سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خلافات «واشنطن وتل أبيب» تتسع: انتقادات ل«الاستيطان» والاتفاق مع إيران رايس: المستوطنات سبب التوترات.. و«نتنياهو»: تقرير «الوكالة الذرية» لم يترك انطباعاً إيجابياً
واصلت دائرة الخلافات بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل الاتساع، على خلفية بناء المستوطنات والخلاف حول الاتفاق مع إيران على تسوية للمشروع النووى الإيرانى. وقالت سوزان رايس، مساعدة الرئيس الأمريكى باراك أوباما للأمن القومى، إن «بيانات توسيع المستوطنات الإسرائيلية هى المسئولة عن التوترات الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين»، وقالت «رايس»، أمس الأول، إن «الولاياتالمتحدة ما زالت ملتزمة بعملية السلام فى الشرق الأوسط. شهدنا تصاعداً فى التوترات على الأرض نتجت عن إعلانات فى الفترة الأخيرة عن بناء فى المستوطنات، لذلك دعونى أقلْ مجدداً الولاياتالمتحدة لا تقبل بمشروعية أنشطة الاستيطان الإسرائيلية المستمرة»، مؤكدة أن معارضة الولاياتالمتحدة للمستوطنات ليست أمراً جديداً، وأنها سياسات تنتهجها منذ عقود، إلا أن الأمر ليس سهلاً. وعلى صعيد الخلافات بينهما، قلل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من أهمية تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول إيران، وقال «نتنياهو»: «التقرير الذى صدر لم يترك لدىّ انطباعاً إيجابياً. القضية لا تكمن فى معرفة ما إذا كانوا يوسعون برنامجهم، بل فى كيفية وقف البرنامج النووى العسكرى الإيرانى». فيما اتهم وزير الاقتصاد الإسرائيلى نفتالى بينيت، خلال زيارته ل«واشنطن»، الإدارة الأمريكية بأنها «تقامر» بأمن إسرائيل فى سعيها إلى التوصل لاتفاق مع «طهران» حول الملف النووى الإيرانى. وقال «بينيت»، فى كلمة أمام معهد «بروكينجز» الأمريكى، إنه «فى الوقت الذى أنا فيه توّاق للسلام، فأنا لا أعتقد أن هذا هو الوقت الملائم للمقامرة بأمننا»، مشدداً على أن الهدف من المفاوضات الجارية بين إيران ومجموعة الدول ال6 الكبرى لا يجب أن يكون وقف البرنامج النووى الإيرانى فحسب، وإنما تفكيكه بالكامل. وأضاف: «أنا مقتنع بأننا إذا زدنا وتيرة الضغط سنحصل على الصفقة الصحيحة». وقال مسئول أمريكى بارز، رفض ذكر اسمه، لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن «الموقف المتصلب الذى يطلب (نتنياهو) اتباعه مع إيران، سيتسبب فى أضرار بالغة بالنسبة للمفاوضات التى وصلت إلى مرحلة متقدمة حتى الآن»، مؤكداً فى الوقت ذاته أنه من حق إسرائيل أن تعرب عن قلقها، ولكن الاتفاق المزمع عقده مع إيران سيقلل إلى حد كبير من عملية توجه «طهران» نحو حيازة السلاح النووى. لافتاً إلى أن «أوباما» تعهد صراحة بعدم حصول إيران على أسلحة دمار شامل، وهذا هو ما سيحدث بالفعل. وكشف استطلاع رأى لصحيفة «إسرائيل اليوم» الإسرائيلية، أمس، عن أن 68.8% من الشعب الإسرائيلى يثقون فى قدرة الجيش الإسرائيلى على الهجوم وحده دون مساعدة الولاياتالمتحدة على إيران. وأضاف: «52.5% من الشعب الإسرائيلى راضون عن تعامل وسلوك رئيس الوزراء نتنياهو فى كل ما يخص الاتفاق مع إيران حول مشروعها النووى، فى حين أن 58.7% يرفضون تخفيض الاستعدادات العسكرية الدفاعية فى إسرائيل»، وأشارت «إسرائيل اليوم» إلى أن الإسرائيليين بشكل عام يحاولون تأييد «نتنياهو» فى الخط الذى يتخذه ضد إيران، فى الوقت الذى أبدى فيه 16.2% فقط من عينة الاستطلاع توقعاتهم بأن إسرائيل ستخضع فى النهاية للاتفاق مع الدول الكبرى.