تعيش السويس أياماً صعبة، وصفها شعبها بأنها «أسود أيام فى حياة المحافظة»، وأصبح العطش يطاردهم بين الحين والآخر، بسبب الانقطاع المستمر لمياه الشرب لفترات طويلة وصلت إلى 24 ساعة متواصلة عن أحياء السويس الخمسة. انقطعت المياه عن المحافظة منذ عصر أمس الأول حتى أمس الخميس، بجانب اعتراف صريح من اللواء سمير عجلان محافظ السويس بأن المرافق بالمحافظة منهارة بشكل كامل وتحتاج إلى مبالغ مالية طائلة لتجديدها وصيانتها. بدأت مأساة أبناء السويس مع مياه الشرب بداية من شهر سبتمبر الماضى، وفى كل مرة يتحجج المسئولون بكسر الخط الرئيسى الكائن بشارع النيل بمنطقة ورش المحافظة. يقول أحمد على حسن «موظف»، إنهم فوجئوا بانقطاع مياه الشرب عصر أمس الأول عن مدينة الإيمان بالكامل، واستمرت لمدة 24 ساعة، وخرجت المحافظة لتؤكد أن اللواء سمير عجلان محافظ السويس يتابع بنفسه تصليح الخط الرئيسى الذى تعرض للكسر، وأن مياه الشرب ستعود للمنازل خلال فترة وجيزة، وهو ما لم يحدث حتى أصاب العطش المواطنين، وتكالب المواطنون على محلات البقالة والسوبر ماركت لشراء المياه المعدنية التى اختفت من أسواق السويس فى أقل من ساعة. من جانبه، اعترف اللواء سمير عجلان محافظ السويس أثناء متابعته عملية إصلاح الخط الرئيسى، بأن مرافق المحافظة منهارة وتحتاج إلى مبالغ مالية باهظة لتجديدها، وطالب إدارة التشغيل بهيئة قناة السويس بتغيير المحابس الخاصة بالخط الرئيسى لمياه الشرب نظراً لتهالكها. كما كشف المحافظ عن انهيار الطرق وسوء حالة رصفها أثناء الجولة التفقدية التى قام بها أمس الأول لمتابعة التطوير بميدان جمال عبدالناصر، حيث أكد أن الأمطار الغزيرة التى هطلت على مدينة السويس كشفت العوار فى رصف الطرق بالمحافظة، وفى نفس السياق، أكد حمدى عبدالله، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالصرف الصحى، أنهم أرسلوا عدة خطابات للمحافظ السابق، حذروا فيها من التوسع العمرانى فى إنشاء الأبراج السكنية، فى الوقت الذى لم يتم فيه تجديد محطات وشبكات الصرف الصحى.