تشهد الساحة السياسية حاليا انقساما بين الأحزاب حول شكل النظام الانتخابى المقرر اتباعه فى الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ حيث يرى فريق من الأحزاب، من بينه أحزاب المؤتمر والسادات الديمقراطى والحركة الوطنية والعربى الاشتراكى، ضرورة اعتماد النظام الفردى كاملاً أو بنسبة الثلثين على الأقل، بحجة منع تسلل عناصر جماعة الإخوان الإرهابية إلى البرلمان المقبل عن طريق القوائم الانتخابية، وذلك لعدم قدرتهم على الفوز فى الدوائر الانتخابية الفردية محدودة المساحة. فى المقابل، يرى فريق آخر، تقوده أحزاب الوفد والمصرى الديمقراطى والمصريين الأحرار والنور، ضرورة اعتماد «النظام المختلط» بنسبة 50% من المقاعد للفردى و50% للقوائم، مشيرين إلى أن نظام القوائم يساعد على قيام أحزاب سياسية مدنية قوية تقطع الطريق على الإخوان والإرهابيين على المدى البعيد، فى حين أن «النظام الفردى» يغذى الاعتبارات القديمة القائمة على المال والعصبية، ويجعل البرلمان مرة أخرى حكرا على مجموعة من الأغنياء وذوى النفوذ، كما كان الحال فى عهد نظام «مبارك». وفيما يلى تجرى «الوطن» مواجهة بين أصحاب وجهتى النظر؛ حيث ينحاز الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إلى نظام القوائم، فما ينحاز الدكتور صفوت النحاس، أمين حزب الحركة الوطنية، إلى النظام الفردى.