صرح وزير الدولة في الحكومة الصومالية فارح شيخ عبدالقادر ، ان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيزور الكويت قريبا حيث سيتم التباحث في الجوانب التي ترى الصومال امكانية تطبيقها من بناء القوات والمؤسسات وفق أسس شفافة واعادة بناء الخدمات في التعليم والصحة والكهرباء. وأكد أن بلاده بدأت في مرحلة بناء مؤسسات الدولة وضمان عودة الاستقرار في كل المناطق من خلال انتهاج منهج الحوار ونبذ العنف ،موضحا أن مؤتمر لندن للمانحين الذي تسعى الحكومة الصومالية لعقده خلال الفترة المقبلة سيكون بأولويات صومالية وليس من الخارج. وقال عبد القادر - فى لقاء عقده مع عدد من وسائل الاعلام الكويتية - ان حكومة بلاده شكلت لجنة للمؤتمر وان المشاركة فيه ستكون قوية جدا من قبل دول العالم الذين سيضعون اهتماماتهم على اولويات البلاد من اعادة امن واستقرار وبناء دولة قانون ومؤسسات. وأضاف أن زيارته الى الكويت جاءت لتسيلم الامير الشيخ صباح الاحمد رسالة من الرئيس الصومالي الجديد لاطلاعه على آخر المستجدات في الصومال والتغييرات التي حدثت ، مشيرا الى ان حكومة الصومال اختارت الكويت كوجهة أولية للتعريف بنفسها. وأوضح أن الامير قدم النصح والنصيحة للحكومة الصومالية بالسعي لاعادة الاستقرار من خلال الحوار ونبذ العنف وبناء مؤسسات الدولة التي تستطيع الحصول على ثقة المجتمع الدولي، مشيرا الى أن الامير ابدى الاستعداد الكبير ان تأخذ الكويت دورا كبيرا في اعادة اعمار الصومال وتقديم كل الدعم والامكانيات اللازمة. وقال انه تم خلال الزيارة عقد لقاءات واجتماعات مع المسؤولين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، غير أنه لم تتم بلورة اي مشاريع حاليا وانما جرى تحديد الملامح لمشاريع في اعادة الاستقرار ستساهم فيها الكويت خصوصا . وأضاف أن زيارة الرئيس الصومالى للكويت لن تكون مرتبطة بالقمة العربية الافريقية التي ستعقد في الكويت منتصف العام الحالي ، بل ستكون زيارة رسمية، وأن مشاركة بلاده في القمة العربية الافريقية ستكون بأعلى مستوياتها. وقال وزير الدولة في الحكومة الصومالية فارح شيخ عبدالقادر إن بلاده مرت في السنوات الماضية بمرحلة يمكن وصفها بمرحلة فشل الدولة غير أن الوعي عاد من جديد لأبناء الصومال خصوصا بعد انتخاب الرئيس ووصول حكومة جديدة لأول مرة بعد الحكومات الانتقالية. وتناول بعض التحديات التي تواجه بلاده واهمها يتمثل في ضمان استتباب الامن وايجاد قوات صومالية فاعلة تستطيع حماية الشعب، مؤكدا أن هناك بوادر للتغيير والتحسن بدأت مع عودة الكفاءات المحلية من المهجر ويعد هذا دليلا على بدء عملية التحسن في الصومال. وقال إن علاقة تنظيم القاعدة مع حركة الشباب وحمل السلاح كان له اسباب متعددة منها لحماية انفسهم نظرا لعدم حمايتهم من جهات اخرى ومنها مآرب سياسية. وأضاف أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الصومالي بعد يومين فقط من انتخابه، أشارت الى ان في مقديشو ميليشيات مسلحة مختلفة وليس حركة الشباب فقط، وقامت الحكومة بجهود كبيرة بعد يومين من محاولة الاغتيال والتي ساهمت في زوال تلك الميليشيات. وأوضح ان تعميم مصطلح "الصوملة" على كل بلد معرضة لزعزعة أمنها واستقرارها، هو قول خاطىء لان الذي فشل في المرحلة السابقة هي الدولة وليس الشعب الصومالي الذيلايزال حيا. ووصف القرصنة التي تعاني منها السواحل الصومالية والتي تهدد أمن وأمان الملاحة البحرية الدولية بانها المشكلة الكبيرة والمتعددة، موضحا أن الحل يكمن في البر وليس بالبحر وذلك لأن هؤلاء القراصنة يأتون عن طريق البر خلال عملية استيلائهم على السفن.