ذكرت وسائل إعلام جزائرية الاثنين، أنّه جرى الاشتباه في أول حالة إصابة بفيروس كورونا، بعد نقل رعية صيني على نحو مستعجل إلى مستشفى القطار بضواحي العاصمة. وهيأت السلطات الجزائرية مصالح خاصة لاستقبال أي حالات مشتبه فيها بكورونا، واستحدثت فضاء متخصص في مكافحة الأمراض الفيروسية بالعاصمة الجزائر، وأعلنت تسخير فرق طبية متخصصة لمتابعة الوضع الصحي. وشهد المستشفى المركزي المخصص لعزل المشتبه في إصابتهم بالوباء، حالة من الفزع وسط الأطقم الطبية وعدد من المرضى الذين غادروا المشفى مكرهين خشية انتقال العدوى إليهم، وفور ظهور أعراض الحمى على الرعية الصيني، جرى إبلاغ سفارة بلاده ونقله إلى المستشفى، في غياب أي تأكيد رسمي. ولمواجهة أي مستجد، جرى تعميم إجراءات الرقابة الصحية على عمال الورشات الصينية الناشطة في البلاد. وتحتضن الجزائر العاصمة ومدن أخرى، ورشات صينية في قطاعات الاتصالات والإنشاءات الكبرى والإعمار، وتخضع حاليًا لإجراءات وقائية مشددة وسط مخاوف من تنقل عدوى كورونا. وفي وقت سابق، أمرت الرئاسة الجزائرية بإجلاء 46 رعية جزائرية وتونسية من ووهان الصينية، ثم قررت التكفل أيضا بنقل رعايا موريتانيين وليبيين، واتخذت وزارة الصحة الجزائرية تدابير احترازية للوقاية من الفيروس من خلال تنصيب كاميرات حرارية على مستوى المطارات الرئيسية، لمراقبة المسافرين القادمين من مطارات الدوحة والبقاع المقدسة والقاهرة وإسطنبول ودبي، وهي مطارات عبور بالنسبة للصينيين العاملين بالجزائر. وفي غضون ذلك، تولت حكومة الرئيس عبدالمجيد تبون إرسال هبة إلى الصين، بهدف مساعدتها على مواجهة كورونا، وتشمل الهبة 500 ألف قناع ثلاثي الطبقات و20 ألف نظّارة وقائية، إضافة إلى 300 ألف قفاز.