في الذكرى ال100 من وعد بلفور البريطاني لإقامة دولة يهودية في فلسطين في 2 نوفمبر 1917، رفض جيرمي كوربين، رئيس حزب العمال البريطاني لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي من المنتظر أن يزور بريطانيا اليوم للاحتفال بالذكرى وحضور مأدبة تنظمها الحكومة البريطانية، في موقف هو ليس الأول من جانب شخصيات وجماعات بريطانية. ورفضت الحكومة البريطانية أكثر من مرة الاعتذار عن وعد بلفور، ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أكدت أن بلادها ستحتفل اليوم بوعد بلفور بفخر، وفي الوقت نفسه لم يخفِ عدد من المسؤولين والكتاب والمنظمات في بريطانيا موقفهم الرافض لوعد بلفور. وتستعرض "الوطن" في هذا التقرير، مواقف بريطانية معارضة لوعد بلفور: 1- وعد بلفور لم يتحقق بالكامل أكد وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، أمس الثلاثاء، أن وعد بلفور لم يتحقق بشكل كامل، موضحًا أن الهدف من وعد بلفور كان إنشاء دولة فلسطين. وقال "جونسون" في مقال نشرته "تليجراف": "إنه لا يرى تناقضا بين أن يكون صديقا لإسرائيل وأن يشعر بقوة بمعاناة أولئك الذين تضرروا ونزحوا بعد ولادتها"، مشددا على أن "التحفظ الجوهري في تصريح بلفور- الهادف إلى حماية الطوائف الأخرى- لم يتحقق بشكل كامل". 2- بريطانيا ما زالت مدينة للفلسطينيين بدولة قال الكاتب البريطاني، كيفن ماجواير، الثلاثاء، إن بلاده لا تزال مدينة للفلسطينيين بدولة، في مئوية إعلان بلفور، الذي حمل الوعد المثير للجدل ب"وطن قومي لليهود" هو إسرائيل. وأكد "ماجواير"، في مقال بصيحفة (ميرور) البريطانية، إن ما يعتبره الإسرائيليون لحظة سارّة مهدّت الطريق لقيام دولتهم بعد أهوال الهولوكوست، يعتبره الفلسطينيون قرارًا مُحزنا اتخذته الإمبراطورية البريطانية لتقسيم أرضهم عام 1917. 3- شد انتباه الشعب الفلسطيني قامت حملة التضامن مع فلسطين، وهي حملة أعضائها من البريطانيين والعرب، ويرأسها "هيو لايننج" بريطاني الجنسية، بتنظيم سلسلة من الفعاليات في الذكرى المئوية لوعد بلفور في محاولة لشد انتباه المواطن البريطاني لانعكاسات الوعد والسياسات البريطانية على الفلسطينيين، وذلك خلال الأسبوع الجاري بالتزامن مع الالذكرى المئوية. كما ستقوم أيضاً مع منظمة "أوقفوا الحرب" وأكبر النقابات العمالية في بريطانيا مظاهرة كبرى يوم السبت الرابع من نوفمبر، ويتوقع أن يصل عدد المشاركين فيها إلى عشرين ألف شخص. 4- منظمة مشروع بلفور ونظمت مؤسسة "مشروع بلفور" فعالية في كاتدرائية ويستمنستر هذا الأسبوع لمطالبة بريطانيا بضرورة الاعتراف بإخفاقاتها في فلسطين، وضرورة العمل على إحقاق السلام في المنطقة وتساوي الحقوق بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وطالب أعضاؤها، وهم من السياسيين والبرلمانيين البريطانيين إضافة إلى عدد من رجال الدين والشخصيات العامة، بالتزام بريطانيا بالقرارات الدولية والاعتراف بالدولة الفلسطينية. 5- فيسك يدعو بريطانيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية. في مارس الماضي رفض الكاتب البريطاني الكبير روبرت فيسك، دعوة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من الشعب البريطاني الاحتفال بفخر بذكرى وعد بلفور. وتساءل فيسك عن شكل الفخر الذي تريده تيريزا ماي، وقال إن بلفور أطلق وعده بإنشاء وطن قومي لليهود على حساب احتلال أراضي الفلسطينيين. وأوضح فيسك أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية وتتسبب في تشريد خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعيش معظمهم في حالة من الفقر والمعاناة بأنحاء الشرق الأوسط وفي قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، وقال إنه يجب علينا أن نتعذر عن الوعد لا أن نفتخر بإطلاقه.