ألغت المحكمة الإدارية العليا قرار استبعاد طالب حاصل على بكالوريوس هندسة دفعة 2015، من الالتحاق بأكاديمية الشرطة قسم الضباط المتخصصين، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته. صدر الحكم برئاسة المستشار ناجي الزفتاوي، وعضوية المستشارين صلاح هلال، عبدالغني الزيات، محمود شعبان، عاطف خليل، الدكتور محمد شوقي، وأيمن جمعة، وسكرتارية صبحي عبدالغني، وكان سبب استبعاد الطالب لفقدان حسن السمعة. وأوضحت المحكمة أنّ المُشرع لم يحدد أسباب فقدان حسن السمعة والسيرة الحميدة، وأطلق المجال لجهة الإدارة تحت رقابة القضاء الإداري، واستقرت أحكام القضاء على أنّ السيرة الحميدة والسمعة الحسنة هي مجموعة من الصفات والخصال التي يتحلى بها الشخص، فتكسبه الثقة بين الناس وتجنبه ما يمس الخلق، ومن ثم فهي تلتمس في أخلاق الشخص نفسه، إذ هي لصيقة بشخصه ومتعلقة بسيرته وسلوكه ومن مكونات شخصيته، ولا يؤاخذ على صلته بذويه إلا فيما ينعكس منها علي سلوكه، وبالتالي يكون من الإنصاف الاكتفاء في مجال التحري عن الأقارب ببوتقة الأسرة الصغيرة فقط ممثلة في المرشح وأخوته ووالديه، دون أن تشمل الأسرة بمعناها الأكبر. واطلعت المحكمة على ملف الطاعن المقدم لأكاديمية الشرطة، ومذكرة الفحص المحررة بمعرفة مديرية أمن أسيوط، وتبيّن أنّ الطاعن له أقارب مقيدين بقضايا جنائية، لكن رأت أنّ هذه الاتهامات غير صحيحة في مجملها، وليس فيها ثمة ما يمكن أن يمس أو يؤثر على حسن سمعة الطاعن، لا سيما وأنّها جنح، وقد قُضى فيها إما بالبراءة أو بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح أو بإيقاف تنفيذ العقوبة، وعليه يكون القرار المطعون فيه قام على أسباب غير صحيحة ويجب إلغاؤه .