أكد اللواء أحمد زكي عابدين وزير التنمية المحلية، أن الحكومة تعمل بمعزل عن التناحر الجاري حاليا بين القوى السياسية، والتي لا يتوان بعضها عن إرهاب المواطنين بالحديث عن تدهور الاقتصاد، ولكنه في الوقت نفسه لم ينف الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا. وقال الوزير -في تصريحات للصحفيين اليوم الثلاثاء- إن الحكومة لا تشارك في جلسات الحوار السياسى بين القوى السياسية وتركز على العمل ومحاولة تحقيق أهدافها من العدالة الاجتماعية، مشددا على أن هذا لا يعني انعزالها بل تشارك وتقيم جلسات للحوار المجتمعي في محاور الاستثمار والتشغيل والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد. وعن قرض صندوق النقد الدولي، أكد وزير التنمية المحلية أن أهميته تكمن في أنها شهادة من الأوساط العالمية لحسن سير الاقتصاد المصري، وهو ما يسهل الحصول على منح أو قروض خارجية، إضافة إلى أنه عامل جذب لتدفق الاستثمار الأجنبي إلى مصر. وأشار إلى أن الحكومة هي التي طلبت تأجيل المفاوضات بشأن القرض حتى لا يرفض بسبب عدم التزام مصر باتخاذ إجراءات لتقليل العجز في الموازنة بسبب الظروف التي تمر بها حاليا. وأضاف أن الدين الداخلي ما زال في الحدود الآمنة رغم تجاوزه التريليون جنيه، وذلك وفقا لآراء اقتصاديين، بينما تقوم الحكومة بتسديد الحصة السنوية من الديون الخارجية. وبشأن قرار غلق المحلات، أكد عابدين أن الحكومة تراه حلا مناسبا لترشيد استهلاك الكهرباء حتى تتمكن من تلبية الحاجات الملحة للمواطنين في القرى، مؤكدا أنه لم يتم إلغاؤه ولكن تقرر تأجيله لحين استقرار الأوضاع خاصة أنه أثار لغطا كبيرا في الشارع المصري نتيجة الحملات التي شنها عليه من وصفهم بأصحاب المصالح والمنتفعين من عدم تطبيقه. وتابع الوزير "أن القرار شهد حوارا مجتمعيا مع الأطراف المعنية لمدة شهرين قبل صدوره إلا أنه عقب الإعلان عنه تنصل جميع المشاركين فى الحوار وأعلنوا رفضهم للقرار". وقال وزير التنمية المحلية اللواء أحمد عابدين "يجب أن نلتمس الأعذار للمسؤول لأنه لا يملك آليات تنفيذ قراره فى ظل ضعف هيبة الدولة نتيجة بعض الممارسات الخاطئة، فحينما يتعامل المسئول مع موظفين مقصرين أو تتعامل الشرطة مع متهم ويصاب، تشن الحملات على المسئول وتنظم المظاهرات وتطالب بعزل ومحاسبة المسؤول، وذلك في الوقت الذي ينجو المخطئ فيه بفعلته"، مؤكدا أن هيبة الدولة ستعود عقب استقرار الوضع في البلاد. وفي تعليقه على النتائج غير الرسمية للاستفتاء على الدستور والتي تشير إلى موافقة أغلبية الشعب عليه، قال عابدين "إن الدستور لا يرقى إلى مستوى طموحاتي الشخصية وهذا لا يعنى أنه غير جيد، وربما أكون مخطئا، ولكني كنت أتمنى أن ينص الدستور على انتخاب المحافظين وليس تعينهم". وعن إشكالية المحافظات الحدودية وجدوى تعيين أو انتخاب محافظ مدني بها، أكد عابدين أنه وفقا لخلفيته العسكرية (كان مدير الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة سابقا) يرفض بشكل قاطع تولي محافظ مدنى للمحافظات الحدودية نظرا لطبيعتها الخاصة، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه فى حال الانتخاب كان يمكن للرئيس أن يطرح مرشحين عسكريين على أبناء المحافظة لانتخاب واحد منهم. وبشأن صندوق تطوير العشوائيات الذى يرأس مجلس إدارته وزير التنمية المحلية وتبلغ ميزانيته 600 مليون جنيه، أوضح عابدين أنه اقترح تشكيل جديد لمجلس الإدارة وأرسله إلى رئيس الوزراء للموافقة عليه، ويضم حوالي 3 محافظين هم: (محافظو القاهرة والجيزة والإسكندرية)، إضافة إلى عدد كبير من الوزراء وممثلين عن القطاع المدنى وأساتذة من كليات الهندسة. وعن اللجنة التى تم تشكيلها لبحث المديونيات بين الوزارات، قال عبادين إنه تم الاتفاق بين وزارتي الطيران والبترول على أن تسدد الأولى ديونها للثانية على أقساط وقامت بدفع القسط الأول منها، وكذلك الأمر بين عدة وزارات أخرى، موضحا أن المشكلة الأكبر تكمن في مديونية وزارة الكهرباء لوزارة البترول خاصة أن عددا غير قليل من المواطنين لا يسدد فواتير الكهرباء.