راهن أستاذ النظرية السياسية بجامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح اليوم الخميس على الشبان المصريين لإنقاذ ثورتهم من الفشل، وقال إنه لابد من نخبة شابة جديدة للخروج من عنق الزجاجة الذي تمر به الثورة المصرية اليوم. وقال أستاذ النظرية السياسية بجامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح الذي عمل مستشارا للرئيس المصري محمد مرسي إن الثورة "تنتكس وهي في حالة خطيرة جدا".
وأضاف في محاضرة ألقاها عن "مستقبل ثورة يناير المصرية" بكلية سلا قرب الرباط بجامعة محمد الخامس "إذا لا قدر الله فشلت الثورة في مصر ممكن أن تبقى مصر على هذه الحال حتى مائة عام لذلك يجب أن نبدأ مرحلة الانتقال أو الإقلاع السياسي".
وقال إن "مصر الآن بين مطرقة نخبة محنطة تريد أن تشكل الوطن على مقاسها ومصالحها وسندان جماعة سيئة ضيقة الأفق لا تفكر باتساع الموقف على بلاطه".
وتحدث عن مثلث "جهنمي" تتحدد أضلاعه الثلاثة في السلفيين والنخبة والإخوان أو السلطة، وقال إن "هذا المثلث الجهنمي يجب أن تفكك أضلاعه بوجود نخبة جديدة مكونة من الشباب".
وأضاف أنه سيعمل بعد العودة إلى مصر "للاجتماع مع الشباب من أجل عمل ميثاق للميدان." ويقصد ميدان التحرير الذي انطلقت منه الثورة وحددت معالمها، وقال هذا لا يعني بالضرورة أن الشباب "لازم يحكموا لكن يجب أن يؤثروا".
وأشار عبد الفتاح إلى تجربته في منصب مستشار رئيس الجمهورية قائلا "أنا كنت جوا (داخل القصر الرئاسي) ووجدت اللي جوا مربوط بسلاسل ثقيلة، واللي برا (خارج القصر) يتحكم في أحوال متعددة".
وأضاف ان "عبقرية" الثورة المصرية تتجلى في الحفاظ على سلميتها واستيعاب الميدان للجميع بإستثناء السلطة "التي ظلت طرفا وحيدا في الميدان".