قال سامح نجيب، عضو المكتب السياسي بحركة الاشتراكيين الثوريين، "إن مبارك سقط، ولكن لم تسقط دولة مبارك، وأن الإخوان قاموا بحماية دولة مبارك، ولم يحاكموا طنطاوي وعنان على المذابح التي وقعت أثناء حكم المجلس العسكري، وحافظوا على وزارة الداخلية كما هي، وباقي مؤسسات الدولة الفاسدة". وأضاف عضو المكتب السياسي، خلال المؤتمر السنوي الثاني لحركة الطلاب الاشتراكيين الثوريين بكلية اقتصاد وعلوم سياسية جامعة القاهرة، والذي أقيم تحت شعار "ثورتنا دائمة"، "بالنسبة للمؤسسة العسكرية، تم تطهير رؤوس الفساد، ولكن يبقى الفساد الداخلي، وأن المؤسسة العسكرية من أكبر المستفيدين من بقاء الحال على ما هو عليه"، وأكد على أنه مازال رجال أعمال مبارك يمتلكون الشركات في مصر، ويتحكمون في الاقتصاد المصري. وصرح وائل جمال، الناشط السياسي، "أنه يجب على الشعب المصري أن يبدأ بالتغيير الذاتي لنفسه، لأن هذا هو الطريق الوحيد للتغيير والتحرر، وألا ينتظر أن يأتي أحد ليغير من طباعه، وأنه لا يمكن أن يكون هناك مجموعة من الثوار هم من سيقوموا بتغيير المجتمع، إلا إذا كانت هناك إدارة مجتمعية". وأوضح وائل جمال "أن هناك معركة لابد من خوضها للحفاظ على منجزات الثورة حتى الآن، والتي تتمثل في الحفاظ على تحرر مجتمع، وليس معنى التحرر هو الحرية المطلقة، ولكن لابد من أن يكون هناك حرية تعبير عن الرأي، وأنه يجب التحرر من النظام الذي يتحالف فيه رجال الأعمال مع السلطة الحاكمة، والشرطة، والعسكر، لاستغلال تبعية المواطنين لهم، لأننا أسقطنا النظام السابق لهذا السبب، ولن نسمح بإعادة إنشاء هذا النظام مرة أخرى". وقال محمود عزت، عضو الاشتراكيين الثوريين، "إن تاريخ الاشتراكيين الثوريين يشهد له في دفاعه عن الطبقة العاملة، لأنها طبقة في غاية الأهمية في المجتمع، وأن العمال حين يقوموا بعمل اعتصام، أو إضراب، لا يكون من أجل وجبة غداء، وإنما يكون من أجل تطهير مؤسسات الدولة من الفساد الكامن بها، وأن الثورة مستمرة ولكنها انتقلت من الميادين إلى أماكن أخرى مثل الاعتصامات، والإضرابات"، مؤكدا أن السبيل الوحيد لإسقاط النظام، والقضاء على مشروع النهضة، هو حركة الحركات الثورية الموحدة. وأكد أسامة أحمد، المتحدث الإعلامي لحركة الطلاب الاشتراكيين الثوريين، "أن هذا المؤتمر يعد أول مؤتمر لحركة سياسية في الجامعة بصفة رسمية، وبشكل علني منذ أكثر من 30 عاما، وأننا أقمنا هذا المؤتمر لتوضيح الأفكار السليمة للاشتراكية، وتصحيح الأخطاء الشائعة عنها في مصر، وإعلان رفضنا التام لاضطهاد الأقباط في مصر، ومحو بوادر الفتنة الطائفية في الوطن". وكشف المتحث الإعلامي للحركة "أن هذا المؤتمر جاء للتعريف بالحركة، وتصحيح الأفكار الخاطئة عنها، ولماذا نحن اشتراكيين، ولمناقشة الأحوال السياسية الحالية في البلاد، وتوضيح رؤية الاشتراكيين لاضطهاد الأقباط في مصر". وتابع أسامة أحمد "أننا نظمنا المؤتمر هذا العام بالتعاون مع اتحاد طلاب كلية اقتصاد وعلوم سياسية، لإقامة المؤتمر بالكلية، ولم نتعامل مع إدارة الكلية، لأننا في العام الماضي واجهنا صعوبة في إقامة المؤتمر، ما دفعنا لإقامته في إحدى حدائق الجامعة، رغم التعنت الأمني الشديد معنا". ونظم طلاب الاشتراكيين الثوريين معرضاً للحركة بساحة كلية اقتصاد وعلوم سياسية، قاموا من خلاله بتوزيع كراسات تعريفية عن الحركة، وكتب لتاريخ الاشتراكية، وكيفية ممارستها، وقاموا بعرض صور لكل الفاعليات السابقة التي شاركوا فيها، كما قاموا بترديد أغاني ثورية، واشتراكية لجذب انتباه المارة للانضمام إليهم. وشارك في المؤتمر طلاب من عدد من الأحزاب السياسية والحركات الطلابية منها "حزب الدستور، وطلاب مصر القوية، والتيار الشعبي".