حث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، شركاءه في حلف شمال الأطلسي على مشاركة أكبر في مكافحة الإرهاب وتسديد المبالغ المتوجبة عليهم لكن من دون أن يبدد الغموض حول الالتزام الأمريكي في الدفاع عن أوروبا. وصرح ترامب في المقر الجديد للحلف في بروكسل "يشرفني أن أكون هنا مع أعضاء تحالف شجع على السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم". لكن كلمته القصيرة كانت لافتة لجهة أمور لم تتضمنها إذ كان العالم يترقب دعما واضحًا وصريحا للبند الخامس من معاهدة الأطلسي الذي ينص على وجوب أن يساعد الحلفاء أي دولة عضو في حال تعرضها لاعتداء خارجي. ورغم تشديده على أن الحلف يشكل أداة "للسلام والأمن" في العالم، لم يؤكد ترامب علنا تمسكه بهذا البند. وكرر الرئيس الأمريكي الجديد انتقاداته للحلف الذي وصفه في السابق بأنه "متقادم". وقال ترامب "حلف المستقبل يجب أن يركز على الإرهاب والهجرة وعلى التهديدات من روسيا على الحدود الشرقية والجنوبية للحلف الأطلسي"، مشددًا على هذه النقاط لمطالبة الدول الأعضاء بتسديد المبالغ المتوجبة عليها. "غير عادل للأمريكيين" وتابع في كلمة موجهة بشكل واضح إلى قاعدته الانتخابية "على الدول الأعضاء في الحلف تسديد متوجباتها بشكل عادل والوفاء بالتزاماتها المالية". وأضاف "هذا ليس عدلا للمواطنين الذين يسددون الضرائب في الولاياتالمتحدة". وكان ترامب يشير بذلك إلى دول الحلف التي لا تبلغ موازنتها الدفاعية 2% من إجمالي الناتج الداخلي وهو الهدف المحدد بحلول 2024. ووافق الأوروبيون الخميس على الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية والوعد ببذل مزيد من الجهد ضد الإرهاب. وكانت دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا أبدت ترددًا حتى الآن مبدية خشيتها من أن يؤثر ذلك سلبًا في سمعة الحلف في العالم العربي، وخصوصا بعد الاجتياح الأمريكي لأفغانستان وحملة الضربات الغربية في ليبيا. وخلال الحفل في المقر الجديد للحلف، أزيح الستار عن جزء من جدار برلين يرمز إلى نهاية الحرب الباردة في أوروبا، وعن جزء من حطام مركز التجارة العالمي إحياءً لذكرى اعتداءات 11 سبتمبر 2001 و"المكافحة المشتركة للإرهاب". ولم يتردد قطب الأعمال في المزاح قائلا "لم أسال أبدا ما كانت الكلفة"، في إشارة إلى كلفة المقر الجديد التي بلغت 1.1 مليار يورو، ما اثار الضحك، لكنه قال إن النتيجة "رائعة". تحقيق حول التسريبات أثارت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مع ترامب موضوع التسريبات إلى وسائل الأعلام الأمريكية عن التحقيق حول اعتداء مانشستر الذي أوقع 22 قتيلا مساء الاثنين. وقال متحدث إن ماي التي لم تخف امتعاضها من المسالة قبل مغادرتها لندن "اثارت مسألة تسريب معلومات استخباراتية مع ترامب بينما كانا ينتظران التقاط الصورة الجماعية" في مقر الحلف. وتابعت ماي أن "تقاسم المعلومات الذي قمنا به مع الولاياتالمتحدة في غاية الاهمية وثمين لكن يجب أن يظل سريا".