تعرف على الخط الساخن ل«حماية المستهلك» للإبلاغ عن التلاعب فى الأسعار    وول ستريت جورنال: البنتاجون يخطط لتجديد مخزون الذخائر المستهلكة في الحرب على إيران    دوي انفجارات في سماء العاصمة البحرينية المنامة    تريزيجيه ومروان عثمان يخضعان لكشف المنشطات بعد فوز الأهلي على المقاولون 3-1    الدوري المصري - موعد مباراة الأهلي ضد طلائع الجيش.. والقناة الناقلة    ترامب يستقبل ميسي ونجوم إنتر ميامي في البيت الأبيض    مؤتمر قمصان: الكرات ليست ملك المقاولون العرب.. وهذه حقيقة التعاطف مع الأهلي    محافظ الإسكندرية يقيل رئيس حى العامرية بسبب الاشغالات .. صور وفيديو    مصرع وإصابة 6 أشخاص في تصادم 3 سيارات بطريق الإسماعيلية–القاهرة    وفاة معلم بأزمة قلبية بعد مباراة فى دورة رمضانية بقنا    الرئيس السيسي: وجهت بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار للقضاء العسكري    المصري يختتم استعداداته لمواجهة الإسماعيلي في الدوري    وزير الاستثمار: حالة عدم اليقين أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية    خلال اجتماعه الدوري بأعضاء البرلمان.. محافظ الفيوم يناقش مشكلات وتحديات "المواقف والمرور " و"الكهرباء"    محمد فريد: السوق المصرية استقبلت 250 ألف مستثمر جديد في سوق المال خلال العام الماضي    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    الحرس الثوري يعلن دخول صاروخين فرط صوتيين برؤوس انشطارية الخدمة واستهداف مطار بن جوريون    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    غبار حرب إيران يعكر سماء الشرق الأوسط.. الهجمات تتصاعد على الخليج.. وتقارير تشكك فى مصدرها.. التهديد السيبرانى يدخل على خط المعارك.. الكويت تتصدى لتهديدات سيبرانية استهدفت أنظمة رقمية.. وسفارة واشنطن تعلق عملها    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذارات الإخلاء    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية في الدوري    حريق أمام مقر الأهلي بمدينة نصر    رابطة الأندية تعلن موعد قرعة الدور الثاني للدوري    الست موناليزا    نهايات مسلسلات النصف الأول.. تعددت الرؤى وعادت الرومانسية للشاشة    برنامج "أجمل ناس" يسلط الضوء على مبادرات الخير ويهدي فلاح 5000 جنيه    الممثلة الجزائرية مريم حليم: الفن مليان شلالية وغيرة بين الفنانين والفنانات    المطربة الجزائرية مريم حليم توجه رسالة قوية ل شيرين عبد الوهاب وآمال ماهر    الفنانة الجزائرية مريم حليم: أسير بخطوات مدروسة نحو تحقيق طموحاتي    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    توروب: لا أعذار في الأهلي.. والتغييرات قدمت المطلوب أمام المقاولون    «عبدالغفار»: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية خلال احتفالية يوم الطبيب المصري|فيديو    نقيب الأطباء يطالب بتعميم نظام أجور التأمين الصحي الشامل على جميع المستشفيات    ترامب يدعو الجيش الإيرانى والحرس الثورى لإلقاء السلاح    الصين تأمر أكبر مصافي النفط لديها بوقف صادرات الديزل والبنزين    وزير السياحة يجرى لقاءات إعلامية مع عدد من كبرى وسائل الإعلام الألمانية والدولية    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    على mbc.. عمرو سعد يصل لسر الشحنة المشبوهة فى الحلقة 16 من مسلسل إفراج    خلال جولة مفاجئة، محافظ الإسكندرية يعفي رئيس حي العامرية أول بسبب التقصير    طقس الجمعة بارد فى الصباح الباكر دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    فتح سوق تصديري جديد في بنما أمام الموالح المصرية    متحدث: الناتو يعتزم رفع مستوى التأهب والاستعداد    الدولة والمواطن    أخبار مصر اليوم: السيسي يشارك في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية.. أهالي المطرية يعدون أضخم مائدة رمضانية.. مصر للطيران تستأنف تشغيل رحلاتها الجوية إلى دبي والدمام الجمعة    تكريم عميد طب قصر العيني في احتفالية يوم الطبيب المصري 2026    بعد شكوى مواطن من أزمة أسطوانات البوتاجاز.. 4 إجراءات تنظيمية يعلنها الببلاوي لضبط التوزيع بالوقف في قنا    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    رئيس جامعة بنها يتفقد كلية علوم الرياضة والحقوق    بعد عودته من الإمارات.. رئيس الطائفة الإنجيلية يؤكد دعم مصر لاستقرار المنطقة    محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة الشهيد صلاح الجميعي الإعدادية بنات بالمطرية بعد إحلالها وتجديدها بتكلفة 25 مليون جنيه    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا ثورة ما تمت! (2)
نشر في الوطن يوم 31 - 01 - 2013

تظل الثورة دائماً نقطة فارقة فى تاريخ الأمم والشعوب، ورغم أن ثورة 25 يناير لم تحقق أهدافها بعد من تغييرات جذرية فى المجتمع على المستويات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، فقد اكتفت الثورة بالإطاحة برأس النظام ومراكز السلطة دون أطرافها، ويمكن اعتبار ما حدث هو مقدمات للتغيير الشامل، فقد تخلصت الثورة من نظام سياسى مستبد، وفتحت الأبواب أمام مرحلة جديدة لا يوجد فيها تقديس لحاكم ولن تسمح بخلق نظام جديد متسلط، ومن المؤكد أن عمليات التغيير للأفضل قادمة إن آجلاً أو عاجلاً، لعل أسوأ مثالب الثورة انفراط عقد الشباب وتشرذمهم فى جماعات متباينة وافتقاد القيادة الواعية القادرة على تحقيق مطالب الشعب مما ساعد جماعة الإخوان المسلمين -الأفضل تنظيماً- على امتلاك دفة الأمور وتنفيذ مخططاتها السياسية فى التعجيل بإجراء انتخابات مجلسى الشعب والشورى ثم الانتخابات الرئاسية، بدلاً من البداية المنطقية التى تقتضى وضع الدستور الجديد الذى تنبنى عليه كافة السلطات التنفيذية والتشريعية مستغلين تخبط المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى إدارة الأمور السياسية، واستطاع الإخوان اعتلاء الحكم وساروا على نفس نهج النظام السابق، وتم استبدال الحزب الوطنى بحزب الحرية والعدالة، ولجنة السياسات بمكتب الإرشاد، حيث تتم صياغة القرارات فى المقطم وتنفذها الحكومة دون مناقشة.
ومع ذلك سوف يكتب التاريخ عن هذه الثورة أنها كانت سلمية نظيفة، لم تستخدم العنف فى تغيير النظام، واستطاعت فى فترة وجيزة أن توحد نفوس المصريين، وظهرت الروح الأصيلة التى تميز جموع المصريين، فكان المسلم يقف جنباً إلى جنب مع أخيه المسيحى، وتوحد الجميع فى حماية المساجد والكنائس والمنشآت والمنازل، ولم تحدث حالة تحرش واحدة.
ولم تحدث حالة سرقة واحدة خلال ثمانية عشر يوماً حتى انهيار النظام السابق. والمثير فى الأمر أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تشهد أى تغيير يلبى مطالب الثورة، ففى ظل حكومة قنديل يزداد الفقراء فقراً والأغنياء غنى، والخبز لم يعد متاحاً سوى ثلاثة أرغفة للفرد فى اليوم، وأسعار السلع والخدمات فى تصاعد مستمر، والجنيه المصرى يتهاوى أمام العملات الأجنبية، وأزمات السولار والبنزين لا تنتهى، والمرور يزداد ازدحاماً، والمرافق تزداد تهالكاً، وحوادث الطرق أصبحت من الأمور المألوفة التى لا تسترعى الانتباه، وحوادث القطارات تحصد أرواح المئات من الصغار والكبار، أما الحقوق والحريات فما زالت منقوصة، وحقوق المرأة والأطفال غير مصونة بعد إقرار الدستور المعيب، والمستشفيات الحكومية فى وضع مزرٍ، والرعاية الصحية مفقودة، والدواء غير متوافر، والبطالة تتفاقم، والمصانع تتقلص، والتعليم يتدنى، ولعل الشىء الوحيد الذى يزداد بسرعة كبيرة هو معدلات الاكتئاب والإحباط، فالمطالب الفئوية ما زالت على حالها، وإقرار الحد الأدنى والحد الأعلى للأجور لا يزال بعيد المنال، والكرامة الإنسانية لم تتحقق، والقضاء لا يزال منقوص السيادة، فهل تحققت أهداف الثورة؟
لقد انقسم الشعب المصرى إلى فريقين متناحرين لأول مرة فى التاريخ، فريق يضم تيارات الإسلام السياسى، والآخر يضم القوى المدنية. وأصبح الصراع محتدماً بين الطرفين بما ينذر بعواقب وخيمة. وفى هذه الأجواء المحمومة لا يزال الرهان على الشباب الذى يمتلك القدرة والمهارة، القدرة على التفكير والخيال خارج الصندوق، ومهارة امتلاك التقنيات الحديثة، وبفضل حماسة الشباب وعدم تهاونهم فى حقوقهم، وإصرارهم على القصاص للشهداء، ونزع الخوف من قلوبهم، وعدم استسلامهم لليأس سوف تتحقق أهداف الثورة. احذروا غضبة الشباب لأن عزيمتهم لا تلين، وصبرهم كاد أن ينفد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.