أكد الدكتور محمد كامل نائب رئيس حزب الوفد، وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، أن حزبه يعارض فكرة الانسحاب من الجمعية، واصفا المطالب التي يرفعها بعض أعضاء الجمعية من القوى الليبرالية، بأنها ليس لها أساس من الصحة. وقال: "هذه المطالب تدخلنا في مشكلات لا حاجة لنا بها الآن، خاصة وأن الحديث عن تسلط إدارة الجمعية برئاسة المستشار حسام الغرياني غير صحيح بالمرة"، مضيفاً أن إدارة الغرياني للجمعية حازمة، ولكنها تتحلى بالديمقراطية، نافياً منع بعض اعضاء الجمعية من الكلام، مشيراً أن كثير من أعضاء القوى الليبرالية يريدون التحدث أكثر من مرتين وبمدة مفتوحة مما يستحيل معها إعطاء الفرصة لغيرهم من الحديث". وقال كامل في تصريحات صحفية اليوم: " الدكتور السيد البدوي اتصل به واطمأن منه على عمل الجمعية، وأكد له أنها تسير بمنتهى المهنية، وأن الدستور الذي سيخرج سيكون من أفضل الدساتير في العالم، لافتا إلى أن اعتراض البعض على تشكيل لجنة الصياغة المصغرة ليس في محله خاصة وأن اللجنة لمراجعة ألفاظ مواد الدستور وضبطها لغويا وقانونيا وليست للتدخل في عمل الجمعية". وأشار إلى أن هناك مثالا فرنسيا يقول: "إذا أردت أن تدخل الجنة فلتمت قبل أن تدخلها" قائلا: " الكل يريد أن يدخل الجنة ولكن لا يريد أن يموت"، مؤكدا أن الديمقراطية قواعدها مثل قواعد دخول الجنة، ويجب عليك أن تضحي أولا وأن ترضى بقواعد الديمقراطية لكل تنال ثمرتها، كما أكد أن كل اللجان التي تضع الدساتير في العالم تكون بالتعيين حتى الدساتير المصرية السابقة إلا أن الدستور الذي يتم وضعه حاليا جاء بانتخابات واتوافقات بين كافة القوى السياسية وبالتالي لا مجال للحديث عن هيمنة أو كلام ليس له أساس من الصحة. من جانبه، نفى الدكتور عبد المنعم التونسي عضو الجمعية التأسيسية ورئيس حزب غد الثورة، توقيعه علي بيان القوى المدنية بالتهديد بالانسحاب، مطالبا كافة أعضاء التأسسية بتحمل مسئوليتهم التاريخية.