عبرت بولندا والمجر عن غضبهما إزاء تصريحات الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، الذي اتهم البلدين بالنزعة التسلطية، وأنهما يفضلان "سلطة دكتاتورية" على طريقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب تعبيره. وقال كلينتون، خلال تجمع انتخابي الأسبوع الماضي لزوجته هيلاري، التي تطمح لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية، إن بولندا والمجر اللتين حصلتا على استقلالهما بفضل الولاياتالمتحدة والحرب الباردة الطويلة، قررتا اليوم أن هذه الديموقراطية هي مصدر للمتاعب. وأضاف أنهما تريدان حكما شبيها بحكم بوتين، أعطوني سلطة ديكتاتورية وأبقوا الأجانب في الخارج، متابعا: "سمعتم هذا من قبل أليس كذلك؟"، في مقارنة مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب المعادي للهجرة. فيما احتج زعيم حزب "القانون والعدالة" الشعبوي اليميني البولندي ياروسلاف كاتشينسكي، على المقارنة مع بوتين، داعيا كلينتون إلى "استشارة طبيب". وقال كاتشينسكي، لصحفيين في وارسو مساء أمس: "أي أحد يدعي أن الديموقراطية غير موجودة في بولندا اليوم عليه أن يستشير طبيبا"، ويمارس نفوذا له تأثير على الحكومة التي فازت في أكتوبر بعد حملة معادية للهجرة. وتوجه انتقادات في الداخل والخارج لحكومتي اليمين في بولندا والمجر المتهمتين بتقييد الحريات، ولا سيما حرية الإعلام. ورفضت بودابست ووارسو استقبال لاجئين كجزء من نظام لتقاسم الحصص، في مواجهة اسوأ أزمة هجرة واجهتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال وزير خارجية المجر، بيتر شيارتو، لوسائل الإعلام المحلية، إن بيل كلينتون يعرف أن المجريين قرروا مستقبل المجر خلال انتخابات تشريعية ديموقراطية، مضيفا "ربما لا تعجبه القرارات التي يتخذها المجريون، لكن هذا ليس سببا كافيا حتى يوجه الرئيس الأمريكي السابق الإهانة لهم".