السفير الفرنسى يشيد بالتزام الحكومة المصرية بخطط تحسين بيئة الأعمال    10 قتلى فى اقتحام متظاهرين للقنصلية الأمريكية فى باكستان    في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. مصر تدعو لتغليب الدبلوماسية وتحذر من مخاطر نووية وسط التصعيد مع إيران    «أشعر بسعادة كبيرة».. ماذا قال أشرف داري بعد رحيله عن الأهلي إلى السويد؟    عاجل- مدبولي يستعرض مع وزير الشباب والرياضة خطة العمل حتى 2032.. تطوير شامل للبنية التحتية وتعزيز ممارسة الرياضة والاستعداد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    سقط المستشار المزيف.. كواليس فيديو تحطيم هاتف سائق "نقل ذكي" بالمطرية    التحقيق مع صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه حصيلة فيديوهات خادشة    السادات يستقيل من رئاسة حزب الإصلاح والتنمية بعد ترشحيه نائبا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان    جامعة قناة السويس تنظم مسابقة دينية لطلاب ذوي الهمم في تسميع القرآن الكريم    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد حدوث أضرار بمنشأة نطنز النووية    الجريدة الرسمية تنشر تعديل المخطط التفصيلي لقرية قبريط بمركز فوه    الرقابة المالية تطور ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية بشركات التمويل غير المصرفي    محمد عواد ينشر صوراً خلال أداء العمرة ويعلق: الحمد لله    كالمار السويدي يعلن ضم أشرف داري    فوت ميركاتو: الركراكي يستعد لفسخ تعاقده مع المنتخب المغربي.. ووهبي يخلفه    هبوط "إيجي إكس 30" بنسبة 2.4% بمنتصف التعاملات ورأس المال يفقد 39 مليار جنيه    قنابل في الخليج وأرباح في تكساس.. الحرب التي أنعشت الغاز الأمريكي    مصرع شخص وإصابة آخر فى حادث مرورى بالطريق الصحراوى الإسكندرية    الداخلية تضبط 22 طن دقيق خلال حملات للرقابة على أسعار الخبز الحر والمدعم    إعصار مرورى.. ضبط 77 ألف مخالفة و41 سائقا "مسطولا" فى يوم    فرقة النمسا للإنشاد الدينى تضئ خامس ليالي رمضان الثقافية بساحة أبو الحجاج الأقصري    حسن البيلاوي.. التعليم بوصفه سؤال السلطة والمعرفة    محافظ البحيرة ورئيس هيئة التأمين الصحي يفتتحان "مبنى عيادة بدر الشاملة الجديدة" بعد تطويره    محافظ الدقهلية فى زيارة مفاجئة لعيادة التأمين الصحى بجديلة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    إصابة عاطل بحروق إثر اشتعال سجادة أثناء جلوسه في شارع بالهرم    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    منال عوض: 112 ألف مستفيد من الأنشطة التدريبية والتوعوية في 24 محافظة خلال شهر فبراير    يارا السكري تكشف سبب مشاركتها في "على كلاي" | خاص    بيتر ميمى يكشف عن صور أبطال مسلسل صحاب الأرض من الغزاويين    «بلاسر» النمساوية تنشئ مركزًا إقليميًا لصيانة ماكينات تجديدات «السكك الحديدية» في مصر    تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.. تعرف على تشكيل واختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة وجامعة عين شمس لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من وديتي الجزائر رغم الخسارة    خالد جلال مديرًا فنيًا للنادي الإسماعيلي    حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    الحرب على إيران.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي أساليب تخطيط وتنفيذ الضربات؟    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    الكينج يشعل محركات البحث.. الحلقة 13 تقلب الموازين وتحلق بمحمد إمام إلى صدارة تريند جوجل    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    برومو مسلسل النص التانى بطولة أحمد أمين قبل عرضه رمضان    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب، وعودة الانعقاد عقب إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الفاو": غابات البحر المتوسط عرضة لأشد الضرر بفعل تغيّر المناخ
نشر في الوادي يوم 21 - 03 - 2013

في أوّل "يوم دولي للغابات" تحتفل به منظومة الأمم المتّحدة اقترح جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، أنّ تساند البلدان طرح هدف "القضاء المبرم على الإزالة غير المشروعة للغابات" في سياق مداولات ما بعد 2015.
وصرح غرازيانو دا سيلفا مفتتحاً اليوم مراسم الاحتفال الشامل باليوم الدولي للغابات، أن إزالة الغابات على نحو غير قانوني لدى العديد من البلدان تُضعف النظم البيئية ، وتحدّ من إمدادات المياه وحطب الوقود على نحو يقوّض الأمن الغذائي وخصوصاً للفقراء ، لذلك فإن الكف عن إزالة الغابات غير الشرعي ومنع تدهورها سيساهم بالكثير لإنهاء الجوع والفقر المدقع وسيساعد على استدامة مواردها".
ودعي دا سيلفا ، البلدان لترويج غرس الأشجار والنظر في طرح هدف محدد للقضاء المبرم على إزالة الغابات غير المشروع في سياق مداولات ما بعد 2015. وإذ يتعيّن أن يرتبط هذان الهدفان على نحو وثيق، بوسعنا أيضاً التوصّل إلى نتائج أكثر إيجابية إن ضمّت البلدان والمؤسسات المالية الدولية والأمم المتّحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاصّ جهودها جميعاً لمعالجة هذه القضايا.
بلدان المتوسط تستجيب للتهديدات الحرجية
وفي موازاة هذه الأحداث تجتمع بلدان البحر المتوسط اليوم في غضون الأسبوع الثالث لغابات البحر الأبيض المتوسط ، في تلمسان بالجزائر خلال الفترة 17 - 21 مارس/آذار، لمناقشة حالة غابات البحر المتوسط، وتبنّي تطبيق الإطار الاستراتيجي لغابات حوض المتوسط.
وطبقاً لتقرير منظمة "فاو" الصادر اليوم أيضاً، بعنوان "حالة غابات البحر الأبيض المتوسط"، فالمتوقع أن تتضرر غابات المتوسط بقوّة من جرّاء تغيّر المناخ وأن تقع تحت طائلة ضغوط لا تطاق نتيجة للنمو السكاني. ولسوف تحتدم المنافسة أكثر فأكثر نتيجة لهذه التطورات على موارد الغذاء والمياه المتناقصة في عموم المنطقة.
النمو السكاني وتغير المناخ في غضون القرن العشرين ارتفعت درجات الحرارة في إقليم البحر الأبيض المتوسط بمقدار درجة واحدة بينما تناقصت كميات هطول الأمطار بحدود 20 بالمائة في بعض مناطقه. وفي نهاية هذا القرن، من المتوقّع أن ترتفع درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين إضافيتين، مما سيُعرّض بعض الأنواع الحرجية لخطر الانقراض كليّاً ويؤدّي إلى خسارة التنوّع الحيوي.
وفي تلك الأثناء، من المقدّر أن يتزايد النمو السكاني من نحو 500 مليون نسمة يعيشون حالياً في حوض البحر الأبيض المتوسط إلى 625 مليوناً بحدود عام 2050، فيما سيُلقي بضغوط إضافية شديدة على عاتق الغابات كمصادر للغذاء والمياه.
وتتفاوت الأوضاع عبر مختلف أرجاء الإقليم. ففي بلدان شمالي البحر الأبيض المتوسط أدّت كثرة الأراضي الحرجية إلى زيادة مثيرة في وتيرة حرائق الغابات والأدغال. وفي جنوبي البحر الأبيض المتوسط تمخض النمو السكاني عن رعي مفرط للقطعان في مناطق الغابات أو فقدها إزاء توسع المساحات الزراعية والرقعة الحضرية. وفي الحالتين، ظهرت النتائج على هيئة تدهور الغابات وإزالة الغطاء الحرجي، فيما تفاقمت الأوضاع بشدة تحت تأثير تغير المناخ والأزمات الاقتصادية. وثمة حاجة إلى تبنّي استراتيجيات تعاونية جديدة على وجه السرعة لإدارة هذه النظم البيئية الهشّة والحيوية على نحو مستدام، وفق تقرير منظمة "فاو"، وعلى اعتبار أن بلداناً مثل تركيا وتونس - حيث غلبت الإرادة السياسية القوية من أجل الإصلاح - شهدت غاباتها تحسناً ملحوظاً خلال العقود القليلة الماضية.
وفي تقدير خبير منظمة "فاو" إدواردو روخاس- بيرياليس فإن "منطقة البحر الأبيض المتوسط تشهد العديد من التغيرات في مجتمعاتها حالياً وأساليب حياتها ومناخها". وأضاف، "ومثل هذه التغييرات يمكن أن تؤدّي إن لم توجّه وتدار على النحو المطلوب، إلى تأثيرات سلبية على موارد المعيشة والتنوّع الحيوي وإلي تفاقم اشتعال حرائق حرجية شاسعة النطاق، والإضرار بمستجمعات المياه، وانتشار التصحر. وهنالك حاجة عاجلة لتقييم حالة غابات البحر الأبيض المتوسط بانتظام وبالاستناد إلى بيانات موضوعية وموثوقة، وإدارة مواردها الحرجية المعرّضة للخطر على نحو أكثر استدامة".
إستراتيجيات مستَجدة لضمان الخدمات البيئية تشكّل غابات البحر الأبيض المتوسط بالوعة كربون على جانب كبير من الأهمية. ففي عام 2010 اختزنت ما يصل إلى خمسة مليارات طن تقريباً من الكربون، أي ما يعادل 1.6 بالمائة من المخزون الكربوني العالمي للغابات. وتتيح غابات المتوسط خدمات بيئية ثمينة مثل تنظيم موارد المياه وعوامل المناخ، وتوفير حطب الوقود والمنتجات غير الخشبية، وحماية التنوّع الحيوي. والمقدّر أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تمثل أيضاً "بقعة ساخنة" للتنوّع الحيوي في العالم إذ تضم أكثر من 25000 نوع نباتي، مقارنة بنحو 6000 نوع في شمال أوروبا ووسطها.
وأشار تقرير منظمة "فاو" إلى أهمية الإقرار على المستويات الوطنية والإقليمية والمحليّة بقيمة غابات البحر الأبيض المتوسط ودورها الحيوي في التكيّف لتغير المناخ والتخفيف منه، داعياً الحكومات وحراس الغابات إلى الترويج لاستخدام الخشب والمنتجات الحرجية غير الخشبية مثل الفلين لغرض خزن الكربون على المدى الطويل، ولتعزيز إمكانيات الاستثمار من جانب صغار المزارعين في الصناعات الخشبية وتلك المستندة إلى المنتجات غير الخشبية (مثل حبّ الصنوبر، وعشب حشيشة الحلفا، والفطر، والعسل، وما إليها).
ويحثّ التقرير أوصياء الغابات على استخدام تشكيلة من الموارد الوراثية الحرجية في ممارسات الزراعة المختلطة بالغابات لتطوير أنواع أعلى قدرة على التكيّف لتغيّر الظروف المناخية.
وبالمقياس المحليّ، من المتعين على أوصياء الغابات تحسين المخططات الحرجية لإدارة نظم الغابات البيئية بكثافة مثالية للغطاء الشجري، وللتعامل مع ندرة الماء، في حين لا بد أن تشمل الأنشطة الواسعة النطاق الوقاية المنتظمة من حرائق الغابات والأدغال.
الوقاية من حرائق الغابات والأدغال ويحذّر تقرير منظمة "فاو" من أن تغير المناخ يمكن أن يؤدّي إلى اشتعال حرائق أشد خطراً وأكثر تكراراً. فخلال الفترة بين 2006 و2010، تضرر 2 مليون هكتار من الغابات في منطقة البحر الأبيض المتوسط بسبب اشتعال النيران. وبدون إجراءات الوقاية ومنع الحرائق على نحو كاف، بما في ذلك إجراءات الحد من أخطار الحريق وتحجيم حرق الكتلة العضوية خلال فصل الشتاء، فمن الممكن أن تتمخض الظروف المناخية المتطرفة عن كوارث محققة من جرّاء اشتعال الغابات.
وشارك في إعداد تقرير "حالة غابات البحر الأبيض المتوسط" أكثر من 20 مؤسسة علمية وتقنية ومنظمات غير حكومية ونحو 50 مؤلفاً وغيرهم من المساهمين، بتنسيق منظمة "فاو" وجهاز "الخطة الزرقاء" (Plan Bleu) ، وهي مركز الدعم الرئيسيّ لمفوضيّة البحر الأبيض المتوسط المعنية بالتنمية المستدامة. وتعتزم منظمة "فاو" استصدار تقدير عن حالة غابات البحر الأبيض المتوسط كلّ خمس سنوات، بهدف توحيد صفوف الشركاء الإنمائيين وتعبئتهم في إدارة غابات حوض البحر المتوسط وغيره من مناطق الرقعة الخشبية.
وبناء على التوصيات الرئيسية التي تتضمنها المداولات الرفيعة المستوي لإعلان تلمسان، فمن شأن الإطار الاستراتيجي الخاص بغابات البحر الأبيض المتوسط أن يتيح أداة إقليمية فعّالة لمواءمة السياسات الحرجية القطرية إزاء التغيّرات العالمية المتواصلة التي تؤثر على إقليم حوض البحر المتوسط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.