيقية للإسلام ورسالة الرحمة والسلام لنبي الرحمة، وكذلك توضيح وجهة النظر الإسلامية فيما يتعلق بالقضايا ذات الصلة، مثل: حرية التعبير وحدودها، ومن يحق له التحدث باسم الإسلام، والحوار بين الأديان والثقافات.
وتابع أن الأمانة ستعقد سلسلة من الندوات الإلكترونية التي يشارك فيها أعضاء الأمانة من مختلف أنحاء العالم لتكوين إجماع علمائي يتعاطى مع الأحداث ويهمِّش الأطراف التي تسعى إلى تأجيج الصراع.
وعلى الجانب الدبلوماسي، أشار "علام" إلى أن الأمانة ستقوم بالتواصل مع سفراء العالم والاتحاد الأوربي على وجه الخصوص، في مصر والدول الأعضاء بالأمانة لاتخاذ مواقف وإجراءات في جانب الوسطية الإفتائية وصيانة المقدسات الدينية، وإقامة سلسلة دورات تدريبية إلكترونية للمتصدرين للشأن الديني في فرنسا والاتحاد الأوربي، بالتعاون مع أعضاء الأمانة والقيادات الدينية هناك، بهدف تنمية مهاراتهم الإفتائية والتصدي لخطاب التطرف والكراهية.
وفي الجانب الأكاديمي، قال "علام"، إن الأمانة ستقوم بتكوين لجنة متخصصة لدراسة صورة الإسلام ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم في المناهج الغربية عامة وخاصة الفرنسية، ومحاولة البناء على مبادرات دولية تمت في هذا الصدد لتنقية هذه المناهج من مغالطات تاريخية كثيرة، وهي المغالطات التي ينشأ عليها أطفال الغرب وتقوي نزعة الإسلاموفوبيا لديهم، على غرار مبادرة تبنتها اليونسكو عام 2004.
كذلك ستعمل الأمانة على الإعداد لمؤتمر دولي كبير في إحدى العواصم الأوربية قد تكون باريس للتعريف بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويوضع برنامجه بما يتناسب مع العقلية الغربية ولغة خطابها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.