بكام الدينار الكويتي؟.. أسعار العملات في البنوك اليوم الأربعاء 4 مارس 2026    ردا على مزاعم الإرهابى ترامب..الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة على مضيق هرمز بالكامل    وزير النقل عن تطوير ترام الرمل بالإسكندرية: مشروع حيوى يحافظ على التراث    تأجيل محاكمة 27 متهما فى خلية عين شمس لجلسة 18 مايو    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    وزير الزراعة يجتمع مع قيادات الطب البيطري بالمحافظات    الري: تحصيل 477 مليون جنيه مستحقات تراخيص المياه الجوفية منذ بداية 2025    وزير الخارجية الإيراني: ترامب خان الدبلوماسية والشعب الأميركي الذي انتخبه    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أكبر ارتفاع منذ 4 سنوات    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    العراق يبحث مع إيران تعزيز التعاون لضبط الحدود المشتركة ومنع أي تسلل    رئيس وزراء إسبانيا: الحرب على إيران لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلًا    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    من تحالفات الولاء إلى البنية التشغيلية.. السيادة فى سوق ال"GAPS"    ولفرهامبتون يكبد ليفربول رقما سلبيا في البريميرليج    «الصندوق السيادي» يدعو بنوك الاستثمار لإدارة طرح 20% من «مصر لتأمينات الحياة»    أيمن محسب: جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات الحرب تعكس إدارة احترافية للأزمات    طقس شديد البرودة في الشرقية.. والمحافظة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    ننشر صورة شاب توفى إثر حادث تصادم دراجتين بخاريتين بكفر الشيخ| خاص    بسبب خلافات بينهما.. الإعدام شنقا لقاتل شقيقته في قنا    بيتر ميمى: شكرا لبلدى مهو مفيش غير مصر تقدر تعمل مسلسل زى ده    "قصور الثقافة" تحيي ليالى رمضان الثقافية بساحة أبو الحجاج بالأقصر    4 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    تقديم خدمات طبية مجانية لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة» خلال فبراير    وزير الصحة يشهد احتفالية مرور 50 عاما على إنشاء المجالس الطبية المتخصصة    حبس طالب متهم بالتحرش بفتاة داخل عقار سكني بمدينة بدر    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    أسعار الذهب تواصل الارتفاع عالميا.. وفي مصر عيار 21 يقترب ل3300 جنيه    حبس طالب بتهمة قتل زميله في مصر الجديدة    أحمد الكلحي يكشف أسرار البيت النبوي في شهر الصيام    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    رمضان.. زاد المسيرة    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 | إنفوجراف    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا تساعد دول الخليج مصر؟
نشر في الوطن يوم 14 - 11 - 2013

يتواصل الدعم الاقتصادى والسياسى الخليجى لمصر، وتتصاعد معه الانتقادات «الإخوانية»، وترافقها بالطبع حملات التشويه، ولذلك فإن السؤال: «لماذا يساعدوننا؟» يصبح جديراً بالطرح.
فى 21 أكتوبر من العام 2012، اندلعت تظاهرات فى الكويت وصفتها وسائل إعلام عديدة بأنها «أضخم احتجاجات فى تاريخ البلاد»، وهى الاحتجاجات التى شارك فيها عشرات الآلاف اعتراضاً على «قانون الانتخاب»، الذى أصدرته الحكومة آنذاك.
فى الليلة ذاتها التى اندلعت فيها التظاهرات، أطلق القيادى «الإخوانى» المصرى خالد أبوشادى تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»، قال فيها: «هل تقود الكويت الربيع العربى فى دول الخليج؟».
ثمة ثلاثة أشياء يجب توضيحها فى ما يتعلق بتلك التغريدة، أولها أن التساؤل الذى يطرحه هذا القيادى «الإخوانى» يعكس تمنياً وليس استفهاماً، وثانيها أن هذا الرجل هو زوج إحدى بنات المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد تنظيم «الإخوان» والرجل الأقوى فيه، وثالثها أن هذا الصيدلى والداعية الشاب تلقى تعليمه قبل الجامعى فى الكويت.
لقد صوّت 310 آلاف مغترب مصرى فى الجولة الحاسمة للانتخابات الرئاسية الأخيرة، التى فاز فيها المرشح «الإخوانى» محمد مرسى، وكان نصف هؤلاء المغتربين المصوتين تقريباً فى السعودية والكويت، وقد أعطوا هذا المرشح «الإخوانى» بسخاء، حتى إنه فاز فى السعودية بنحو ثمانية أضعاف الأصوات التى فاز بها منافسه أحمد شفيق.
عندما ضاق الحال ب«إخوان» مصر فى عهد الرئيس الراحل عبدالناصر، كانت دول الخليج تفتح أذرعها لهم، وقد ذهبوا إلى هناك بعائلاتهم، واستقروا، واستثمروا، وأنشأوا جمعيات أهلية، أو ساعدوا فى إنشائها.
تمركز «إخوان» مصر تمركزاً جيداً فى الواقع السياسى والاجتماعى والاقتصادى لدول الخليج العربية، وبوصفهم «تكنوقراطاً» فقد انخرطوا فى مفاصل الأجهزة الإدارية لتلك الدول، ولأنهم يقدمون أنفسهم ك«دعاة إسلاميين» فقد تمتعوا بسمعة وتأثير ونفاذ فى مواقعهم، ولكونهم «مسيّسين» فقد أسهموا فى تطوير أنشطة سياسية فى أكثر من دولة، ولأنهم «براجماتيون» فقد حرصوا على إبقاء خطوط الاتصال والتعاون مفتوحة مع الأنظمة الحاكمة فى تلك الدول، كلما كان الطريق إلى ذلك ميسراً.
تحظر دول الخليج العربية الأحزاب والحركات السياسية الصريحة إلا فى ما ندر، وتتمتع الأسر الحاكمة فيها بشرعية لا تجد من يدحضها فى الغالب، وتتمحور كافة المطالبات المطروحة على السلطة غالباً حول تحسين الأحوال أو توسيع رقعة المشاركة فى صنع السياسة، وتغطى عوائد النفط المرتفعة كثيراً من جوانب القصور والخلل. لذلك فإن منابع السياسة تنضب، ومواردها تشح، ولا تتوافر فرص وجيهة للتمركز سياسياً إلا من خلال جماعات تتدثر بالدين، وتخاطب العواطف الدينية المتأججة فى نفوس مواطنى تلك الدول، أو تستميل شعورهم بالعزة المفتقدة منذ اندحرت الإمبراطورية الإسلامية قبل قرون طويلة، أو تعالج شعورهم بالذنب، لأنهم ينعمون بعوائد النفط دون أن يشاركوا غيرهم من المسلمين ما يكابدونه من شظف العيش وآلامه، أو ما يجابهونه من تحديات الاحتلال، والعدوان، والاعتداء على الكرامة.
على أى حال، فإنه يمكن القول ببساطة إن محمد مرسى وصل إلى سدة الرئاسة فى مصر، فى مطلع يوليو من العام 2012، فى الوقت الذى كان فيه تنظيم «الإخوان» هو أقوى التنظيمات المعارضة فى دول الخليج العربية، وأكثرها تماسكاً، وقدرة على العمل المنظم.
يأخذ تنظيم «الإخوان» أشكالاً متباينة فى دول الخليج العربية الست، وتراوح قوته بين الخفوت والضعف كما يظهر فى سلطنة عمان، وبين القوة والتماسك كما يظهر فى الكويت، وتختلف علاقته بالسلطة الحاكمة إلى حد أن يقوم بحل نفسه والتماهى فيها كما حدث فى قطر، أو أن يعمل ضمن رؤيتها ومشروعها السياسى كما يجرى فى البحرين، أو أن يقوم بالتضاغط الهادئ معها كما يحدث فى السعودية، أو أن يزعجها بالتحدى كما يحصل فى الإمارات.
كثيرون لم يستوعبوا سر الهجوم الضارى للفريق ضاحى خلفان نائب رئيس الشرطة فى دبى على تنظيم «الإخوان» منذ اعتلائه السلطة فى مصر، لكن الذين يعرفون أن الأمن المصرى أطلع نظيره الإماراتى على ما قيل إنه براهين على تمويل جمعية «الإصلاح» (ينظر إليها بوصفها الفرع الإماراتى لتنظيم «الإخوان»)، عمليات قام بها تنظيم «الجهاد» الإرهابى فى مصر مطلع تسعينات القرن الفائت، لم يندهشوا كثيراً.
كثيرون يتساءلون عن الدعم الذى تقدمه دول الخليج العربية لمصر، والبعض يعتبره غير قابل للاستمرار، والبعض الآخر يرى أنه يمكن أن يؤثر فى استقلالية القرار المصرى، ويربطه آخرون بالإرادة الأمريكية، محاولين الإيحاء بأن واشنطن تدعم ما جرى فى «30 يونيو و3 يوليو» الفائتين.
والواقع أن الدعم الخليجى لمصر يجب أن يكون محل بحث ودراسة عميقين؛ خاصة أنه يكتسب أهمية كبيرة للغاية فى مساعدة مصر على الخروج من الفترة الحرجة الراهنة، لكن اعتباره مرتبطاً برغبة أو إرادة أمريكية مسألة عبثية.
يرتبط معظم دول الخليج العربية بوشائج وصلات وتاريخ وعلاقات قوية وراسخة مع مصر، ويعرف معظمها قدر مصر ومكانتها وأهميتها للاستقرار فى المنطقة ودورها التاريخى فى الدفاع عن قضايا أمتها.
هذه الأسباب يمكن بالطبع أن تبرر الدعم الخليجى الذى تتلقاه مصر راهناً، لكن هناك سبباً آخر مهماً يتعلق باستحقاق تاريخى على بعض تلك الدول، التى فتحت المجال لاستيعاب تنظيم «الإخوان» أو بعض عناصره فى فترتى الخمسينات والستينات الفائتة لكى تناهض نظام الرئيس عبدالناصر.
أما السبب الأهم، فيتعلق بأن تلك الدول تدرك تماماً أن نجاح مشروع الإرهاب والتأسلم المقيت فى مصر يعنى انتقاله إليها مباشرة.. لذلك، فإنها تساعدنا، وتساعد نفسها فى آن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.