صرح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، اليوم، أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب المصري، واحترام رغبته وقراراته، وذلك خلال حديثه للصحفيين بعد خروجه من صلاة العيد في مسجد السليمانية بإسطنبول، وانتقد رئيس الوزراء التركي، الحكومة المصرية، وشدد على أنها أطاحت بالرئيس المنتخب من قبل 52 بالمئة من الشعب المصري. يذكر أن العلاقات التركية المصرية تأزمت بشكل كبير عقب عزل حكومة الدكتور "محمد مرسي" في مصر في 3 يوليو الماضي، بسبب رفض تركيا الاعتراف بالسلطة المؤقتة والحكومة التي عينتها، ووصفها ما حدث بأنه "انقلاب وانقضاض على السلطة المنتخبة". وبخصوص الوضع في سوريا، أكد أردوغان أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، تباحثا خلاله الوضع في مصر والمستجدات على الساحة السورية؛ خاصة بعد الاشتباكات الأخيرة بين مجموعات متطرفة للسيطرة على الأراضي التي فقدها النظام السوري. وأفاد أردوغان أنه أبلغ أوباما قلق بلاده من الصراع بين القوى المتطرفة التي تقاتل على الأراضي السورية من أجل السيطرة على بعض المناطق، وأوضح أن الجانب الأمريكي قلق أيضًا من هذه التطورات، كما ذكر أنه ناقش مع أوباما سبل التعامل مع ما يجري على الأراضي السورية، وخاصة الصراع بين محموعات تباعة للقاعدة وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مناطق محاذية للحدود التركية السورية. وتجدر الإشارة إلى تواصل الاشتباكات الدامية بين قوات من جبهة النصرة التي يعتقد أن لها صلات بتنظيم القاعدة، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يعتبر امتدادًا لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي في تركيا، وتتركز تلك الاشتباكات بين الجانبين في بلدة "راس العين" السورية المحاذية للحدود مع تركيا.