تعرضت للظلم فى أندرلخت.. ولن أنبهر بدكة ليفربول العودة للأهلى مرفوضة.. لن أكرر مأساة صلاح وتشيلسى
«بدأ محمود حسن تريزيجيه لاعب المنتخب الوطنى، البحث عن تجربة جديدة فى مسيرته الاحترافية بعد أن أعلن ناديه أندرلخت البلجيكى عن وضعه على قائمة اللاعبين الذين سيرحلون عن الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة محملًا بآمال وطموحات تحقيق خطوة جديدة فى مسيرته، وفى هذه السطور فتح لاعب الأهلى السابق قلبه وتحدث عن كواليس الاحتراف وأصعب الأوقات وطموحاته للفترة القادمة». * فى البداية كيف ترى قرار نادى أندرلخت البلجيكى بالاستغناء عن خدماتك وطرحك للبيع فى الانتقالات القادمة؟ - هذا الأمر عادى ومتوقع منذ فترة، ومن الرائع أننى كنت جزءًا من خطتهم المستقبلية وكنت مشروعًا مميزًا لهم، وسوف أتخذ قرار اللعب لفريق آخر بعد دراسة العروض التى أملكها من أندية أوروبية عديدة تتابعنى منذ فترة. * كيف تقيم تجربتك مع أندرلخت على مدار موسمين؟ - تعرضت للظلم فى موسمى الأول، وكنت أستحق المشاركة فى المباريات، وأثق أن قدراتى أكبر من بعض اللاعبين فى الفريق، أما الموسم الثانى فقد قضيته معارًا إلى موسكرون وقدمت خلاله مردودًا طيبًا للغاية وراضٍ عنه تمامًا. * هل حددت وجهتك القادمة فى الاحتراف؟ - أملك الكثير من الوقت لتحديد ذلك وأملك عروضًا عديدة، لكنى سوف أختار المكان المناسب لى والذى يؤمن لى اللعب بشكل مستمر فى المباريات بغض النظر عن ترتيب الفريق الذى سوف أشارك معه فى الموسم الجديد ولن أنبهر بدكة فريق كبير مهما كان اسمه. * ما حقيقة العروض الأوروبية ومدى جديتها؟ - هناك العديد من العروض التى تصلنى، وتصل النادى، لكنى لن أنبهر بالأسماء الكبيرة.. البعض ربط بينى وبين فريق مثل ليفربول وهو شرف كبير لكنى لن أذهب لأجلس على مقاعد فريق كبير، وأرغب فى المشاركة بالمباريات فقط وهو كل ما يهمنى. * لماذا ترفض اللعب لفريق كبير رغم ما يعنيه ذلك للكثير من اللاعبين؟ - دكة البدلاء لا تروق لى حتى لو كانت فى أحد أكبر أندية العالم.. لا أرغب سوى فى المشاركة واللعب فقط.. مأساة محمد صلاح مع تشيلسى ما زالت حاضرة أمامى عندما كان يشارك مع بازل وانتقل إلى «البلوز» ليجلس على مقاعد البدلاء وبعدها اضطر للمغادرة بحثًا عن الفرصة والسؤال الذى أطرحه على نفسى يوميًا هو لماذا أذهب لفريق كبير وأجلس على دكته لمدة موسم وأفقد خلاله الكثير من مستواى ثم أرحل بحثًا عن فرصة جديدة؟ * هل وضعت معيارًا للنادى الذى ترغب فى الانتقال إليه؟ - سأذهب إلى النادى الذى يحتاجنى بالفعل ويملك مكانًا متاحًا لى حتى لو كان أحد فرق الوسط فى أى دورى من الدوريات القوية. * هل من الوارد أن تعود للنادى الأهلى من جديد؟ - العودة للأهلى حاليًا مرفوضة بالنسبة لى مع كامل الاحترام والتقدير لبيتى الذى صنع اسمى ونجوميتى، وأعرف أن الأهلى لن يقف على عودتى كما لم يقف على رحيلى قبل موسمين، وعلاقتى بالجميع فى القلعة الحمراء مميزة. * كيف كانت بدايتك مع مشوار الاحتراف ؟ - بدايتى فى الاحتراف لم تكن سهلة على الإطلاق.. خاصة عندما تكون فى مقتبل العمر وتذهب إلى مكان جديد يصعب خلاله التعامل مع المجتمع.. ولكن مع مرور الوقت بدأت الأمور تتحسن.. لدينا مفهوم مختلف للاغتراب، ومعظم اللاعبين يعانى من مرض يسمى الحنين للوطن «homesickness» فنحن شعب عاطفى بطبعه ويعشق مصر بطريقة خاصة لذلك كنت دائم الاشتياق لها لكن ذلك لم يدفعنى للتفكير فى العودة على الإطلاق، وتغلبت على هذا المرض بعزيمة فولاذية. * بماذا كنت تشعر فى الموسم الأول لك؟ - كان موسمى الأول صعبًا للغاية وأكثر ما أثار ضيقى، هو عدم المشاركة فى المباريات وكنت أشعر بأن الوقت يمر بصعوبة وبطء شديد.. كل يوم أسأل نفسى: متى سوف أشارك؟.. وكثيرًا ما كنت أنتظر الفرصة لأثبت أن لدى الكثير لأفعله، حتى كانت لحظة الرحيل إلى موسكرون. * ما هى أصعب لحظة مرت عليك خلال هذه الفترة؟ - أصعب لحظة مرت على فى الفترة الماضية كانت لحظة تعرضى للإصابة لأنها جاءت فى توقيت صعب للغاية، وكنت أحتاج إلى اللعب ولكنها قضاء وقدر والحمد لله أنها وقفت عند هذا الحد، كنت أشعر بالقلق خاصة أننى كنت معارًا ولكن الحمد لله أندرلخت تمسك بالتعاقد معى بشكل نهائى وبعدها جاءت فترة موسكرون التى أعتبرها واحدة من أهم خطوات حياتى». * ماذا عن دور هيكتور كوبر فى مسيرتك؟ - بالتأكيد أنا مدين بالكثير لمستر هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب لأنه وثق بى فى وقت صعب للغاية رغم جلوسى على مقاعد البدلاء وكنت مصرًا على رد جميله، وهو ما قمت بجزء منه فى مباراة غانا بتصفيات كأس العالم وفى كأس الأمم الإفريقية، ومن الرائع أن تكون على قدر المسئولية تجاه من وثق بك. الكثيرون يقولون لى إن مستر كوبر يتعامل معى مثل الملك فى لعبة الشطرنج عندما يقوم بوضع الملك، ثم يصطف من حوله الجنود، ما يعنى أننى رقم 1 فى تشكيلته.. لا يمكن وصف سعادتى بهذا الأمر. * كيف ترى خسارة لقب كأس الأمم الإفريقية فى الجابون؟ - البعض كان يتوقع أن نذهب للتمثيل المشرف والحقيقة كانت خلاف ذلك، مستر كوبر طلب منا منذ اليوم الأول اللعب على اللقب وهو ما سعينا نحوه بقوة ولكن التوفيق لم يكن حليفنا فى المباراة النهائية، والأجواء كانت صعبة للغاية والطقس حار ورطب بطريقة صعبة وفقدنا أكثر من لاعب مؤثر خلال الأدوار النهائية ولكن أمتعنا الجميع بكرة جميلة وهذا الجيل يستحق الكثير. * هل تتوقع أن ينجح المنتخب فى بلوغ نهائيات كأس العالم؟ - الجيل الحالى قادر على بلوغ كأس العالم.. أتمنى التسجيل بالمونديال وتحطيم أسطورة الكابتن مجدى عبدالغنى، صاحب ركلة الجزاء الشهيرة أمام هولندا. * ماذا عن دور الأهلى فى مسيرتك بشكل عام؟ - أعتبر نفسى محظوظًا للغاية لأننى لحقت جيل العباقرة فى النادى الأهلى وتدربت ولعبت مع لاعبين مثل محمد أبوتريكة ومحمد بركات وسيد معوض ووائل وجمعة وحسام غالى ومحمد شوقى ومحمد ناجى جدو وحسام عاشور وأحمد فتحى وشريف إكرامى ووليد سليمان وعبدالله السعيد.. لعبنا بطولة قوية فى 2012 بإفريقيا وتوجت بقلب غالٍ للغاية فى رادس، وقد استفدت كثيرًا من مانويل جوزيه الذى طور الكثير من طريقتى وكذلك الكابتن حسام البدرى الذى أدين له بالكثير فيما وصلت إليه وعلاقتى به قوية للغاية. * ما هو فريقك المفضل على الساحة الأوروبية؟ - أعشق فريق ريال مدريد الإسبانى بشدة وسعادتى كانت كبيرة بتتويجه بلقب الليجا الإسبانية، خاصة أنه يملك مدرب صاحب كاريزما قوية، وهو زين الدين زيدان، وأتوقع أن يفوز الريال بدورى أبطال أوروبا رغم قوة وشراسة يوفنتوس.