تحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، قبل لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، في موسكو، عن وجود "تمايز" في المواقف من الملف السوري، و"ملاحظات" فرنسا حول حقوق الإنسان في روسيا. وأكد الرئيس الفرنسي، خلال حفل استقبال له نظمته غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الروسية في فندق كبير في موسكو، أن "هناك تمايز حول سوريا وطرق التوصل إلى حل سياسي" للنزاع. وأضاف أمام رجال الأعمال الفرنسيين: "قد تكون لدينا ملاحظات حول مسائل حقوق الإنسان أو مبادئ الديمقراطية، لكن لدينا في المقابل تعاون جيد جدا ثقافيا وعلميا، ومستوى مرتفع جدا من التبادلات"، مستطردا: "لكن علينا تحسين موقعنا في المجال الاقتصادي"، مؤكدا أنه أثناء لقائه الأول بالرئيس الروسي في الأول من يونيو في الإليزيه "كان مطلبه الأول اقتصاديا". وتابع أولاند أن بوتين قال له: "لستم حاضرين بشكل كافٍ في السوق الروسية"، مؤكدا أنه "سيكون غريبا ألا نتحدث مع الروس في الاقتصاد، علما بأن هناك مسائل أخرى تشمل حقوق الإنسان، لكن الاقتصاد هو ما يربط الدول ويجيز النمو والازدهار". كما تطرق إلى "ملفات يمكن أن نتفق مع موسكو عليها، على غرار مكافحة الإرهاب والانتشار النووي". وقبل عودته إلى باريس في ختام زيارة العمل هذه التي تستغرق 24 ساعة في موسكو، يجري الرئيس الفرنسي اجتماعا مغلقا مع هيئات من المجتمع المدني الروسي في السفارة الفرنسية. وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية أن الكرملين مارَسَ، في الماضي، أسوأ أنواع القمع ضد المجتمع المدني "في تاريخ روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي".