قال السيناتور الجمهوري السابق نورم كولمان، إن خفض المساعدات الأمريكية إلى مصر يضيف موجة جديدة من الغموض المؤسف اتجاه سياسة منطقة الشرق الأوسط بدلًا من تحقيق الاستقرار. وأشار "كولمان"، في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى أنه قد حان الوقت لسحب مصر من قبضة الأصوليين والعودة إلى المسار الصحيح لتصبح القاهرة حليفًا للولايات المتحدةالأمريكية، موضحًا أنه في الوقت الذي يجب أن تدعم الولاياتالمتحدة الحكومة المؤقتة، فإن خفض المساعدات المقدمة لمصر يساعد الإخوان على التمسك بما أسموه الشرعية. وأضاف "كولمان"، الذي عاد من القاهرة مؤخرًا، أن الرئيس المعزول وجماعة الإخوان ليسوا أبطال الديمقراطية، وأن "مرسي" كشف عن وجهه الحقيقي بعد فوزهم في الانتخابات الرئاسية، موضحًا نية حكومته الإخوانية في تقويض الديمقراطية الوليدة في مصر، وبدلًا من تشكيل حكومة وحدة وطنية عاشت مصر عامًا من الاستقطاب والدكتاتورية وانتهاك حقوق الأقليات. وأوضح السيناتور الأمريكي السابق أن "مرسي" تمت الإطاحة به من منصبه بواسطة مطلب شعبي، حيث وقع أكثر من 22 مليون مصري على عريضة تطالب بالإطاحة به، مشيرًا إلى أن الولاياتالمتحدةالأمريكية وقفت مع الجانب الخطأ ولم تعد إدارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" قادرة على الاعتراف بالواقع، منوهًا إلى أن اللامبالاة التي تتسم بها حكومة "أوباما" سبب في عدم الاستقرار في مصر. وطالب "كولمان"، الولاياتالمتحدةالأمريكية بضرورة تشجيع الحكومة المصرية المؤقتة وإبقائها على الطريق الصحيح، خاصة وأنها تسير على جدول زمني يؤدي إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، كما رأي أن أمريكا لا تتحمل أن تتحول مصر إلى سوريا أخرى، وهو ما يدعوها إلى محاربة الإرهاب والجهاديين في مصر بجانب الحكومة والجيش المصري، كما أن أمريكا تحتاج بشدة إلى استعادة الثقة والمصداقية عند الدول العربية المعتدلة، ويجب أن يبدأ هذا بمساندة الحكومة المصرية المؤقتة.