أوقاف الوادي الجديد تستضيف رواد المساجد لترسيخ التلاوة الصحيحة ب«مقارئ الجمهور»    تعاون حكومي ودولي لدعم مشروعات ذوي الإعاقة وتعزيز الإتاحة والدمج    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    جيل من الجامعات المتخصصة لمواكبة الثورة الصناعية    محافظة الجيزة: افتتاح محور عمرو بن العاص أعلى الطريق الدائري خلال العام الجاري    «التخطيط» تبحث دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة    تقارير: أكثر من 50 قتيلا في الاحتجاجات بإيران    نتائج مباريات الجولة الثامنة عشرة في دوري المحترفين    قائمة بيراميدز ل مباراة وادي دجلة في كأس عاصمة مصر    بدء امتحانات اللغة العربية بصفوف النقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بالجيزة غدًا    مسلسلات رمضان 2026، عرض "على قد الحب" ل نيلي كريم وشريف سلامة بهذه القنوات (فيديو)    صحة الفيوم تطلق منصة لخدمة مرضي العيون    WATCH IT تطرح بوسترات مسلسل لعبة وقلبت بجد    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    بسبب امتناعها عن الأكل العثور على جثة طالبة داخل منزلها بقنا    وزيرا خارجية مصر ومالى يبحثان جهود مكافحة الإرهاب فى منطقة الساحل    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    عاجل- الجيش السوري يمنح مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود تمهيدًا لعملية عسكرية محتملة    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    رامي إمام يشيد بمايا أشرف زكي: فخر حقيقي وتابعت رحلتها من أول خطوة    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    فتح باب القبول للطلاب الوافدين ببرامج تجارة عين شمس المهنية    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    «دمنهور» تحصد المركز 104 على خريطة تصنيف الجامعات العربية خلال 4 مؤشرات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يصلي الرئيس في الأزهر.. الدخول بالبطاقة و"الميضة" مغلقة لأسباب أمنية والخطبة عن عدل الفاروق
نشر في الوطن يوم 29 - 06 - 2012

حركة السيارات لا تتوقف أمام مسجد الأزهر، الباب الرئيسي يستقبل العامة على اختلاف ألوانهم وهيئاتهم وألسنتهم، وباب آخر تقف أمامه عجلات السيارات الفارهة، وهو باب مخصص لدخول الرئيس محمد مرسى. تنتشر قوات الحرس الجمهورى وقوات الداخلية حول المسجد، شابة فى عقدها الثالث تقترب من مدخل الرئيس حاملة بيدها اليسرى القرآن الكريم، تطلب من قوات التأمين الوقوف انتظارا لوصول مرسى، يحدثه أحدهم بهدوء «ياستى قابليه فى التحرير، هو هيخلص صلاة ويروح هناك»، الساعة قاربت على الحادية عشرة ظهرا، عسكرى شرطة يقف جانبا يهاتف آخر مفتخرا «عقبالك ماتبقى فى الحرس بتاع الريس، هو لسه ماطلعش من البيت»، يتابع ضاحكا «تلاقيه لسه بيتوضأ» .
شابة فى رداء أسود، فى عقدها الثانى، تحاول الانتظار أمام مدخل الرئيس، لكن الأمن يقنعها بالابتعاد، لكنها ترفض الاستجابة وهى تقول «أنا عايزه أقوله للريس: أنا عايزه شقة»، عمال النظافة يقوموا برش المياه بطول الشارع أمام المسجد، عدسات المصورين والصحفيين تترقب لحظة وصول مرسى، لكنه لم يحضر بعد، مازالت الأرجل لاتتوقف على الحركة باتجاه مدخل المسجد، عجوز على جبهته أثر السجود يدخل راكبا موتوسكيا صغير وخلفه سيدة عجوز، مجموعة من المعممين يصلون إلى المسجد، مقدم الحرس الجمهورى يطلب من المصلين الابتعاد عن مدخل الرئيس، قائلا «اللى عايز الرئيس يروح له المكتب، الريس بيستقبل الناس لغاية الساعة 12 كل يوم، ومابيمنعش حد من الدخول».
تتسارع الخطى للدخول إلى المسجد، مازالت كاميرات المصورين والصحفيين تجرى هنا وهناك وراء صورة أو مشهد، مازالت سيارات ربع نقل راكبيها، رجل خمسينى يسأل أحد الجنود «الأزهر منين؟»، شاب يدخل المسجد برفقة زوجته وابنه الرضيع، سيارة سوداء تقف عجلاتها أمام مدخل الرئيس، يدخل شيخ الأزهر أحمد الطيب فى ردائه الأزهرى رافضا الحديث للكاميرات، سيارة التليفزيون الضخمة ذات اللون السماوى تقف خلف سور المسجد، وراءها العشرات من الجنود يتراصوا إلى جدران المسجد من الخارج، رجل حليق الشعر والذقن يتلفت يمينا ويسارا يسأل: «هو فى إيه ياجماعة»، يجيب أحد الوقوف «الريس جاى»، يتساءل مستغربا «الريس مين؟»، رجل ببشرة سوداء ولحية بيضاء يقول فرحا لمن جاوره فى طابور الدخول للمسجد «لما رئيسك يبقى بيصلى، وينزل يصلى الفجر، عايز منه إيه تانى، بذمتك مش دى حاجة تبسط».
يبدأ قرآن الجمعة، يستهل القارىء بكلمات «ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته»، تزداد كثافة الحضور، يشهر الجميع بطاقتهم الشخصية لأعلى، يقول أحدهم ساخرا «حتى المسجد هندخله بالبطاقة»، يخضع من دخل لتفتيش ذاتى على البوابة الرئيسية، يحذر دخول الكاميرات، يقف الجميع أمام بوابة داخلية للتفتيش مرة أخرى، يجلس اثنان من الشباب على سور المسجد، يقول أحدهم بضيق «قفلوا ميضة الوضوء، لأنها جنب مدخل الريس، فى ناس جاية من أعمالها وناس على سفر»، يرد عليه شاب ملتح مبتسما: «السنة تقتضى أن تأتى من بيتك متوضأ»، يتعالى صوت القارىء «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا»، تتعالى أصوات منبهات السيارات بعدما ضاق عليهم الطريق من تزاحم البشر أمام مدخل الرئيس.
الساعة تقترب من الثانية عشرة، يتابع المقرىء قراءة سورة المدثر، ينتهى القارىء من التلاوة، لم تمر ثوان حتى يصل عددا من السيارات المصفحة من بينهم سيارة الرئيس، يعلو الهتاف «مرسى مرسى»، يتدخل سيارة الرئيس مسرعة إلى داخل المسجد، يؤذن للصلاة، يستهل عبد الفضيل القوصى، وزير الأوقاف وخطيب المسجد، حديثه بالكلمات المعتادة فى فاتحة كل صلاة، يستحضر ذكرى الفاروق عمر بن الخطاب، يعلو صوت الحضور داخل المسجد، يتوقف الخطيب عن خطبته قائلا «أرجو الصمت لكى نلتزم بآداب الجمعة»، بدأ فى أن يسترجع صفات الفاروق «كان حاسما لايخشى فى الله لومة لائم، حزم فيه مهابة وعدل فيها قوة»، يستزيد فى الحكى عن مآثر الفاروق عمر.
يحكى قصة بن الخطاب أثناء وصوله لكنيسة بيت المقدس ورفضه الصلاة فيها حتى لاتكون سنة من بعده، لافتا إلى دعم فكرة معاملة أهل الكتاب والشركاء فى الوطن «لافرقة ولاطائفية ولاشرذمة، لاتفريق بين شخص ولاشخص ولاجماعة وجماعة، هذا الوطن للجميع، هذا الوطن وطن العدل والحرية والمساواة والديمقراطية الحق»، ينهى الخطبة بالدعاء لله، المئات يقفون خرج المسجد لعدم تمكنهم من الدخول، شرطة الحرس الجمهورى يحملون الحواجز الحديدبة والبلاستيكية فى سيارات بعد انتهاء الصلاة، يصل شاب عشرينى حاملا أعلام مصر بانتظار خروج المصلين، الآلاف بالخارج فى حالة تأهب، يعلو الهتاف «مرسى مرسى .. الله أكبر الله أكبر .. الشعب خلاص هيحمى الرئيس»، تخرج سيارة الرئيس ومن بعدها سيارات الحراسة، بداخل المسجد يعلو الهتاف «الله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، بالخارج يستظل شاب عشرينى بشجرة، ينظر إلى تليفونه المحمول، مستعرضا مااستطاع تصويره على هاتفه أثناء دخول وخروج الرئيس، الجموع تبدأ فى الذوبان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.