توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    وزير الزراعة يبحث استقرار وتوازن أسعار الكتاكيت    حصاد عام 2025 بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.. 2.31 مليون شكوى    صعود المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 0.75% بختام تعاملات الأسبوع    وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار ويؤكد الجاهزية الكاملة لشهر رمضان    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    وزير الخارجية: مصر ترفض إعتراف إسرائيل بما يسمي إقليم أرض الصومال وتعتبره سابقة خطيرة    مدرب الكاميرون: مستعدون لتحدى المغرب والماضي لن يمنحنا الفوز    عبد الواحد السيد يعتذر عن الاستمرار مع البنك الأهلي    اليوم السعودية: الهلال أتم صفقة ضم لاعب الخليج    الاتحاد الإفريقي يعلن مواعيد الجولة الثالثة من بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض خطف طفلة فى العمرانية    وفاة ابنة الموزع الموسيقي عادل حقي    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    للأمهات| منتج أطفال شهير قد يسبب التسمم رغم التحضير الصحيح    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سعد الدين إبراهيم: حكم «مرسى» سيسقط خلال سنتين على الأكثر.. والإنقلاب العسكرى «احتمال كبير»
مدير مركز ابن خلدون ل« »: لو استمرت مظاهرات مليونية لمدة 5 أيام متواصلة.. سيرحل الإخوان
نشر في الوطن يوم 04 - 05 - 2013


* كيف ترى المشهد السياسى فى مصر الآن؟
- مشهد مضطرب، سائل، لكنه فى رأيى يدل على حيوية شديدة نتجت عن ثورة يناير؛ حيث لم يعد أحد يخاف، فقد كسر المصريون جدار الخوف إلى غير رجعة، وتسيس المصريون كما لم يتسيسوا فى تاريخهم خلال 6 آلاف عام.. وهذا هو الذى يفسر حالة الاضطراب والسيولة والصراع بين القوى السياسية المختلفة، وأعتقد أن هذا سيستمر على الأقل لمدة سنة أو سنتين، وبالتالى علينا أن نعد العدة لفترة انتقالية مضطربة لمدة سنتين.
* وما الذى سيحدث خلال السنتين؟
- سيتم الضغط من أجل انتخابات رئاسية مبكرة، فإما أن تأتى برئيس جديد يختاره الشعب أو يختار الرئيس الإخوانى الحالى، أو أن الرئيس الإخوانى الحالى سيغير من سياساته ومن لغته وخطابه حتى يصبح أكثر قبولاً لدى الناس.
* تعتقد أن الإخوان سيرحبون بهذا المطلب خاصة أن الرئيس مرسى جاء بالصندوق؟
- فعلا هم جاءوا بالصندوق ولكن الحل الآن؛ إما أن يظلوا بالصندوق أو يفارقوا بالصندوق، فالانتخابات الرئاسية المبكرة هى التى ستعطى لهم تفويضاً جديداً، وإما تنزع منهم التفويض الحالى.
هم لن يوافقوا على الانتخابات الرئاسية المبكرة، وأعلنوها بعد أن اقترحنا هذا فى برامج حوارية عديدة مع عدد من قياداتهم وكانوا يرفضون بشدة، لأنهم يدركون أن فى المرة القادمة الشعب لن يعيدهم ولن ينتخبهم، ففى النهاية هم أتوا بأقل من ثلث الناخبين المصريين، وهم يدركون جيداً أنهم لا يحوزون رضاء الأغلبية الحقيقية فى الشارع وأن ما حازوا عليه هو أكثرية انتخابية وليس أغلبية شعبية.
* وما موقف أمريكا حالياً من حكم الإخوان بعد أن دعمتهم فى ظل الصراعات المتفجرة الآن فى مصر؟
- موقف أمريكا يتغير يومياً؛ لأن التقارير التى تذهب إلى الإدارة الأمريكية تقول إن الإخوان ليسوا بالقوة التى اعتقدتها الإدارة فى وقت من الأوقات، وليسوا بالخبرة التى أوحوا للعالم أنهم يمتلكونها، فهناك مراجعة يومياً وأظن أن تصريحات جون كيرى وزير الخارجية وشهادته فى الكونجرس أكبر دلالة على هذا، وقد تم ربط المساعدات الأمريكية لمصر بتطور المشهد السياسى المصرى فى الاتجاه الديمقراطى الذى وعد به الإخوان.
* وهل الإدارة الأمريكية بهذه السذاجة حتى يخدعهم الإخوان، وهل بعد كل هذا الدعم لهم يمكنها أن ترفع أيديها عن الإخوان وكأنها تتعامل معهم بالقطعة؟
- الأمريكان أنفسهم يتعاملون مع رئيسهم بنفس الطريقة.. أليس الرئيس الأمريكى يأتى بالانتخاب ويمكن للأمريكيين ألا يرشحوه فترة ثانية، فالشعوب تتعلم وتجرب، والديمقراطية هى أنك تختار أفضل صيغة لإدارة المجتمع وفى تجربة هذه الصيغ تجد أنك ارتكبت خطأ وتكتشف أنك خدعت وضللت، وبالتالى تختار الأفضل فى المرات القادمة.
* وماذا عن إخوان أمريكا ودورهم قبل الثورة والآن؟
- الإخوان فى أى مكان سواء فى أمريكا أو غير أمريكا، ولاؤهم للجماعة أكثر من ولائهم لمصر وحتى للإسلام نفسه، فهم يروجون لهذه الجماعة فى كل مكان وأرسلوا وفداً بعد الجولة الأولى من الانتخابات من 30 شخصاً من أهم كوادرهم إلى أمريكا وطرقوا كل الأبواب سواء البيت الأبيض أو الكونجرس أو البنتاجون أو الصحافة الأمريكية لكى يروجوا ويسوقوا للعهد الجديد الذى أتى بهم إلى السلطة.
* قضيت فترة فى سجون مبارك مع قيادات من الإخوان.. ما الاختلاف بين مبادئهم فى هذه الفترة وبعد وصولهم للحكم؟
- طبعاً المبادئ تتغير كل يوم.. ألم يعدوا بأمور كثيرة ولم ينفذوها.. وفى الوقت نفسه وعدوا المعارضة والقوى السياسية بأشياء، ووعدوا النساء والشباب بأشياء ولم ينفذوها، هم جماعة تبحث عن السلطة وتريد أن تسيطر على مقاليد الأمور فى مصر تمهيداً لتنفيذ مخطط كونى يحلمون به منذ عام 1928.
* وهل تعتقد أن الإخوان تنصلوا من وعودهم لأمريكا بعد وصولهم للحكم؟
- هم يتنصلون من أى شىء لأمريكا أو لغيرها، أنا لا أعرف بالضبط ما هى وعودهم لأمريكا غير المرور الآمن فى المياه والأجواء المصرية واحترام معاهدة السلام مع إسرائيل ومساعدة أمريكا فى مواجهتها للإرهاب، والتوسط بين أمريكا وحماس وإيران.
* بماذا تفسر إعلان مرسى عن تعديل وزارى مرتقب.. هل هذا نتيجة ضغط أمريكى أم ضغط المعارضة المصرية؟
- أعتقد أنه من أمريكا؛ لأنها تريد أن ترى استقراراً فى مصر لأن مصر دولة محورية ولأن استقرارها، هو استقرار للشرق الأوسط، واستقرار الشرق الأوسط يطمئن أمريكا على استمرار تدفق النفط إليها وإلى حلفائها فى الغرب، ومن المؤكد أن أمريكا حريصة على هذا بغض النظر عن الإخوان وعدوا بماذا أو لم يعدوا بماذا، فإذا لم تحقق أمريكا ما تريده، فبيدها وسائل الضغط على هذا النظام وأهمها المساعدات والتجارة والاعتراف بوجودهم.. الإخوان لم يكن يعترف بهم الغرب ولا أمريكا، وجزء من عدم الاعتراف كان مراعاة للأنظمة السابقة مثل نظام السادات ثم نظام مبارك، أما الآن فقواعد اللعبة تتغير كل يوم.
* ما تعليقك على ظاهرة جمع توكيلات للفريق أول عبدالفتاح السيسى لإدارة البلاد؟
- بالطبع دليل على القلق من نظام الإخوان، كما أنها تصويت ثقة فى القوات المسلحة ولهذا الرجل شخصياً، وهذه التوكيلات تقول للعالم: «الشعب المصرى لديه بدائل للإخوان».
* وهل معنى هذا أن الجيش هو البديل الوحيد لحكم الإخوان فى مصر؟
- لا بالطبع.. هناك ثلاثة بدائل؛ أولاً: حكومة ائتلافية تشارك فيها كل القوى السياسية، وثانياً: فترة انتقالية تكون فيها إدارة دفة البلاد بواسطة السلطة القضائية وتحديداً المحكمة الدستورية، وثالثاً: الانتخابات الرئاسية المبكرة.
* وهل تعتقد أن الإدارة الأمريكية ستبارك حدوث انقلاب عسكرى فى مصر؟
إذا خرجت جموع شعبية تطالب الجيش بالنزول وتولى مقاليد الأمور، فإن أمريكا لن تمانع.
* إذن أمريكا هى التى تتحكم فى مصر؟
- أمريكا دورها أنها تراقب وتلاحظ وتقوم بالضغط مثلما فعلت مع حسنى مبارك، فعندما خرج الشعب فى مظاهرات ضده قامت أمريكا بالضغط عليه ليتخلى عن الحكم، وهنا نفس الشىء فإذا خرجت مظاهرات تطالب بنزول الجيش ستضغط.
* بماذا تعلق على الدعوى المرفوعة أمام القضاء بتزوير قاعدة البيانات وتأثيرها على نتيجة انتخابات الرئاسة خاصة أنك ذكرت أن أحمد شفيق هو الفائز بفارق 30 ألف صوت؟
- أنا أتابع ما يحدث على الساحة المصرية، وهناك مواطنون قاموا برفع دعاوى قضائية بتزوير قاعدة البيانات من أجل إلغاء نتيجة الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة وهى الآن تنظر أمام مجلس الدولة أو الدستورية العليا، والقضاء لا بد أن يحكم أولا هل بالفعل حدث تلاعب فى قاعدة البيانات أم لا، وفى هذه الحالة لا بد من إلغاء نتائج الانتخابات وإجراء انتخابات رئاسية جديدة.
* ما تفسيرك لظاهرة إصدار الرئيس مرسى قرارات يصفها البعض ب«العنترية» أو الديكتاتورية مثل الإعلان الدستورى أو إقالة المجلس العسكرى، بعد قيام بعض المسئولين الأمريكيين بزيارة مصر؟
- لا أعتقد أن تكون العلاقة سببية بين الزيارات الأمريكية وقرارات مرسى، لكن الرئيس مرسى قد يعتقد أن مجرد زيارة مسئول أمريكى له هو بمثابة تأييد أو إعطائه ضوء أخضر أن يفعل ما يشاء، ولكن هناك مرة واحدة أعتقد حينما توسط بين حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار شكرته أمريكا على هذا شكراً عالمياً، وهو الذى أغراه بأن يتخذ بعض القرارات العنترية التى أغضبت الشعب المصرى.
* ماذا لو ثبت أن منتمين لتنظيم القاعدة قاموا بتفجيرات بوسطن، هل سيؤثر هذا على علاقة أمريكا بالإخوان؟
- بالطبع كل الاحتمالات واردة، والمحققون الأمريكيون لا يستبعدون أى احتمال خاصة فى ضوء ما حدث سابقاً فى أحداث سبتمبر 2001، وبالتالى سيتتبعون كل الخيوط وإذا اتضح أن الإخوان لهم ضلع فى الموضوع سيكون هناك وقفة معهم والرئيس أوباما طلب من الرأى العام ألا يندفع إلى اتهام أحد قبل أن تظهر نتائج التحقيقات.
* وما سر علاقتك بتنظيم الجهاد؟
- ليست لى علاقة مباشرة بتنظيم الجهاد، ولكن تربطنى علاقات ببعض أعضاء الجهاد بحكم أنهم كانوا معى فى السجون، كما أننى درستهم منذ 40 سنة، وبحكم الدراسة وظروف السجن والدفاع عنهم ضمن عملى فى حقوق الإنسان فى وقت من الأوقات.
* لكنك ساعدتهم فى إنشاء حزب سياسى؟
- نعم عرفتهم ببعض رجال الأعمال الميسورين مثل نجيب ساويرس فهو أحد من ساعدهم فى إنشاء حزب سياسى.
* بحكم علاقتك بالجهاديين أليس غريباً على هذا التيار المتهم بأنه متطرف ويكفر الآخر أن يقبل مساعدة من مسيحى؟
- البشر كلهم يتغيرون، فالمصريون قبل الثورة غير بعد الثورة، وبالتالى فكر هؤلاء الجهاديين تغير منذ أن كانوا فى السجن نتيجة المراجعات والحوارات.
* وما رؤية الجهاديين للإخوان خاصة بعد مطالبتهم بعودة الجيش للحكم؟
- الجهاديون جزء من الشعب المصرى وهم مثل بقية الشعب، وبالتالى لا يثقون بالإخوان ولا بقدرتهم على الحكم لأنهم يعتقدون أن الإخوان لا يهمهم الإسلام ولا الشريعة لا يهمهم سوى السلطة فقط.
* وما رؤيتك للإخوان؟
- مثلى مثل الجهاديين، الإخوان لا يهمهم الشريعة ولا الإسلام.
* هل سيدوم حكم الإخوان طويلاً؟
- أعتقد أن حكمهم لن يطول وسينتهى بين سنة أو سنتين، لأن نهمهم للسلطة والرغبة فى السيطرة والتمكين بهذه السرعة سيكون السبب فى قرب نهايتهم.
* تعتقد أن يكون هناك انقلاب عسكرى؟
- ربما، احتمال كبير.
* ما تعليقك على انتشار ظاهرة العنف المبالغ فيه بعد وصول الإخوان للحكم واستهداف شباب الثورة فى أى مظاهرات مناهضة للإخوان والتحرش بالبنات؟
- لأن الشباب والنساء هما القوتان اللتان قامتا بالثورة والإخوان شاركوا فى الثورة مؤخراً واختطفوها، والذى اختطف شيئاً من شخص ليس أمامه سوى أن يدمره أو يخفيه حتى لا يطالبه بما اختطفه منه، وهذا هو حال الإخوان مع شباب الثورة ونسائها.
* وتعليقك على تصريح الرئيس بأن «جلده تخين» ولن يستجيب لأى مطالبات برحيله؟
- أنا يقينى أنه لو هناك مظاهرات مليونية مستمرة لمدة 5 أيام متواصلة سيرحلون أو سيعدلون مسارهم كما يجب.
* وماذا عن علاقتك بالفريق أحمد شفيق؟
- علاقة مواطن رأى فى الفريق فى وقت من الأوقات شخصاً يصلح للرئاسة فتحمست لانتخابه ودعمه ونشأت علاقة معرفة وصداقة.
* هل لو كان المرشح المنافس لمرسى هو اللواء عمر سليمان هل كنت ستؤيده؟
- هذا يتوقف على البدائل، ففى الجولة الأولى من الانتخابات كان هناك 12 مرشحاً والاختيار كان لى أسهل واخترت حمدين صباحى، وحينما ضاق الاختيار وأصبح بين مرسى والفريق أحمد شفيق ولأننى عرفت الدكتور محمد مرسى فى السجن وعرفت قدراته ثم رأيت خطاباته ولقاءاته التى عقدناه بين الإخوان والغرب، كان اختيارى لشفيق لأنه الأصلح لإدارة المرحلة.
* من خلال معرفتك بالدكتور محمد مرسى ما الاختلاف بين فترة سجنه وبعد وصوله للحكم؟
- طبعا اختلف تماماً.. هو لم يكن يحلم بالوصول للحكم ولم يحلم حتى بأن يكون الاختيار الأول للإخوان وفجأة وجد نفسه فى قصر الرئاسة.
* كيف كان حال محمد مرسى وقت ما كنتم معاً فى السجن؟
- كان ترتيبه رقم 4 فى إخوان السجن ورقم 6 فى مكتب الإرشاد، ودائماً «كان يحترم الأقدمية»، ولم يكن يتحدث إلا رقم 4 فى كل المواقف فى السجن وخارج السجن يتحدث رقم 6.
* وما رأيك فى خطاباته الرئاسية؟
- فيها من البلاغة أكثر ما فيها من المضمون، ويسرف فى الوعود ويدرك أو لا يدرك أنه غير قادر على تلبية تلك الوعود، وبالتالى لم يعد كثيرون يأخذون هذه الخطابات بمأخذ الجد ويستمعون ولا ينصتون.
* كيف ترى زيارة مرسى إلى روسيا؟
- هو يبحث عن حلفاء وأصدقاء ومساعدات مثلما زار الصين وإيران والسودان وإثيوبيا، وكلها زيارات للبحث عن بدائل وأصدقاء محليين وإقليميين ودوليين لأنه لم يجد من الترحيب فى أمريكا ربما ما كان يتوقعه، وزيارته لأمريكا تأجلت عدة مرات حتى عندما ذهب إلى الأمم المتحدة لم يستقبله أى مسئول أمريكى، كل هذا أضعه فى الحسبان، وهذا يفسر زيارته لروسيا كدولة كبرى ودولة قادرة ولها علاقات تاريخية بمصر، فهو يبحث عن الأصدقاء القدامى.
ومن المفارقات أن فلاديمير بوتين كان أحد أعضاء الحزب الشيوعى الروسى الذى لا يؤمن بالأديان، ومع ذلك ذهب إليه ووضع يده فى يده كما فعل عندما سافر إلى الصين، فالحزب الحاكم هناك لا يؤمن بالأديان، ومع ذلك ذهب مرسى إليهم من أجل المصلحة.
* لكن روسيا فى 2006 وضعت جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية؟
- أى حركة أو تنظيم على قائمة الإرهاب يخضع لسلسلة طويلة من الإجراءات فى داخل كل بلد فلا بد أن الأجهزة الأمنية داخل كل دولة هى التى تقرر وتقيم ما إذا كان هذا الشخص أو الجماعة، إرهابياً أو غير إرهابى فهذه المسألة لا يملكها رئيس الدولة وحده.
* وهل تعتقد أن روسيا رغم مشكلاتها الاقتصادية، يمكنها مساعدة مصر بمحصول القمح؟
- قرأت فى الصحف الأجنبية أن بوتين يريد أن يتأكد من إنتاج محصول القمح، لأن المحصول لم يتم حصده لأنه يتم عادة فى آخر الربيع، وعندما يتحدد الناتج السنوى منه وهل هناك فائض أم لا سيقرر هل سيمنح مصر قمحاً أم لا، لأنه كرئيس أى دولة مسئوليته الأولى شعبه، ولأن روسيا دولة شبه رأسمالية حالياً فهى تبحث عن أعلى سعر، ومصر ليس لديها عملة صعبة تكفى لشراء قمح بأسعاره العالمية.
* تعتقد أن مصر على شفا ثورة جياع؟
- نعم.
* هل تعتقد أن الصندوق الدولى سيمنح مصر القرض خاصة أن المفاوضات عادت إلى المربع صفر؟
- يقينى أن الصندوق سيمنح مصر القرض لكن بشروط الصندوق الدولى، لأن المقرض هو الذى يملى شروطه وليس عملاً بالمثل الشعبى «حسنة وأنا سيدك»، ولأن مصر فى احتياج للقمح والوضع الاقتصاد منهار فالمسئولون فى الصندوق الدولى سيملون شروطهم على مصر وعلى مصر الامتثال لما يفرض عليها من شروط.
* هل موافقة الصندوق الدولى على إقراض مصر بمثابة ضوء أخضر لقروض من جهات أخرى؟
- موافقة الصندوق الدولى هى ضوء برتقالى للمقرضين الآخرين وليس أخضر تماماً كأنهم يقولون للمقرضين: من الممكن لو منحتم مصر قروضاً قد يكون هناك أمل فى استردادها.
* نعود لما تسمى «الحركة الوطنية» ودورها فى الفترة القادمة؟
- دورها التوعية ودور تنظيمى والمطالبة بإصلاحات سياسية فى مقدمتها انتخابات رئاسية مبكرة.
* كم عدد أعضاء الحركة؟
- حوالى ما بين 10 و12 مليون شخص وهم من صوتوا للفريق شفيق.
* وهل كل من انتخب شفيق انضم للحركة؟
- بشكل مباشر وغير مباشر لكن كل من عبر عن رأيه وانتخب شفيق هو عضو فيها.
* وما دور شفيق فى الحركة الوطنية؟
- هو يمارس دوره كعضو فيها وليس رئيسها.
* هل الحركة ستخوض الانتخابات البرلمانية القادمة؟
- الحركة تركت هذا القرار لأعضائها من يريد أن يخوض الانتخابات وهو قادر على هذا فى دائرته فلا مانع، إنما الحركة الوطنية ليس لديها الموارد التى تجعلها تخوض الانتخابات فى هذه اللحظة، ولكن هذا متوقف على متى ستعقد الانتخابات هل فى خلال 8 شهور أم أقل؟
* هل للحركة مقرات فى المحافظات؟
- لدينا مقر رئيسى بالدقى ومقرات أخرى فى بعض المحافظات، وهى المقرات التى كانت فيها الحملة الانتخابية للفريق شفيق.
* استقالة وزير العدل أحمد مكى.. كيف تراها؟
- استقالته تدل على إحباطه وتعبر عن عدم إحساسه بأن الرأى العام يثق فيه، خاصة أن الرأى العام فى الفترة الأخيرة اعتبر أن الرجل كان من الخلايا النائمة للإخوان، وفى نفس الوقت ظهر مشروع قانون القضاء الجديد الذى يقوض استقلال القضاء فى عهده كوزير للعدل، فاستقالته كانت استجابة لكل هذه التنازعات حوله فأراح ضميره.
* ورأيك فى المليونية التى دعا إليها الإخوان تحت مسمى تطهير القضاء؟
- دلالتها أنهم يريدون السيطرة على المؤسسة القضائية وهى السلطة المنيعة التى استعصت عليهم لمدة طويلة شأنها شأن المؤسسة العسكرية، وهذا جزء من خطة التمكين والسيطرة وأظن أن الشعب المصرى سيؤيد القضاء فى أى معركة يخوضها ضد الإخوان.
* هل أصبت بصدمة من حكم الإخوان بعد معرفتك بهم وبعد ما توسطت بينهم وبين أمريكا؟
- السياسة لا تعرف الصدمات وفى السياسة نتجاوز هذه الصدمات ونتعلم كيفية امتصاصها، وبالتالى ما رأيته من الإخوان داخل السجون من انضباط أدهشنى، لكن خارج السجن أصابهم شىء من الغرور.
* وبم تنصحهم؟
- أقول للإخوان «اتقوا الله فى مصر وشعبها واجعلوا مصلحة مصر فوق مصلحة الجماعة لأن مصر هى الباقية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.