الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
محافظ الشرقية يهنئ الأقباط بعيد الميلاد المجيد
محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد بالكنيسة المطرانية ببنها
محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس
رئيس الإصلاح والنهضة: كلمة السيسي خلال قداس عيد الميلاد المجيد ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية
ارتفاع ملحوظ في أسعار الفضة اليوم الأريعاء 7 يناير 2026
1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية
"سلامة الغذاء" تعلن عن سحب احترازي لمنتجات حليب أطفال نستله من السوق بسبب تلوثها
محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025
مصر تواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح رغم معوقات الاحتلال
هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى
الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي وخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية
وزير «الخارجية» يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان نفاذ المساعدات لقطاع غزة
مدرب كوت ديفوار: منتخب مصر ليس صلاح فقط
روما يوضح موقفه من التعاقد مع زيركزي
فليك يحسم قراره بشأن بعض المراكز أمام بلباو في السوبر الإسباني
كشف ملابسات فيديو يظهر شخصين يسبان بعض المواطنين بالإسكندرية
ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية
فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة
«السياحة» تكشف تفاصيل ترميم سقف مسجد الأمير عثمان بمحافظة سوهاج
تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير
دور العرض المصرية تستقبل "كولونيا" اليوم الأربعاء
إعداد الممثل والقراءة البصرية للنص ضمن ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية
«الصحة» تطلق قافلة علاجية وتثقيفية لصحة الفم والأسنان بالعاصمة الجديدة
سلامة الغذاء تعلن سحبا احترازيا لدفعات من حليب أطفال نان فى مصر
وكيل صحة القليوبية يتابع خطة التأمين الطبي خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد
انفجارات وإطلاق نار مستمر.. تفاصيل المشهد الميداني والإنساني في قطاع غزة
عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب
انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ
المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر
نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبيا وقتله
البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى
لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل
الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد
القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات
تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات
مشروبات طبيعية تعزز طاقة النساء في الشتاء
الطماطم ب6 جنيهات واللحوم ب300 والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد
رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا
رومانو: فنربخشة يتوصل لاتفاق مع لاتسيو لضم جيندوزي
ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة النارية في منطقة الوراق
التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة
حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية
وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع
وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد
حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري
وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر
القبض على حداد تحرش بطالبة في الدقي
«صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام
وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"
أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها
الأهلي ينهي إجراءات رحلة تنزانيا والجزائر لمواجهة يانج أفريكانز والشبيبة
تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات
على هامش أحاديث مارالاجو
طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما
هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب
خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»
دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا
مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
الصباح تنشر "أحد عشر كوكبًا" للراحل محمود درويش في ذكرى سقوط الأندلس
محمد هشام
نشر في
الصباح
يوم 01 - 01 - 2013
تشارك الصباح قراءها في إحياء ذكرى سقوط دولة الأندلس، التى تمر على العالم العربي والإسلامي غدًا الموافق 2/1/2013، بما يحاكي، 2/1/1492، بعد أن شهدت أبَّهة حضارات العالم في ظل حكم العرب المسلمين لها، بقصيدة "أحد عشر كوكبًا على نهاية المشهد الأندلسي" للشاعر العربي الكبير الراحل محمود درويش. ................... في المساءِ الأخير ِ على هذهِ الأرْض نَقطَعُ أَيّامَنا عَنْ شُجيّراتِنا ، ونَعُدُّ الضُلوعَ الَّتي سَوفَ نَحمِلُها مَعَنا والضُلوعَ الَّتي سَوْفَ نَتْرُكُها هَهُنا ... في المَساءِ الأخيرْ لا نُودِّعُ شَيئا ، ولا نَجِدُ الوَقتَ كَيْ نَنْتهي ... كُلُّ شيءٍ يَظَلُ على حَالِهِ ، فَالمَكانُ يُبَدِّلُ أَحلامَنا ويُبَدِّلُ زوّارَهُ . فَجأةً لَمْ نَعُدْ قادرينَ على السُخريَة فَالمَكَانُ مُعَدٌ لِكَيْ يَستَضيفَ الهَباء .. هُنا في الْمَسَاء الأَخيرْ نَتَمَلى الْجِبالَ المُحيطَةَ بالْغَيْم : فَتْحٌ .. وَفَتْحٌ مُضادّ وَزَمانٌ قَديمٌ يُسَلِمُ هذا الزَمَانَ الجَديدَ مَفاتيحَ أَبوابنا فادْخلوا ، أَيُّها الْفاتِحونَ ، مَنازِلَنا واشربوا خَمرَنا مِنْ مُوشَّحنا السَّهل . فاللّيْلُ نَحنُ إذا انتَصَفَ اللّيْلُ ، لا فَجْرَ يَحْمِلُهُ فارسٌ قَادِمٌ مِنْ نَواحي الأَذان الأَخيرْ .. شايُنا أَخْضَرٌ سَاخِنٌ فاشْرَبوه ، وَفُستُقُنا طَازجٌ فَكُلوه والأَسِرَّةُ خَضْراءُ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ ، فَاسْتَسلِموا لِلنُعاسْ بَعْدَ هذا الْحِصارِ الطَّويلِ ، وَنَاموا على ريشِ أحْلامِنا المُلاءاتُ جاهِزَةٌ ، وَالعُطورُ على الْبابِ جاهِزةٌ ، وَالمرايا كَثيرة فَادخُلوها لِنَخْرُجَ مِنْها تَماما ، وعَمَّا قَليلٍ سَنَبْحَثُ عَمّا كانَ تاريخَنا حَوْلَ تاريخِكُمْ في الْبلاد الْبَعيدَة وَسَنسْأَلُ أَنْفُسَنا فِي النِّهايَة : هَلْ كَانَتِ الأَندلس هَهُنا أَمْ هُنَاكَ ؟ عَلى الأَرضِ ... أَمْ في الْقَصيدَة ؟ كَيْفَ أَكْتُبُ فَوْقَ السَّحابِ وَصِيَّةَ أَهْلي؟ وَأَهْلي يَتْرُكونَ الزَّمانَ كَما يَتْرُكونَ مَعاطِفَهُمْ في الْبُيوتِ وَأَهْلي كُلَّما شَيَّدوا قَلْعَةً هَدَموها لِكَيْ يَرْفَعوا فَوْقَها خَيْمَةً لِلْحَنينِ إِلى أَوَّلِ النَّخْل . أَهْلي يَخُونونَ أَهْلي في حُروبِ الدِّفاعِ عَنِ الْمِلْح . لكِنَّ غَرْناطَةً مِنْ ذَهَب مِنْ حَريرِ الْكَلامِ الْمُطَرَّزِ بِاللَّوْزِ, مِنْ فِضَّةِ الدَّمْعِ في وَتَرِ الْعود. غَرْناطَةٌ لِلصُّعودِ الْكَبيرِ إلى ذاتِها... وَلَها أَنْ تَكونَ كَما تَبْتَغي أَنْ تَكونَ: الْحَنينَ إلى أَيِّ شَيْءٍ مَضى أَوْ سَيَمْضي: يَحُكُّ جَناحُ سُنونوَّةٍ نَهْدَ امْرأَةٍ في السَّريرِ, فَتَصْرُخُ: غَرْناطَةٌ جَسَدي وَيُضَيِّعُ شَخْصٌ غَزالَتَهُ في الْبَراري, فَيَصْرُخُ؛ غَرناطَةٌ بَلَدي وَأَنا مِنْ هُناكَ, فَغَنّي لِتَبْنيَ الْحَساسينُ مِنْ أَضْلُعي دَرَجاً لِلسَّماءِ الْقَريبَةِ. غَنّي فُروسِيَّةَ الصّاعِدينَ إلى حَتْفِهِمْ قَمَراً قَمَراً في زُقاقِ الْعشيقَةِ. غَنّي طُيورَ الْحَديقَة حَجَراً حَجَراً. كَمْ أُحِبُّكِ أَنْتِ التَّي قَطَّعْتِني وَتَراً وَتَراً في الطَّريقِ إلى لَيْلِها الْحارِّ , غَنّي لا صَباحَ لِرائِحةِ الْبُنِّ بَعْدَكِ, غَنّي رَحيلي عَنْ هَديلِ الْيَمامِ على رُكْبَتَيْكِ وَعَنْ عُشِّ روحي فِي حُروفِ اسْمِكِ السَّهْلِ, غَرْناطَةٌ لِلْغِناءِ فَغَنّي لِيَ خَلْفَ السَّماءِ سَماءٌ لأَرْجِعَ ، لكنَّني لَا أَزالُ أُلَّمعُ مَعْدَنَ هذا الْمَكان ، وَأَحْيا ساعَةً تُبصِرُ الْغَيْبَ . وأَعرِفُ أنَّ الزَّمانْ لا يُحالِفُني مَرَّتَيْن ، وَأَعرِفُ أَنّي سأَخرُجُ مِنْ رايَتي طائِراً لا يَحِطُّ على شَجَرٍ فِي الْحَديقَةْ سَوفَ يَهْبطُ بَعْضَ الْكَلام عَنِ الحُبِّ في شِعْرِ لوركا الّذي سَوفَ يَسْكُنُ غُرفَةَ نَوْمي وَيَرى ما رَأيتُ مِنَ الْقَمَرِ الْبَدَويِّ . سَأَخْرُجُ مِنْ شَجَرِ اللَّوْزِ قُطناً على زَبَدِ . مَرَّ الغَريبْ حَامِلاً سَبْعَمائَةِ عامٍ مِنَ الْخَيْلِ . مَرَّ الْغَريبْ ههُنا ، كيْ يَمْرَّ الْغَريبُ هناك . سَأخرُجُ بَعْدَ قَليل مِنْ تَجاعيدِ وَقتي غَريباً عَنِ الشَّامِ وَ الأَنْدَلُسْ هذهِ الأَرضُ لَيْستْ سَمائي ، ولَكِنَّ هذا الْمَساءُ مَسائي وَ المفاتيحَ لي ، وَ الْمآذِنَ لي ، وَ الْمصَابيحَ لي ، وأَنا لِيَ أيْضاً . َأَنا آدَمُ الْجَنَّتَيْنِ ، فَقدتُهُما مَرَّتَينْ فَاطرُدوني على مَهَلٍ ، وَ اقْتُلوني على عَجَلٍ ، تَحْتَ زَيْتونَتي ، مَعَ لوركَا .. ...وأَنا واحِدٌ مِنْ مُلوكِ النِّهايَة...أَقْفِزُ عَنْ فَرَسي في الشِّتاءِ الأَخيرِ, أَنا زَفْرَةُ الْعَرَبيِّ الأَخيرَةْ لاَ أُطِلُّ على الآسِ فَوْقَ سُطوحِ الْبُيوتِ, ولا أَتَطلَّعُ حَوْلي لِئَلا يَراني هُنا أَحَدٌ كانَ يَعْرِفُني كانَ يَعْرِفُ أَنّي صَقَلْتُ رُخامَ الْكَلامِ لِتَعْبُرَ امْرأَتي بُقَعَ الضَّوْءِ حافِيَةً, لا أُطِلُّ على اللَّيْلِ كَيْ لا أَرى قَمَراً كانَ يُشْعِلُ أسْرارَ غَرْناطَةٍ كُلَّها جَسَداً جَسَداً. لا أُطِلُّ على الظِّلِ كَيْ لا أَرى أَحَداً يَحْمِلُ اسْمي وَيَرْكُضُ خَلْفي : خُذِ اسْمَكَ عَنّي وَاعْطِني فِضَّةَ الْحَوْرِ. لا أَتلَفَّتُ خَلْفي لِئلا أَتَذَكَّرَ أَنّي مَرَرْتُ على الأَرْضِ, لا أَرْضَ في هذهِ الأَرْضِ مُنْذُ تَكَسَّرَ حَوْلي الزَّمانُ الشَظايا لَمْ أَكُنْ عَاشِقاً كَيْ أُصَدِّقَ أَنَّ الْمِياهَ مَرايا مِثْلَما قُلْتُ لِلأَصْدِقاءِ الْقُدامى, ولا حُبَّ يَشْفَعُ لي مُذْ قَبِلْتُ ((مُعاهَدَةَ الصُّلْحِ)) لَمْ يَبْقَ لي حاضِرٌ كَيْ أَمُرَّ غَداً قُرْبَ أَمْسي. سَتَرْفَعُ قَشْتالَةُ تاجَها فَوْقَ مِئْذَنَةِ اللهِ. أَسْمَعُ خَشْخَشَةً لِلْمَفاتيحِ في بابِ تاريخنا الذَّهَبيِّ, وَداعاً لتِاريخنا, هَلْ أَنا مَنْ سَيُغْلِقُ باب السَّماءِ الأخيرَ؟ أَنا زَفْرَةُ الْعَرَبيِّ الأَخيرَةْ ذاتَ يَوْمٍ سأجْلِسُ فَوْقَ الرَّصيفِ ... رّصيفِ الْغَريبَة لَمْ أَكُنْ نَرْجِساً ، بَيْدَ أَنّي أُدافِعُ عَنْ صُورَتي في الْمَرايا. أَما كُنْتَ يَوْماً ، هُنا ، يا غَريبْ ؟ خَمْسُمائَةِ عامٍ مَضى وَانْقَضى ، وَالْقَطيعَةُ لَمْ تَكْتَمِلْ بَيْنَنا ، هاهُنا ، والرَّسائِلُ لَمْ تَنْقَطِعْ بَيْنَنا ، وَالْحُروبْ لَمْ تُغَيِّرْ حَدائِقَ غَرْناطَتي . ذاتَ يَوْمٍ أَمُرُّ بِأَقْمارِها وَأَحُكُّ بِلَيْمونةٍ رَغْبَتي ... عانِقيني لأُولَدَ ثانِيَةً مِنْ رَوائِحِ شَمْسٍ وَنَهْرٍ على كَتِفَيْكِ ، وَمِنْ قَدَمَيْنْ تَخْمُشانِ الْمَساءَ فَيَبْكي حَليباً لِلَيْلِ الْقَصيدَةْ .. لَمْ أَكُنْ عَابِراً في كَلامِ المُغَنّين ... كُنْتُ كَلامَ المُغَنّينَ ، صُلْحَ أَثينا وَفارِسَ ، شَرْقاً يُعانِقُ غَرْباً في الرَّحيلِ إلى جَوْهَرٍ واحِدٍ . عانِقيني لأُولَدَ ثانِيةً مِنْ سُيوفٍ دِمَشْقِيَّةِ في الدَّكاكينِ . لَمْ يَبْقَ منّي غَيْرُ دِرْعي الْقَديمَةِ ، سَرْجِ حِصاني الْمُذَهَّبِ . لَمْ يَبْقَ مِنّي غَيْرُ مَخْطوطةٍ لاِبْنِ رُشْدٍ ، وَطَوْقِ الْحَمامَةِ ، والتَّرْجَمات ... كُنْتُ أَجْلِسُ فَوْقَ الرَّصيفِ على ساحَةِ الأُقْحُوانَة وأَعُدُّ الْحَماماتِ: واحِدةً، اثْنَتَيْنِ، ثَلاثينَ ... وَالْفَتَياتِ اللَّواتي يَتَخاطفْنَ ظِلَّ الشُّجَيْراتِ فَوْقَ الرُّخامِ ، وَيَتْرُكْنَ لي وَرَقَ الْعُمْرِ ، أَصْفَرَ . مَرَّ الْخَريف عليَّ وَلَمْ أَنْتَبِهْ مَرَّ كُلُّ الْخَريفِ ، وَتاريخُنُا مَرَّ فَوْقَ الرَّصيفِ ... وَلَمْ أَنْتَبِهْ ! لِلْحَقيقَةِ وَجْهانِ وَالثَّلْجُ أَسْوَدُ فَوْقَ مَدينَتِنا لَمْ نَعُدْ قادِرينَ على الْيَأْسِ أَكْثَرَ مِمّا يَئِسْنا, وَالنِّهايَةُ تَمْشي إلى السّورِ واثِقَةً مِنْ خُطاها فَوْقَ الْبَلاطِ الْمُبَلَّلِ بِالدِّمْعِ, واثِقَةً مِنْ خُطاها مَنْ سَيُنْزِلُ أَعْلامَنا: نَحْنُ, أَمْ هُمْ ؟ وَمَنْ سَوْفَ يَتْلو عَلَيْنا((مُعاهَدَةَ الصُّلْحِ)), يا مَلِكَ الاحْتِضار؟ كُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ لَنا سَلَفًا, مَنْ سَيَنْزِعُ أَسْماءَنا عَنْ هُوِيَّتِنا: أَنْتَ أَمْ هُمْ؟ وَمَنْ سَوْفَ يَزْرَعُ فينا خُطْبَةَ التّيهِ: (( لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نَفُكَّ الْحِصار فَلْنُسَلِّمْ مَفاتيحَ فِرْدَوْسِنا لِوَزيرِ السَّلامِ, وَنَنْجو...)) لِلْحَقيقَةِ وَجْهانِ, كانَ الشِّعارُ الْمُقَدَّسُ سَيْفاً لَنا وَعَلَيْنا, فَماذا فَعَلْتَ بقَلعَتِنا قَبْلَ هذا النَّهار؟ لَمْ تُقاتِلْ لأَنَّكَ تَخْشى الشَّهادَةَ, لكِن عَرْشَكَ نَعْشُكْ فاحْمِلِ النَّعْشَ كَيْ تَحْفَظَ الْعَرْشَ, يا مَلِكَ الاْنتِظار إِنَّ هذا السَّلام سَيَتْرُكُنا حُفْنَةً مِنْ غُبار... مَنْ سَيَدْفِنُ أَيّامَنا بَعْدَنا: أَنْتَ...أَمْ هُمْ؟ وَمَنْ سَوْفَ يَرْفَعُ راياتِهِمْ فَوْقَ أَسْوارِنا: أَنْتَ ...أَمْ فارِسٌ يائِسٌ؟ مَنْ يُعَلِّقُ أَجْراسَهُمْ فَوْقَ رِحْلَتِنا أَنْتَ...أَمْ حارِسٌ بائِسٌ؟ كُلُّ شَيّءٍ مُعَدٌّ لَنا فَلِماذا تُطيلُ التَّفاوُضَ, يا مَلِكَ الاحْتِضارْ؟ بَعْدَ لَيْلِ الْغَريبَة ؟ مَن أَنا بَعدَ ليلِ الغَريبةِ ؟ أَنهَضُ مِنْ حُلُمي خَائِفاً مِنْ غُموضِ النَّهار عَلى مَرْمَرِ الدّارِ ، مِنْ عَتْمَةِ الشَّمسِ في الْوَرْدِ ، مِنْ مَاءِ نَافورَتيِ خَائِفاً مِنْ حَليبٍ عَلى شَفَةِ الْتّين ، مِنْ لُغَتي خَائِفاً ، مِنْ هَواءٍ يُمَشِّطُ صَفْصَافَةً خَائِفاً ، خَائِفاً مِنْ وُضوحِ الْزَّمانِ الكَثيفِ ، وَمِنْ حَاضِرٍ لَمْ يَعُدْ حَاضِراً ، خَائِفاً مِنْ مُروري على عَالمٍ لَمْ يَعدْ عَالمي . أَيُّها اليَأس كُنْ رَحْمَةً . أَيُّها الْمَوْتُ كُنْ نِعمَةً للغَريبِ الَّذي يُبصِرُ الْغَيْبَ أَوضَحَ مِنْ وَاقِعٍ لَمْ يَعُدْ واقِعاً . سَوْفَ أَسقُطُ مِنْ نَجمَةٍ فِي السَّماءِ إلى خَيْمَةٍ فِي الطَّريقِ ... إلى أَيْن ؟ أَيْنَ الطَّريقُ إلى أيِّ شيءٍ ؟ أرى الْغَيْبَ أَوضَحَ مِنْ شارعٍ لَمْ يَعُدْ شارِعي . مَنْ أَنا بَعْدَ لَيْلِ الْغَريبَةْ ؟ كُنتُ أَمْشي إلى الذّات في الآخَرينَ ، وَها أَنَذا أَخسَرُ الذّاتَ والآخَرينَ . حِصَاني على سَاحِلِ الأَطلَسيَّ اخْتَفى وَحِصاني على ساحِلِ المُتَوَسِّطِ يُغْمِدُ رُمْحَ الصَّليبيِّ فيّ مَنْ أَنا بَعْدَ لَيْلِ الْغَريبَةِ . لا أَستَطيعُ الرُّجوعَ إلى إخوَتي قُرْبَ نَخْلَةِ بَيْتي القَديم ، ولا أَستَطيعُ النُّزولَ إلى قَاع هاويَتي . أَيُّها الْغَيْبُ ! لا قَلْبَ لِلْحُبِّ ... لا قَلْبَ لِلْحُبِّ أَسْكُنُهُ بَعْدَ لَيْلِ الْغَريبَة كُنْ لِجيتارَتي وَتَراً أَيُّها الْماءُ؛ قَدْ وَصَلَ الْفاتِحون وَمَضى الْفاتِحون الْقُدامى. مِنَ الصَّعْبِ أَنْ أَتَذَكَّرَ وَجْهي في الْمَرايا. فَكُنْ أَنْتَ ذاكِرَتي كَيْ أَرى مافَقَدْت... مَنْ أَنا بَعْدَ الرَّحيلِ الْجَماعِيَّ؟ لي صَخْرَةٌ تَحْمِلُ اسْمِيَ فَوْقَ هِضابٍ تُطِلُّ على ما مَضى وانْقَضى...سَبْعُمائَةِ عامٍ تُشَيِّعُني خَلْفَ سُورِ المَدينَة... عَبَثاً يَسْتَديرُ الزَّمانُ لأُنقِذَ ماضِيَّ مِنْ بُرْهَةٍ تَلِدُ الآنَ تاريخَ مَنْفايَ فِيَّ... وَفي الآخَرين... كُنْ لِجيتارَتي وَتَراً أَيُّها الْماءُ, قَدْ وَصَلَ الْفاتِحون وَمَضى الْفاتِحونَ القُدامى جَنوباً شُعوباً تُرَمِّمُ أَيّامَها في رُكامِ التَّحَوُّلِ: أَعْرِفُ مَنْ كُنْتُ أَمْس, فَماذا أَكُونْ في غَدٍ تَحْتَ رَاياتِ كولومبسَ الأَطْلَسِيَّةِ؟ كُنْ وَتَراً كُنْ لِجيتارَتي وَتَراً أَيُّها الْمَاءُ. لامِصْرَ في مِصْرَ, لا
فاسَ
في
فاسَ
, وَالشّامُ تَنْأَى. لا صَقْرَ في رايَةِ الأَهْلِ, لانَهْرَ شَرْقَ النَّخيلِ الْمُحاصَرْ بِخُيولِ الْمَغولِ السَّريعَةِ. في أيِّ أَنْدَلُسٍ أَنْتَهي؟ هاهُنا أمْ هُناكَ؟ سأَعْرِف أَنّي هَلَكْتُ وأَنّي تَركْتُ هُنا خَيْرَ مافِيَّ: ماضِيَّ. لَمْ يَبْقَ لي غَيْرُ جيتارتي كُنْ لِجيتارَتي وَتراً أَيُّها الْماءُ. قَدْ ذَهَبَ الْفاتِحون وَأَتى الْفاتِحون... في الرَّحيلِ الْكَبيرِ أَحِبُّكِ أَكْثَر ، عَمّا قَليْلْ تُقْفِلينِ المَدينَةَ . لا قَلْبَ لي في يَديكِ ، وَلا دَرْبَ يَحمِلُني ، في الرَّحيلِ الْكَبيرِ أُحِبُّكِ أَكْثَرْ لا حَليبَ لِرُمّانِ شُرفَتِنا بَعْدَ صَدْرِكِ . خَفَّ
النَّخيلْ خَفَّ وَزنُ التِّلال ، وَخَفَّتْ شَوارِعُنا في الأَصيلْ خَفَّتِ الأرضُ إذْ وَدعَتْ أَرضَها . خَفَّتِ الْكَلِمات والْحِكَاياتُ خَفَّت على دَرَجِ اللَّيل . لَكِنَّ قَلْبي ثَقيلْ فَاترُكيهِ هُنا حَولَ بَيْتكِ يَعوي وَيَبكي الزَّمانَ الْجَميلْ ، لَيْسَ لي وَطَنٌ غَيْرَهُ ، في الرَّحيل أُحِبُّكِ أَكْثَرْ أُفْرِغُ الرّوح مِنْ آخِر الْكَلِمات : أُحِبُّكِ أَكْثَر في الرَّحيلِ تَقودُ الْفَراشاتُ أَرواحَنا ، في الرَّحيلْ نَتَذَكَرُ زِرَّ الْقَميصِ الّذي ضاعَ مِنّا ، وَنَنْسى تاجَ أَيامِنا ، نَتَذَكَرُ رائِحَةَ الْعَرَقِ الْمِشمِشيِّ ، وَنَنْسى رَقصَةَ الْخَيْلِ في لَيْلِ أَعْراسِنا ، في الرَّحيلْ نَتَساوى مَعَ الطَّيْر ، نَرْحَمُ أَيامَنا ، نَكتَفي بِالْقَليلْ أَكتَفي مِنْكِ بالْخَنْجَرِ الذَّهبيِّ يُرَقِّصُ قَلْبي الْقَتيلْ فاقْتُليني ، على مَهَلٍ كَيْ أَقولَ : أَحِبُّكِ أَكْثَرَ مِمّا قُلْتُ قَبْلَ الرَّحيلِ الْكَبير . أُحِبُّكِ . لا شَيءَ يوجِعُني لا الْهَواءُ ، وَلا الْماءُ ... لا حَبَقٌ فِي صَباحِكِ ، وَلا زَنْبَقٌ في مَسائِكِ يوجِعُني بَعْدَ هذا الرَّحيلْ ... لا أُريدُ مِنَ الْحُبِّ غَيْرَ الْبِدايَةِ, يَرْفو الْحَمام فَوْقَ ساحاتِ غَرْناطَتي ثَوْبَ هذا النَّهار في الْجِرارِ كَثيرٌ مِنَ الْخَمْرِ لِلْعيدِ مِنْ بَعْدِنا في الأَغاني نَوافِذُ تَكْفي وَتَكْفي لِيَنْفَجِرَ الْجُلَّنار أَتْرُكُ الْفُلَّ في الْمَزهَرِيَّةِ, أَتْرُكُ قَلْبي الصَّغير في خِزانَةِ أُمِّيَ, أَتْرُكُ حُلْمِيَ في الْماءِ يَضْحَك أَتْرُكُ الْفَجْرَ في عَسَلِ التّين, أَتْرُكُ يَوْمي وأَمْسي في الْمَمَرِّ إلى ساحَةِ الْبُرْتُقالَةِ حَيْثُ يَطيرُ الْحَمام هَلْ أَنا مَنْ نَزَلْتُ إلى قَدَمَيْكِ, لِيَعْلُوَ الْكَلام قَمَراً في حَليبِ لَياليكِ أَبْيَضَ... دُقّي الْهَواء كَيْ أَرى شارِعَ النّايِ أَزْرَقَ... دُقِّي الْمَساء كَيْ أَرى كَيْفَ يَمْرَضُ بَيْني وَبَيْنَكِ هذا الرُّخام. الْشَّبابيكُ خالِيَةٌ مِنْ بَساتينِ شالِكِ. في زَمَنٍ آخَرٍ كُنْتُ أَعْرِفُ عَنْكِ الْكَثيرَ, وَ أَقْطُفُ غاردينيا مِنْ أَصابِعِكِ الْعَشْرِ. في زَمَنٍ آخَرٍ كانَ لي لُؤْلُؤٌ حَوْلَ جِيدكِ, وَاسْمٌ على خاتَمٍ شَعَّ مِنْهُ الظَّلام لا أُريدُ مِنَ الْحُّبِ غَيْرَ الْبِدايَةِ, طارَ الْحَمام فَوْقَ سَقْفِ السَّماءِ الأَخيرةِ, طارَ الْحَمامُ وَطار سَوْفَ يَبْقى كَثيرٌ مِنَ الْخَمْرِ. مِنْ بَعْدِنا, في الْجِرار وَقَليلٌ مِنَ الأَرْضِ يَكْفي لِكَيْ نَلْتَقي, وَيَحُلَّ السَّلام. الكَمَنجاتُ تَبْكي مَعَ الْغَجَرِ الذَّاهِبينَ إلى الأَنْدَلُسْ الكَمَنجاتُ تَبْكي على الْعَرَبِ الْخارِجينَ مِنَ الأَنْدَلُسْ الكَمَنجاتُ تَبْكي على زَمَنٍ ضائِعٍ لا يَعودْ الكَمَنجاتُ تَبْكي على وَطَنٍ قَدْ يَعودْ الكَمَنجاتُ تُحْرِقُ غَاباتِ ذاكَ الظَّلامِ الْبَعيد الْبَعيدْ الكَمَنجاتُ تُدْمي الْمُدى ، وَتَشُمُّ دَمي في الْوَريدْ الكَمَنجاتُ تَبْكي مَعَ الْغَجَرِ الذَّاهِبينَ إلى الأَنْدَلُسْ الكَمَنجاتُ تَبْكي على الْعَرَبِ الْخارِجينَ مِنَ الأَنْدَلُسْ الكَمَنجاتُ خَيْلٌ على وَتَرٍ مِنْ سَراب ، وَماءٍ يَئِنُ الكَمَنجاتُ حَقْلٌ مِنَ اللَّيْلَكِ الْمُتَوَحِّشِ يَنْأى وَيَدنو الكَمَنجاتُ وَحشٌ يُعَذِّبُهُ ظُفْرُ إمْرأةٍ مَسَّهُ ، وَابتَعَدْ الكَمَنجاتُ جَيْشٌ يُعَمِّرُ مَقْبَرَةً مِنْ رُخاَمٍ وَمِنْ نَهَوَنْدْ الكَمَنجاتُ فَوْضى قُلوب تُُُُجَنِّنُها الرِّيحُ في قَدَمِ الرَّاقِصةْ الكَمَنجاتُ أْسْرابُ طَيْرٍ تَفِرُّ مِنَ الرَّايَةِ النَّاقِصَةْ الكَمَنجاتُ شَكوى الْحَرير المُجَعَّدِ في لَيْلَةِ الْعَاشِقَِةْ الكَمَنجاتُ صَوْتُ النَّبيذِ الْبَعيدِ على رَغْبَةٍ سابِقَةْ الكَمَنجاتُ تَتْبَعُني ، ههُنا وَهُناكَ ، لِتَثْأرَ مِنِّي الكَمَنجاتُ تَبْحَثُ عَنِّي لِتَقْتُلَني، أَيْنَما وَجَدَتْني الكَمَنجاتُ تَبْكي على الْعَرَبِ الْخارِجينَ مِنَ الأَنْدَلُسْ الكَمَنجاتُ تَبْكي مَعَ الْغَجَرِ الذَّاهِبينَ إلى الأَنْدَلُسْ
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
قنبلة نقشبندي في "سلام": فتح الأندلس تحول لاحتلال
جدارية
بِبَسَاطَة
موسي بن أبي غسان .. فارس غرناطة الأخير
ثمن الرصاصة يشترى خبزًا لنا .. فاروق جويده
أبلغ عن إشهار غير لائق