بعد أن قرعنا ناقوس الخطر فى تحقيق «عمارات الموت» الأسبوع الماضى، جاءتنا صيحات «النجدة» من مختلف الأماكن، دليلًا على أننا دخلنا مستنقع فساد كبيرًا يحتاج تضافر كل الجهود لتنظيفه. آخر المتضررين من انعدام الضمائر فى عمليات البناء هم سكان مدينة فيكتوريا الجديدة بمنطقة أبوسليمان، حيث تواصل بنا أحد المتضررين رفض الرجل نشر اسمه، أكد الرجل فى حديثه أن أهالى وسكان شارعى «مسجد الصابرين» و«الإسراء» بمنطقة أبوسيلمان رمل الإسكندرية ينتظرون الموت فى كل لحظة، والسبب هو الإهمال الذى يحتل هذه المدينة الجديدة فيكتوريا، والمبانى التى تعتبر أحد مشروعات شركة «اللاجون» العاملة للإنشاءات، والتى تملك شركة أخرى تدعى شركة اللوتس تعمل فى مجال الخرسانة الجاهزة. الصدفة الغريبة أن شركة اللوتس هذه يملكها أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل والمحبوس على عدة قضايا، ومعه ياسر رجب ومحمد الحنبوطى أصحاب شركة اللاجون. 30 منزلًا مهددون بالسقوط فى مدينة فيكتوريا بسبب المخالفات فى البناء والهدم التى تقوم بها شركة اللاجون، حيث تم الاتفاق على بناء 10 أبراج سكنية مكان شركة قديمة تدعى الكروم (ملاصقة لمنازل السكان)، كل برج 10 أدوار، وكل دور 6 شقق على مساحة 10000 متر، مع عدم ترك مساحات بين الأبراج، مما قد يتسبب فى حدوث مأساة وانهيار 30 منزلًا على رءوس الأطفال. لم تترك شركة «اللاجون» فى بنائها للأبراج مساحات بين موقعها وبين عقارات أهالى أبوسليمان، واستخدمت اللاجون رسمًا هندسيًا ليس به شوارع جانبية وهذا مخالف للواقع على الأرض، ورغم ذلك استمرت الشركة فى البناء بمساعدة حى شرق الذى خالف القانون. المصدر قال إن أهالى المنطقة أرسلوا شكوى مفصلة لمحافظ الاسكندرية طارق مهدى، لكن لم يتحرك أحد لنجدتهم، مع العلم أن الشروخ والتصدعات بدأت فى منازلهم. ويقول طارق غانم، أحد المتضررين من شركه اللاجون، إن الشركة هدمت مبنى شركه الكروم المكون من 5 طوابق بمعدات ثقيلة لا يسمح استخدامها فى المناطق السكنية مما يهدد المنازل بالسقوط، وأكد أن ترخيص الشركة باطل حيث إنه ينص على بناء 10 طوابق فى شارع أحمد أبوسليمان مع ترعة المنتزه، ولكن ما تم تنفيذه على أرض الواقع غير ذلك حيث تم بناء 12 طابقًا وتم التعدى على شارع «الإسراء» ومحو معالم شارع «مسجد الصابرين» وتم تحرير محضر رقم 472 لعام 2011 بتلك التعديات، وتحرك دعوى قضائية رقم 8296 نيابة الرمل العام 2011 لإثبات الضرر الواقع على المنازل من تصدعات بسبب البناء المخالف. يقول أحمد آدم أحد سكان أبوسليمان: «لقد صدر قرار لم ينفذ من حى شرق بإيقاف العمل فى فيكتوريا الجديدة لأنها بنت على مساحة 100% على أرض الكروم برغم أن ترخيص البناء حدد 60% فقط يتم البناء فيها، ولم يوقفها المحافظ الأسبق عادل لبيب ووزير التنمية الحالى، بل لقد استولت اللاجون على مساحات كبيرة من الشوارع العامة وسرقت الضغط العالى للمياه دون أن تدفع مليمًا واحدًا للدولة، وأخرجت محطة كهرباء من أرض المشروع دون الرجوع لشركة الكهرباء» أحد المهندسين بالمركز المصرى لأبحاث التربة والخرسانة رفض ذكر اسمه أكد أن نسبه الخرسانة فى مشروع فيكتوريا الجديدة 1000/180 وهذا منسوب خطر قد يشكل كارثة بالنسبة للعقارات المجاورة للمشروع، لهذا قام المركز بفسخ التعاقد مع اللاجون.