يحتفل ملايين الأقباط في مصر، غدًا، بعيد "خميس العهد"، وسط إجراءات أمنية مكثفة، وهو ذكرى ليلة "العشاء الأخير" الذي تناوله المسيح مع تلاميذه قبل موته. خلال العشاء، غسل المسيح أرجل تلاميذه وعلمهم أن يخدموا بعضهم بعضًا كما خدمهم هو، وكشف لهم سر "التناول"، أحد أسرار الكنيسة السبعة، وتعاود الكنائس رفع البخور وإقامة قداسات الصلاة الإلهية بعد توقف استمر 3 أيام، ويحرص المسيحيون على "التناول" بعد غروب شمس الخميس. كما يحتفل المسيحيون بعد غد ب"الجمعة العظيمة" بالصيام، إحياءً لذكرى صلب المسيح وموته، حسب الاعتقاد المسيحي، ويحتفلون بعيد القيامة الأحد، فيما تقام قداسات صلاة العيد مساء السبت. تأتي احتفالات المسيحيين بالأعياد، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط الكنائس، من قبل قوات الجيش والشرطة، خشية وقوع أعمال إرهابية، تستهدف الكنائس والمسيحيين. وأعلنت وزارة الداخلية، حالة الاستنفار القصوى، وأخطرت الكنائس بالخطط الأمنية الموضوعة لحمايتهم وتأمين الاحتفالات، وضمت خطوات استباقية، بدأت برفع مخلفات الباعة الجائلين، والمركبات المتروكة منذ فترة من أمام جميع الكنائس، وتوسيع دائرة الاشتباه في محيطها وفحص جميع المترددين على تلك المنشآت، فضلًا عن التنسيق الأمني بين حراس العقارات وإدارات الفنادق. كما قررت الوزارة، وضع خدمات سرية بجوار الكنائس لتأمينها، وانتداب قوات من مختلف قطاعات وزارة الداخلية لتعزيز وتدعيم قوات الأمن في المديريات، كما تشمل الإجراءات نشر رجال الأمن السريين وتسيير سيارات الدوريات الراكبة، والدوريات المسلحة المجهزة للتعامل الفوري مع كل ما يخالف القانون، والتدخل السريع في حالة أعمال الشغب، ووضع أكمنة ثابتة ومتحركة على مداخل المحافظات.